
“صمود” يعلن توقيع القوى المدنية على وثيقة لإنهاء الحرب وحماية المدنيين
الخرطوم: مداميك
وقعت مجموعة من القوى المدنية السودانية المشاركة في مؤتمر برلين، وثيقة مشتركة تنادي بإيقاف الحرب، حماية المدنيين والبنية التحتية والأعيان المدنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وكبح خطاب الكراهية، وخلق مناخ داعم لبناء الثقة والمضي قدماً في عملية سياسية شاملة.
وأعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، في بيان اليوم الأربعاء، ترحيبه بالوثيقة باعتبارها خطوة مهمة نحو بلورة موقف مدني موحد يسعى إلى إنهاء الحرب ووضع البلاد على مسار السلام والاستقرار.
وقال إن الوثيقة تؤكد أولوية حماية المدنيين، وصون البنية التحتية والأعيان المدنية، في ظل ما يتعرض له الشعب السوداني من انتهاكات جسيمة واستهداف مباشر لمقدراته الحيوية، الأمر الذي يتطلب تحركًا عاجلًا وفاعلًا لضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وأضاف أن الوثيقة تشدد على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل التدهور الإنساني المتسارع، إلى جانب الدعوة لكبح خطاب الكراهية والتعبئة السلبية، والعمل على خلق مناخ إيجابي داعم لبناء الثقة بين مختلف الأطراف، بما يمهد لوقف شامل ومستدام لإطلاق النار.
وأوضح أن الوثيقة تطرح ملامح عملية سياسية شاملة، تستهدف معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الوطنية المزمنة، بما في ذلك قضايا الحكم، والعدالة، والتهميش، وذلك في إطار رؤية تؤسس لسلام عادل ومستدام، وتفتح الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي حقيقي يعبر عن تطلعات الشعب السوداني. كما تولي الوثيقة اهتمامًا خاصًا بمسألة العدالة، من خلال الدعوة إلى إطلاق عملية شاملة للعدالة والعدالة الانتقالية، تضمن عدم الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا، وتحقيق المصالحة الوطنية على أسس عادلة ومستدامة.
وجدد تحالف (صمود) التزامه بالعمل مع كافة القوى المدنية والديمقراطية، وأكد أن وحدة الصف المدني تمثل ركيزة أساسية لإنهاء الحرب، وأن أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تكون شاملة، وتستند إلى إرادة السودانيين، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
ودعا التحالف جميع الأطراف إلى التعامل الجاد مع مضامين هذه الوثيقة، والبناء عليها كمدخل عملي لوقف الحرب، والشروع في مسار سياسي يقود إلى استعادة الدولة وبناء نظام ديمقراطي قائم على الحرية والسلام والعدالة.

