
جُوعٌ فِي حَضْنِ البَلَد
شِعْر: إِدْوَارْد كُورْنِيلْيُو
_ _
فِي طَرَفِ الحِلَّهِ
(صَوْتُ جُوعٍ)
العُيُونُ تَسْأَلُ
(وِين العَصِيدَه؟)
والصِّغَارُ قَاعِدِين
يَلْحَسُوا رِيقَهُم
زَيِّ الطُّيُورِ
المَكْسُورَه جَنَاحَهَا
القُدُورُ فَاضِيَه
(تَتَأَوَّهُ)
والدُّخَانُ مَا طَلَعَ
مِن الكَانُونِ
غَيْر رِيحَه الرَّمَادِ
البَايِتْ
الزَّمَنُ دَايِرٌ يَجَرِّسْهُم
ويَقُولُ لِيْهُم:
“الصُّبْحُ مَا جَابَ لِيْكُم
غَيْر فَرَاغٍ”
فِي ضَهْرِ السَّاحَهِ
(ضِحْكٌ نَاقِصٌ)
اللَّعِبُ اتْكَسَرَ
فِي نِصُّهُ
والأَرْضُ تَسْقِيْهُم
تُرَاباً
بَدَلَ الكِسْرَهِ
والمُوْيَه
يَا بَلَدْ، مَنُو سَرَقَ العَصِيدَه؟
مَنُو خَلَّى الأَطْفَالَ
يَمُدُّوا أَيَادِيْهُم
فِي الهَوَا،
ويَشِيْلُوا لا شَيء؟
اللَّيْلُ يَجِي
(مُكَعَّبٌ)
والنُّجُومُ تُعَايِنُ لِيْهُم
زَيِّ أُمَّهَاتٍ عَاجِزَاتٍ
مَا قَدَرْنَ يَطْبُخْنَ
غَيْرَ دَمْعَهٍ
والرِّمَالُ تُفَرِّشُ صَمْتَهَا
عَلَى بُطُونٍ صَغِيرَهٍ
تَتَلَوَّى زَيِّ حِبَالٍ عَطْشَانَهٍ
تَسْأَلُ:
“وِين حَضْنِ البَلَد؟”

