
ردٌّ وعودةٌ أخيرةٌ لهذا الموضوع الثقيل
بقلم: حسام عثمان محجوب
نشر الأستاذ محمد عمر محمد الخير مقالاً بعنوان “ليس دفاعاً عن د. مرتضى الغالي، ولكن”، وما دفعني لكتابة هذا التعقيب أن كريمة الدكتور مرتضى قد نشرت مقال السيد محمد عمر في صفحتي في الفيسبوك وقد وعدتها بالرد عليه. أرجو بهذا التعقيب أن أغلق هذه الصفحة التي استطالت أكثر مما ينبغي.
استنكر السيد محمد عمر قيامي بنقد د. مرتضى، واتهمني بالتطاول عليه والشخصنة، ولي عنق الحقيقة، وادعاء النباغة في اللغة الإنجليزية، ومحاولة الانتصار للجيش وكامل إدريس، وإدارة معركة سياسية أو خلاف مع د. مرتضى.
بداهةً، ليس هناك شخص فوق النقد، ولا يتنافى النقد مع الاحترام أو يقتضي إحساس الناقد بالتفوق على المنتقد، ومن الطبيعي في الدوائر العلمية والمهنية أن يراجع ويصحح وينتقد التلاميذ أساتذتهم، فالنقد والنقاش من أسس تطور العلوم والمهن وكافة الأنشطة البشرية.
تحاشى الأستاذ محمد عمر التطرق لأخطاء د. مرتضى الفادحة في رده علي، حين زعم عنواناً لمقالي”كذب مرتضى الغالي وسردياته المُختلقة عن الجيش والبرهان وكامل ادريس” لا علاقة له بالعنوان الذي وضعته – قاصداً – للمقال “هذا المقال ليس عن كامل إدريس”، وحين ادعى في موضعين – أحدهما عنوان رده “دفاع عن حكومة الانقلاب من منصة (سودان بكرة)!..” – أنني نشرت المقال في منصة سودان بكرة، وهو ما لم يحدث، حيث أني نشرته في صفحتي في الفيسبوك ولم أقم حتى بإرساله لمنصتي سودانايل ومداميك اللتين أقوم عادةً بنشر مقالاتي العربية فيهما، ثم حين زعم أنني اتهمته بالكذب والاختلاق وطالبته بالاعتذار وهو ما لم يحدث، فلم أستعمل أياً من هذه الكلمات أو مشتقاتها أو مرادفاتها في مقالي.
أما الخطأ الأفدح الذي وقع فيه د. مرتضى وكرره السيد محمد عمر فهو اتهامهما لي بلي عنق الحقيقة والدفاع عن الجيش وكامل إدريس. وهو ما لم يحدث كما أعلنت في عنوان المقال الأصلي، وفي تعقيبي على رد د.مرتضى. ولكن، إغلاقاً لباب هذا الجدل الانصرافي، أوضح أني أتفق مع د. مرتضى في الأساسيات التي ذكرها وادعى أنني أختلف معه فيها، مع بعض الملاحظات الإضافية.
أنا مثل د. مرتضى لا أعترف بكامل إدريس رئيساً للوزراء لأنه (تعيين انقلاب)، ولا أعترف بالبرهان رأس دولة أو رئيس مجلس سيادة، وأؤمن بأن انقلابه كان ضد الثورة، وأنه مسؤول بصفة مباشرة وبمعاونة الدعم السريع عن مذبحة فض الاعتصام، وأنه مسؤول عن إشعال الحرب بمعاونة الكيزان لإجهاض الثورة.
إضافةً لذلك، فإنني كنت وما زلت رافضاً لانقلاب 25 أكتوبر الذي شرعنه د. عبدالله حمدوك في اتفاق 17 نوفمبر وعاد بموجبه رئيساً للوزراء، ورافضاً لانقلاب د. عبدالله حمدوك وقادة قوى الحرية والتغيير على الوثيقة الدستورية والتزاماتها ومواقيتها ونهج التوافق الذي أتى بهم ممثلين لجماهير ثورة ديسمبر. كما أنني لا أعترف بالبرهان رأساً للدولةمثلما لم أعترف بالبشير ولا أعترف بمعظم رؤوس دول جوارنا ومنطقتنا الذين وصلوا للسلطة بانقلابات أو بانتخابات مزورة، وأعتبرهم حكومات “أمر واقع”. وأنا أرى البرهان وحميدتي وعبدالرحيم دقلو وبقية أعضاء المجلس العسكري مسؤولين بصفة مباشرة عن مذبحة فض الاعتصام، كما أني أرى أن حميدتي وعبدالرحيم دقلو وكيزان الدعم السريع ودولة الإمارات يشاركون البرهان وكيزانه المسؤولية عن إشعال الحرب لإجهاض الثورة وللهيمنة على السودان.
غير أن مواقفي الشخصية من حكومة “الأمر الواقع” القائمة اليوم لا تعميني عن الإقرار بأن الأمم المتحدة ودولاً كثيرةً ومنظمات دوليةً عديدةً تعترف بها ممثلةً للسودان، وبالبرهان رأساً للدولة، وبكامل رئيساً للوزراء. يمكن هنا العودة لجلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة الحرب في السودان في 19 فبراير الماضي، حيث تحدث ممثلو عشرين دولة من بينهم أعضاء المجلس الخمسة عشر وممثلو السودان والإمارات وتركيا والسعودية ومصر. رحب منهم بمبادرة كامل إدريس أو أكد على أهمية التنسيق مع الحكومة السودانية ممثلوسبع دول هي الصومال والكونغو الديمقراطية وليبيريا والصين وروسيا وباكستان وتركيا، بينمارحبتبتعاون الحكومة السودانية في الشأن الإنساني أو بمشاركة مندوب السودان في الاجتماعثلاث دول هي كولومبيا والسعودية ومصر، ورفضت ثلاث دول إقامة أي حكومة موازية أو أكدت على سيادة السودان ووحدة أراضيه وهي اليونان والبحرين ولاتفيا. بينما لم تتضمن مواقف الدول الست الأخرى أياً من درجات التعاطي الإيجابي مع حكومة الأمر الواقع، وهي بريطانياوفرنسا وأمريكا والدنمارك وبنما إضافةً للإمارات طبعاً.
وإذ أذكر هذهالتفاصيل فإني أود أن أحول النقاش مع السيد محمد عمر من طريقة أركان النقاش الطفولية لتناول خلل لازم كثيراً من قوانا السياسية المدنية ومثقفينا وكتابنا طوال غالب عهد نظام الإنقاذ وتواصل – بنتائج كارثية – في مرحلة ثورة ديسمبر وما بعدها حتى الحرب المأساوية. وهو الاستهانة والاستخفاف بالخصوم وتضخيم الذات والغرور، مع جهل مريع بطرائق عمل العلاقات الدولية. كان هذا من مقاتل الفترة الانتقالية، فقد تواترت شهادات من “قادة” قوى الحرية والتغيير يحتفون فيها بانتصارهم على نظام المؤتمر الوطني وفلول الكيزان، ويعربون عن استخفافهم بشركائهم العسكر مستهينين بهم وبقدراتهم، وواثقين في أنهم كمدنيين سينجحون في قلب موازين القوى لمصلحتهم ضد العسكر. ولا أشك أن أولئك القادة كانوا وما زالوا ينظرون لعهد نظام البشير والعداوات التي خلقها مع العالم ويظنون أنهم بكفاءتهم وقدراتهم وعلاقاتهمقد أعادوا السودان لـ “حضن المجتمع الدولي”. وهاهم يراهنون على نفس القناعات في مواجهة كارثة الحرب. فالمجتمع الدولي بالنسبة لأولئك القادة هو أمريكا وبعض دول أوروبا الغربية، وبعض دول الخليج (مع أهمية ذكر أن كثيرين منهم لم يكونوا أبداً قادرين على استيعاب أن دول الخليج ليست كتلةً واحدةً، وأن مواقفها قد تتعارض وتتحول، وأن قدراتها اليوم شديدة الاختلاف عن تصوراتهم النمطية لها منذ السبعينات والثمانينات).
ولكن الواقع الذي يجب أن نعترف به، أن نظام البشير قد أجاد استعمال أدوات العلاقات الدولية لتحقيق هدفه الأول وهو البقاء في السلطة، وقد نجح في ذلك لثلاثة عقود متخطياً مصاعب استراتيجيةً جمةً، ومتنقلاً بين المعسكرات بانتهازية عالية، ومتقناً استخدام الخطابات والوسائل المتعددة التي تلائم قطاعات المستهدفين المختلفة من الإعلام والتخابر والتآمر والفساد والعلاقات الخاصة والدبلوماسية الرسمية والشعبية وغيرها.
والحال هذه، يجب فهم أن رئيس الوزراء كامل إدريس ليس مهماً في ذاته ولا في قدراته ولا سلوكه مضحكاً أو مخزياً أو مشرفاً. فكما قالت مديرة جلسة الحوار الإعلامية البريطانية في تقديم د. كامل إدريس “… صحيح أنه ليس كل دول العالم تعترف بالسيد إدريس كرئيس للوزراء، لكنه شخصية مهمة جداً في أي عملية سلام محتملة”، ومن يرى العالم أكبر من مسعد بولس وأمريكا وبريطانيا وفرنسا فلا شك قد ينتبه إلى أن وجود شخص ما في هذا المنصب مهم لتتمكن دول أخرى مثل روسيا أوالصين أوالسعودية أومصر أوتركيا أودول أفريقية عديدة من الدفع بأن هناك خطة سلام تفضي لتحول مدني ديمقراطي يجب النظر لها والتعامل معها، بدلاً من وضع كل البيض في سلة أمريكا والإمارات.
ورغم أن المصداقية في العمل العام وفي الإعلام ضرورية في ذاتها، إلا أن تجربة السنوات الماضية القاسية تنبؤنا أيضاً أن أي مصالح متوقعة من الترويج لروايات أو معلومات أو أخبار مغلوطة أو غير دقيقة تتقاصر عن الخسائر التي تحل بالمروجين لها. وكما ثبت بالبرهان القاسي للأسف أن الكيزان والعسكر متفوقون كثيراً على بقية القوى السياسية والمدنية السودانية – بغض النظر عن شرورهم أو فسادهم أو الخلاف الكبير المبرر معهم – فإن الكيزان والعسكر يستفيدون من مثل هذه الأخطاء في ضرب مصداقية القوى السياسية والمدنية جميعها. وقد استغل الكيزان الأداء الإعلامي الضعيف وغير المهني للقوى والرموز السياسية والمدنية المختلفة منذ بدء الفترة الانتقالية في الهجمة المضادة المنظمة التي شنوها عليهم وأفلحت في انفضاض جماهير غفيرة عن تلك القوى، ولا يغالط في هذا المآل إلا مخادع أو مخدوع.
ولذلك فأرجوممن انتقد مقالي السابقين انحيازاً للدكتور مرتضى أو ضدي أن يجيب عن الأسئلة التالية. هل انتهت مواضع نقد كامل إدريس والبرهان وحكومة الأمر الواقع والجيش حتى صار من الوطنية والمهنية والديمقراطيةاختلاق أكاذيب أو أشياء غير دقيقة والترويج لها أو الدفاع عنها؟ ألم تمر بنا مواقف رأينا فيهاأشخاصاً كنا نؤيدهم أو نعارضهم ونرتضي في سبيل ذلك بالوقوف وراء روايات كاذبة أو غير دقيقة لتأييد وجهات نظرنا، ثم رأيناهم يغيرون مواقفهملنمتحن أنفسنا والتزامنا بمواقفنا وقيمنا؟ ألم نتعلم بالتجارب القاسية أن نضع لأنفسنا خطوطاً حمراءًنابعةً من قيمنا تحدد تعاملنا مع أي شيء مستلهمين قول الإمام علي كرم الله وجهه لاتَعرفالحقبالرجال،اعرفالحقتعرفأهله؟ما هي الفائدة أو القيمة التي يجنيها القراء من وصف شخص ككامل إدريس بـ “العوقة”يا أستاذ محمد عمر؟
ودون الانجرار وراء اللهجة المتهكمة في كتابة السيد محمد عمر عن اللغة الإنجليزية والترجمة، فإني أوضح الآتي رداً على النقاط الأربعة التي ذكرها د. مرتضى ثم أعادها محمد عمر، وأقتطع أحياناً من مقالي الأصلي:
أولاً؛ أعترف أنه غاب عني قول محاورة د. كامل إدريس عنه إنه يثرثر كثيراً، فقد اعتمدت على نص المقابلة المولد آلياً في اليوتيوب، ولم يرد هذا الجزء في النص كما في الصورة المرفقة، فقد قالت له في ختام الجلسة “السيد إدريس، أنت تعلم مدى سرعة مرور الوقت لأنك تحدثت كثيراً، ونحن ممتنون لك”، ورد عليها كامل “أعتذر عن الثرثرة، لكن تذكري أنني أدافع عن شعبي”، فعقبت ساخرةً “اعتذر عن الثرثرة، إنه ثرثار جداً”. وأنا أعتذر عن هذا الخطأ، وإن كان واضحاً من السياق أنها رددت ما قاله هو عن نفسه، ولم يظهر أنها اعتبرت أن كلامه “خارم بارم” كما كتب د. مرتضى، ولم تقل له لا تطلب مني وقتاً إضافياً كما ذكر د. مرتضى أيضاً، فقد كررت تعبيرها عن الامتنان لكامل إدريس 4 مرات خلال حوارها معه.
ثانياً، سمى د. مرتضى مقاله الأول “كامل إدريس في ميونخ: ارتكبنا جرائم ضد الإنسانية لسبب..!”، وذكر بالنص “اعترف أمام العالم (بعضمة لسانه وفكّه الأسفل) بارتكاب نظامه وحكومته جرائم ضد الإنسانية”، وربما يمكن أن يستنتج البعض أن كامل إدريس قد برر اتكاب جرائم ضد الإنسانية، ولكنه بالتأكيد لم يعترف “بعضمة لسانه وفكه الأسفل”. والأقواس وضعها د. مرتضى ودلالة الكلام بين الأقواس التأكيد على أن كامل قد اعترف فعلاً بذلك، وهو ما لم يحدث.
ثالثاً؛ كتب د. مرتضى أن محاوري كامل إدريس في اللقاء الصحفي “وضعوه في مكانه اللائق به حيث كانوا يشيرون إليه بأنه (ممثل الجيش ومندوب البرهان)..!”، وكتب أن مديرة الجلسة تساءلت قائلة: “أنتم تتحدثون عن التفاوض والحوار والهدنة .. ومندوب البرهان كامل إدريس يقول إنه لا يوجد شيء اسمه الدعم السريع”.وأنا هنا انتقدت وضع د. مرتضى لمندوب البرهان بين قوسين وكأن محاوريه وصفوه بذلك، وفي الحقيقة فإن مديرة الجلسة لم تذكر أبداً اسم البرهان، ولم تقل أنه مندوب الجيش، بل قدمت كامل إدريس بقولها: “السيد إدريس عُين العام الماضي من قبل مجلس السيادة الانتقالي التابع للقوات المسلحة السودانية في منصب رئيس الوزراء. صحيح أنه ليس كل دول العالم تعترف بالسيد إدريس كرئيس للوزراء، لكنه شخصية مهمة جداً في أي عملية سلام محتملة”، وهي هنا يا أستاذ محمد عمر لم تقل أن الحكومة غير شرعية في نظر الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة كما ادعيت أنت.وفي الجزء الثاني من الجلسة أيضاً لم تصفه بمندوب البرهان، بل قالت ” لقد كنت أتحدث للتو مع السيد كامل إدريس الذي، كما تعلمون، كان هنا ممثلاً للقوات المسلحة السودانية، أحد أطراف النزاع”.
