
ديربي لومومباشي.. اشتباكات ومقذوفات بين جماهير مازيمبي وسانت لوبوبو
المباراة التي كانت تحظى بترقب كبير بين جماهير الفريقين في ثاني أكبر مدن البلاد، فقدت طابعها الرياضي سريعا، بعدما اقتحم مئات المشجعين أرض الملعب وألقى بعضهم مقذوفات، وسط أجواء متوترة داخل ملعب مازيمبي، لتتحول قمة لوبومباشي المرتقبة إلى فوضى عارمة أربكت سير اللقاء وأثارت تساؤلات واسعة حول التنظيم والأمن.
وقبل انطلاق المباراة بدقائق، بدأت بوادر التوتر تظهر داخل ملعب تي بي مازيمبي في مدينة لوبومباشي، بعدما اندفع عدد من أنصار الفريقين إلى أرضية الملعب في مشهد أربك الاستعدادات.
وتدخلت قوات الأمن والشرطة سريعا لإعادة السيطرة على الموقف وإخلاء أرضية الميدان تمهيدا لبداية اللقاء بين تي بي مازيمبي وسانت إيلوا لوبوبو.
وعلى الصعيد الرياضي، كان صاحب الأرض تي بي مازيمبي، المتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا خمس مرات آخرها عام 2015، يدخل المباراة وهو متصدر جدول ترتيب الدوري الكونغولي لكرة القدم قبل الجولة السابعة عشرة؛ ومع ذلك، فشل الفريق في فرض تفوقه على غريمه التقليدي سانت إيلوا لوبوبو، الذي يبتعد عنه بأربع نقاط فقط مع امتلاكه ثلاث مباريات مؤجلة.
لكن الأحداث خرجت عن السيطرة تماما مع نهاية الشوط الأول، حيث تحولت أجواء الديربي إلى حالة من الفوضى العارمة؛ واندفع عدد كبير من المشجعين مجددا إلى أرض الملعب، بينما انهالت زجاجات المياه والمقذوفات باتجاه مقاعد بدلاء لاعبي سانت إيلوا لوبوبو، في مشهد وصفه متابعون بأنه من أسوأ الصور التي شهدتها كرة القدم في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتفاقمت الفوضى عندما تمكن مئات المشجعين من اقتحام أرضية الميدان بالكامل، ما أجبر قوات الأمن على التدخل بقوة.
عقوبات منتظرة بعد أحداث الشغب في مباراة مازيمبي وسانت إيلوا لوبوبو
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، غير أن بعض الجماهير واصلت التمرد، حيث قامت بتمزيق مقاعد المدرجات وإلقائها باتجاه عناصر الشرطة في مشهد صدامي زاد من حدة التوتر داخل الملعب.
وبسبب تلك الأحداث، لم يكن من الممكن استئناف المباراة، ليتم إيقافها رسميا وسط حالة من الارتباك التنظيمي، وتجد رابطة الدوري الكونغولي، نفسها الآن تحت ضغط كبير لاتخاذ إجراءات حاسمة عقب هذه الوقائع المؤسفة التي وثقتها مقاطع فيديو عديدة التقطها مشجعون داخل الملعب وانتشرت سريعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتشير التوقعات إلى أن كلا الناديين، تي بي مازيمبي وسانت إيلوا لوبوبو، قد يواجهان عقوبات مالية وربما رياضية، في ظل الغضب المتصاعد من هذه الفوضى، كما يرجح أن تتم إعادة المباراة في وقت لاحق خلف أبواب مغلقة، في محاولة لاحتواء تداعيات واحد من أكثر ديربيات لوبومباشي إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.

