
٦ أبريل.. في ذاكرة المُداوَمة
شعر: بابكر الوسيلة
في حُقول لجنةِ المقاوَمة..
رعى الشَّبابُ نجمةَ المُداوَمة..
على إضاءة المكانِ
والتُّراب
والجُذور.
إرادةٌ تَخضَرُّ في مخازنِ
الشَّعبِ المُعَبَّاةِ بالبُذُور
رغمَ دُودَة الخراب..
بالموكب المسقيَّ
من دمِ الشَّمسِ
في الصَّباح البِكرِ واستراحة الأصيل..
بصبابة النِّيل..
بالظَّمأ المتعطَّش للدَّمعة العظمى
وهي تتقطَّرُ في المَشهدِ الأعمى
(حيث تنوحُ رائحةُ المحاصيل)..
في الوُجُود العذبِ بالرُّوح الأصيل..
بالحديقةِ الوفيَّةِِ الغنيَّةِ
الَّتي تراكمت
قبلَ أكثرَ من حضارةٍ منسيَّةِ الضِّفاف.
ضحيَّةَ أكثرِ العواصفِ الهوجاءِ
عند لحظةِ القِطاف..
من لجنة المقاومة..
تُدور الأرضُ مثل لُعبةٍ على الأصابع..
تُلاحِقَ الحياةَ بالحياة.
والحقَّ إذ يُصارع..
بطاقةِ المواكبِ العنيدةِ الَّتي تَشِعُّ
دونما مساوَمة..
بضحكةِ الزُّهور في حديقة الصُّمُودِ الصَّلدِ
رغم شُهرةِ الجفاف
(والعامُ في بلادنا في العام
يُولَدُ بالحزنِ ألفَ عام..)
ثمَّ تنهضُ الشَّمسُ فُجائيَّةً
من سُدومِ الغمام..
وهي تُنبِتُ مسرحاُ شجريَّاً
في الشَّارعِ الشَّبابيِّ،
للأمل الموكبيِّ،
كلُّما سها عن الحياة
في صلاتنا
الإمام..
ليس صدى لحظة هاتفة..
أن يتقابلَ الشَّهيدُ بالشَّهيدِ في لجنة الحيِّ الغريق بالظَّلام..
وأن يلتقيَ النَّهرُ بالنَّار
في زحمةِ موجةِ اقتحام..
ولم يكُنْ مصادفة خاطفة..
أن يلِدَ الموتُ
ذاك العام..
جيلاً صافياً من الأنبياء عند ساحةِ اعتصامدفةً خاطفة..
أن يلِدَ الموتُ
ذاك العام..
جيلاً صافياً من الأنبياء عند ساحةِ اعتصام.