رابعاً؛أنا لم أحاول تزييف المكانة التي وجدها كامل إدريس في المؤتمر،بل إن د. مرتضى في مقاليه كرر مراراً (أكثر من سبع مرات)أن كامل إدريس ذهب للمؤتمر بدون دعوة رسمية ، وأنهم لم يسمحوا له بالجلوس على المنصة الرئيسية للمؤتمر، وأنه شارك فقط في واحدة من الجلسات الإعلامية التي عادةً ما تعقد على هامش المؤتمر للتحية والمجاملة، وأنها كانت جلسةً حواريةً جانبيةً على هامش من هوامش اللقاء الرسمي بعيداً عن المنصة الرئيسية، ثم أصر على ذلك في تعقيبه علي. ودون التداخل مع الكلام “الخارم بارم” الذي ذكرته يا أستاذ محمد عمر تعليقاً على هذه النقطة، فإنيأكرر ما ذكرته في المقال الأول، كامل إدريس اشترك في جلسة رسمية، في المنصة الرسمية للمؤتمر كما ذكرت ذلك مديرة الحوار، وكما ورد في أجندة المؤتمر، التي وصفته برئيس وزراء السودان، ومنح من الزمن ربع ساعة، هيضعف ما منح للمتحدثين الآخرين في الجزء الثاني من الحوار، والربع ساعة تقارب الزمن الممنوح لكل متحدث في الجلسات الرئيسية الأخرى في المؤتمر التي اشترك فيها عدة متحدثين، باستثناءات محدودة مثل جلسة الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الأمريكي وبعض ممثلي الدول الكبرى الأخرى الذين منحوا نصف ساعة لكل منهم.
في الشأن الشخصي الذي لا يجب أن يشغل أحداً
عندما قررت أن أعلق على مقالي د. مرتضىحاولت الابتعاد عن أي جوانب شخصية، وقد ذكرت رداً على عدد من التعليقات التي وردتني في الفيسوك أني أعرفه شخصياًوأقدره وأحترمه جداً منذ ما يقرب ربع القرن، وأن كتابة المقال كانت شيئاً ثقيلاً على نفسي حتى أسميته في البداية “مقال ثقيل على النفس”. وقد فكرت ملياً في كيفية إخراج المقال بطريقة تركز على الجوانب المهنية، وتبتعد تماماً عن أي شيء شخصي، وتحاول بقدر المستطاع الابتعاد عن الانتقاد المباشر وتوجيه الحديث للدكتور تقديراً لمكانته وحفظاً لاحترامه. ولذلك فقد بثثت في ثنايا المقال “مراقات” وأعذاراً للدكتور يمكن أن تبرر ما اعترى مقاليه من قصور مهني. ولم يكن غائباً عني أن الأسلوب الذي اخترته –رغم الحرص– قد يغضب البعض، وعلى رأسهم د. مرتضى نفسه، ولكني أزعم أني انتصرت للمهنية على نفسي، وأنا لست نادماً على الكتابة، وإن كنت أتقدم بالاعتذار للدكتور مرتضى وأسرته ومحبيه عن الضيق الذي أصابهم، ثم أرجو أن ينفذوا من دخان الغضب إلى عظم المقال ويحاكموه دون حمولات اللغة المستعملة أو إسقاطات المواقف السياسية.

