شعر - 14 أبريل 2026, 21:43

مرايا

شعر : مصطفي مدثر

لِمَاذَا تشير مصابيحُ المرورِ،

لو أنني في طرقي على برودةِ الدروبِ،

سألتُ:

لشخصي أم لظلالِ الأغنية؟

لفرحي طالعاً من جرحي؟

أم لكائنٍ نبا فيما وراء المرايا،

كائنٍ خبا، في أسطح المساءِ،

خاصرات الزوايا.

لماذا

تشيرون إليه/إليّ، أنتِ/هو، أنتَ/هي وأنتم وهُم

يا كلكم تحفظونني لكم،

على الوجه الذي يسركم،

لماذا لا تفصّلونني لكم

عباءةً تقيكم ما استبد من رؤى

وما تفلّت من منايا

———–

لماذا يشير الناس لما لم أكنه؟

وكيف يصمون آذانهم عن رنين العهودِ

تراوغُ حتمَها في سحيق النسيان؟

هل لميتتي تحيلُ هذي الدلالاتُ

ريثما أنقّضُ عليها بأخذ الحياةْ.

أقطّع أوصالها اللغات.

أخرج مثل ظلي،

فوق ظلي،

أطوي تحت إبطي صورتي

أبحث في حبورٍ عن

صفاتك،

كائني

يا دُلني عليك وافتقدني.

يا كائني يا صائني

يا مبطني وخائني

يا دُلني أي المشاوير إليك،

أي الإشارات لأنتزعني

منك

قبل أن تعيدني إليك.

سبتمبر 2016

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *