‫الرئيسية‬ اقتصاد بعد دخولها العام الرابع.. الحرب تدمر الاقتصاد والبنية التحتية وتزيد البطالة والفساد
اقتصاد - تقارير - 15 أبريل 2026, 7:44

بعد دخولها العام الرابع.. الحرب تدمر الاقتصاد والبنية التحتية وتزيد البطالة والفساد

الخرطوم: مداميك

يعاني ملايين المواطنين من أوضاع معيشية صعبة والحرب تدخل عامها الرابع، مع إصرار طرفي الصراع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على استمرار حرب الاستنزاف وتزايد ضحايا الصراع المحتدم رغم ما خلفته من قتل ودمار.

في وقت تتفاقم معاناة العائدين لأرض الوطن بعد سنوات من النزوح من تحديات صعبة بعد أن فقدوا مصادر دخلهم ودمرت منازلهم بسبب الحرب المستمرة، الأمر الذي فاقم أوضاعهم المعيشية في ظل ارتفاع أسعار السلع والمنتجات الأساسية وتفاقم مشاكل التعليم بسب الرسوم الباهظة التي تفرضها المؤسسات التعليمية على الطلاب، بجانب مشاكل النزوح، إذ أدى استمرار الحرب إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين، في واحدة من أكبر أزمة نزوح في العالم.

وتشير تقارير دولية إلى أن الحرب شردت نحو 30% من السكان بين نازح ولاجئ أي قرابة 12،5 مليون يعيشون في مرارات اللجوء والضياع والحرمان بعد أن فقدوا ابسط مقومات الحياة للعيش في امن واستقرار في بلد ممزق ونزيف جراح عميق يجتاح كل من فقد ذوية وأصدقائه وجيرانه بسبب الحرب المدمرة.

ولا زالت ويلات الحرب تستنزف موارد البلاد ليعيش مواطنوها في أوضاع اقتصادية قاسية، ويدفعوا فاتورة الغلاء الطاحن لارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وازداد الجشع والطمع من تجار الأزمات، حيث كل تاجر يبيع كما يريد وبالسعر الذي يناسبة للتربح على حساب المواطن البسيط الذي صار يعاني كثيرا في تأمين قوت يومه.

في وقت تلقي سلطة الأمر الواقع بالمزيد من الأعباء من خلال زيادة الرسوم والجبايات ورفع الدولار الجمركي لتمويل الحرب، الأمر التي فاقم الأوضاع المعيشية سوءا واضطر المواطنون لتقليل وجباتهم الغذائية، وبات الغالبية العظمي يعجزون عن تغطية قوت يومهم لان تكلفة نفقات الحياة اليومية تتعدى اكثر من 50 ألف جنيه في اليوم الواحد لأسرة محدودة العدد.

وأضرت الحرب بالقطاع الاقتصادي والتجاري ودمرت القطاعات الإنتاجية والخدمية والصناعية والتجارية، وقُدرت خسائر قطاع النفط وحده بـ20 مليار دولار، شملت حجم المنشآت النفطية وفقدان الخام النفطي والمشتقات النفطية في المستودعات الاستراتيجية وحدوث التلف المتعمد للحقول وسرقة الكوابل الخاصة بالآبار وقطع الغيار وتخريب مباني رئاسة وزارةالنقط.

وألحقت الحرب دماراً كبيراّ للبنوك، حيث تعرّضت البنوك التجارية لدمار واسع نتيجة الحرب، وشملت الأضرار نهب وتدمير عشرات الفروع، خاصة في العاصمة والولايات المتأثرة بالحرب وتآكلت موجودات المصارف بمقدار النصف، بمبلغ يقدر بـ45 تريليون جنيه.

كما دمرت وسرقت مطابع صك العملة ونهبت، كما فقدت العملة قيمتها من 560 جنيه مقابل الدولار قبل الحرب إلى 4 آلاف جنيه، هذا التدهور المتسارع ادى لمزيد من الازمات الاقتصادية من انتشار الفساد والتلاعب بمقدرات البلاد الاقتصادية وبخاصة مورد الذهب الذي يعتمد عليه طرفي الصراع في تمويل الحرب، ويقدر إنتاج البلاد حوالي 70 طناً بقيمة تفوق 6 مليارات دولار، بينما لا تظهر تقارير البنك المركزي سوى مبلغ ملياري دولار أو أقل، ما يعني ضياع ثلثي العائد ليترك لمافيا التهريب الذين يتلاعبون بموارد البلاد بعلم سلطة الامر الواقع حسب مختصين.

كما تزايدت معدلات البطالة بأكثر من 75%، فضلا عن تزايد هجرة رأس المال البشري من العمال والكفاءات الوطنية، وصار أكثر من 90% من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر الحاد.

كما أدت الحرب المستمرة لفقدان أكثر من 80% من العاملين وظائفهم، ما تسبب في فقدانهم مصادر الدخل وسبل كسب العيش وتسببت الحرب في خسائر كبرى للقطاع الزراعي بلغت في نسبتها 65%، ما ادى لزيادة عدد المواطنين الذين يواجهون خطر الجوع لـ18 مليون مواطن وتضاعفت الحاجة لتامين الغذاء للمناطق المتاثرة بالحرب.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *