
فليتشر: لا يزال السودان يمثل اختباراً يخفق فيه العالم
الخرطوم: مداميك
حذّر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، من أنه بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، لا يزال السودان يمثل اختباراً يخفق فيه العالم.
وقال المسؤون الأممي، في بيان صحفي، إن السودان لا يزال يمثل أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم؛ إذ يحتاج ما يقرب من 34 مليون شخص في السودان – أي نحو شخصين من كل ثلاثة أشخاص تقريباً – إلى مساعدات إنسانية، في ظل اشتداد قبضة الجوع، ومواجهة الأطفال لسوء تغذية حاد، وتعرض النساء والفتيات لعنف واسع النطاق ووحشي.
ودعا فليتشر إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف القتال، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وحشد التمويل اللازم لاستدامة العمليات المنقذة للحياة.
وسينضم فليتشر إلى قادة آخرين اليوم في “المؤتمر الدولي الثالث حول السودان” الذي يُعقد في برلين، والذي يتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لبدء النزاع في السودان.
وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن ما يقرب من 250 طفلاً قد قُتلوا أو أُصيبوا بعاهات مستديمة في السودان خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام؛ ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 50 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما تفيد التقارير بأن ضربات الطائرات المسيرة قد أودت بحياة ما يقرب من 700 مدني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. وبالأمس، أفادت التقارير بأن ضربة بطائرة مسيرة في مدينة “الضعين” بولاية شرق دارفور قد أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة 27 آخرين، من بينهم طفل وعاملون في القطاع الصحي.
وفي الوقت ذاته، تتعرض العمليات الإنسانية لمزيد من القيود؛ ففي ولاية شمال دارفور، تؤدي القيود المفروضة على معدات الاتصالات إلى تعطيل تنسيق المساعدات وتقويض الجهود الرامية للوصول إلى الأشخاص المحتاجين.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) التأكيد على ضرورة وقف العنف، ووجوب حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني. كما يجب أن يكون وصول المساعدات الإنسانية سريعاً وآمناً ودون عوائق ومستداماً، ويجب توفير التمويل الكامل للاستجابة الإنسانية من أجل إنقاذ الأرواح.

