‫الرئيسية‬ أخبار منازل خاوية ومدمرة حرمت الأسر السودانية من قضاء عيد الفطر بالخرطوم
أخبار - 19 مارس 2026, 21:55

منازل خاوية ومدمرة حرمت الأسر السودانية من قضاء عيد الفطر بالخرطوم

الخرطوم _ مداميك
تعاني العديد من الأسر العائدة لأرض الوطن لقضاء عيد الفطر في منازلهم المدمرة والخاوية بالخرطوم و بعد أن ضيقت السلطات المصرية عليهم الأمر اضطروا للرجوع للسودان بعد سنوات صعبة من اللجوء والحياة المعيشية الصعبة أضطر البعض للعودة للولايات اما للاستقرار بمنازل أسرهم وذويهم والبعض الآخر اضطر للإيجار لحين إصلاح منازلهم التي طالها الخراب والسرقة والدمار وصارت خاوية على عروشها بيوت أشباح لاتصلح للعيش والاستقرار في الوقت الراهن، فالحرب المستمرة دمرت أحلامهم ومنازلهم التي سرقت كافة محتوياتها وصارت لاتصلح للمعيشة وعاد البعض بعد لجوء ثلاث سنوات قضوها خارج البلاد ليبدوأ رحلة الإعمار لمنازلهم التي طالها الخراب والدمار.

وبسبب الصعوبات المالية اضطرت العديد من الأسر ترك منازلها الخربة وقضاء العيد في الولايات لضيق ذات اليد بعد استعصى عليها إصلاح منازلها في الوقت الراهن بسبب الصعوبات المالية وقدوم عيد الفطر الذي يحتاج لمبالغ طائلة لإدخال الفرحة والسرور على أطفالهم.
تشير إسراء حمد العائدة من القاهرة ودموع الحسرة والآلام تملأها إلى ما تعرض له منزلها من خراب ودمار بمنطقة جبرة. وقالت: “فقدت كل ما أملك من أفخم الأثاثات وأجهزة كهربائية ومفروشات ومقتنيات اشتريها طوال أكثر من 15 عاما من الاغتراب”.  وأضافت: “كنت أدخر كل ما أملك لتأثيث منزل الأسرة. ادخرنا  أنا وزوجي كل ما نملك لتشييد منزلنا لكنه صار  الآن منزلا للأشباح لدرجة اني لم أحضر حتى أطفالي لرؤية المنزل بهذا الخراب لكي لا يتأثروا نفسيا من هذا الوضع المحبط”.

وأضافت إسراء في حديثها لـ “مداميك”: أن الاستقرار بالمنزل مستحيل في الوقت الراهن نظرا  لأنه يحتاج لمليارات ليصبح صالح للسكن، فاضطرت للذهاب للجزيرة للاستقرار في منزل الأسرة لحين إصلاح المنزل حيث سيحتاج لهدا لسنوات ليعود كما كان والآن زوجي اغترب مرة  أخرى لنتمكن من إصلاح المنزل.
اما رجل الأعمال صلاح الدين علي قال إنه وأسرته اضطراا للسفر للولاية الشمالية لقضاء عيد الفطر ومن ثم العودة  للخرطوم للعمل وتكملة صيانة منزله المدمر بسبب الحرب. وقال: “بعد أن فقدنا كل شيء وتمت سرقة مبالغ طائلة وذهب لزوجتي لأننا خرجنا على أمل أن الأمور سوف تهدأ في وقت وجيز ولكن استمرار الحرب خيب آمالنا وأفقدنا كل ما نملك حتى المحلات التجارية التي كنت أملكها سرقت ودمرت”.

وعبر صلاح الدين عن أمله في  أن تتوقف الحرب ليتمكن من استعادة نشاطه التجاري وتعويض الخسائر الفادحة وليتمكن هو واسرته من الاستقرار بالخرطوم مرة أخرى.

ووفقا لتقارير حكومية، فإن الدمار والخسائر التي تكبدها الاقتصاد السوداني جراء الحرب يُقدر بنحو 108 مليارات دولار، في وقت قدرت وزارة الزراعة والغابات خسائر القطاع الزراعي خلال عامي الحرب، بأكثر من 10 مليارات دولار. وتم تدمير ونهب الأصول الرأسمالية من معدات ميكانيكية وحركية وتخريب كل محطات البحوث الزراعية.
وألحقت الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع خسائر فادحة للعديد من الأسر والمنشآت والشركات والبنوك والأسواق والمحال التجارية وتضرر القطاع المصرفي بشكل كبير، حيث تآكلت موجودات المصارف بمبلغ يقدر بـ45 تريليون جنيه وخرجت أكثر من 400 منشأة صناعية بالعاصمة والولايات من دائرة الانتاج. وفقدان الايرادات العامة بأكثر من 80% من مصادرها وقدرت خسائر الاقتصاد 300 مليار دولار.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال