‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار الأمم المتحدة: القوات الأوغندية ساعدت جنوب السودان في شن غارات جوية مميتة للمدنيين
أخبار - 7 مارس 2026, 15:45

الأمم المتحدة: القوات الأوغندية ساعدت جنوب السودان في شن غارات جوية مميتة للمدنيين

مداميك :وكالة أسوشيتد برس

خلص تحقيق للأمم المتحدة أن أوغندا ساعدت جنوب السودان في تنفيذ غارات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين بحروق بالغة قبل عام. واكد أن الهجمات المذكورة فيه تضمنت استخداماً واسع النطاق “للأجهزة الحارقة المرتجلة”. وأشار الي شهادة ناجون قالوا إنهم شاهدوا “مدنيين يحترقون، من بينهم صبي متفحم لدرجة يصعب التعرف عليه”.

وذكر التقرير الصادر عن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان أن عمليات القصف الجوي المشتركة التي شنتها جنوب السودان وأوغندا “استهدفت المناطق ذات الكثافة السكانية المدنية، مما أثر بشكل رئيسي على مجتمعات النوير في المناطق التابعة للمعارضة”، في إشارة إلى ثاني أكبر مجموعة عرقية في جنوب السودان.

تنتشر القوات الأوغندية في جنوب السودان لمساعدة حكومة الرئيس سلفا كير في مواجهة القوات الموالية لشخصية المعارضة رياك مشار، الذي عُلّق منصبه كنائب للرئيس في سبتمبر الماضي بعد توجيه اتهامات جنائية إليه. وتؤكد السلطات العسكرية الأوغندية أن وجود القوات في جنوب السودان جاء بناءً على دعوة من حكومة جنوب السودان ، وبموجب اتفاقية أمنية ثنائية.

وبينما يخضع مشار حاليًا للمحاكمة بتهم تشمل الخيانة ، اشتد القتال في المناطق التي تعتبر معاقله، حيث تحاول القوات الحكومية تفريق المتمردين.

وذكر التقرير الاممي أن الهجمات المذكورة فيه تضمنت استخداماً واسع النطاق “للأجهزة الحارقة المرتجلة”.

دخلت القوات الأوغندية جنوب السودان في مارس 2025 حاملةً معدات عسكرية، من بينها دبابات ومركبات مدرعة. وجاء ذلك بعد فترة وجيزة من سيطرة ميليشيا على حامية عسكرية قرب الحدود الإثيوبية.

بعد أسابيع، وُضع مشار قيد الإقامة الجبرية بتهمة تدبير الهجوم، وهي تهم ينفيها. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت الحكومة على الغارات الجوية لتحقيق التفوق في صراع متصاعد مع قوات مشار وجماعات مسلحة أخرى.

أرسل الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني جيشه للتدخل في الحرب الأهلية بجنوب السودان (2013-2018) عدة مرات لصالح قوات كير، مما ساهم في قلب موازين القوى لصالحه. إلا أن استمرار القتال يهدد اتفاقية السلام المبرمة عام 2018.

خلال هجوم وقع في مارس/آذار 2025 في ووناليت، على بُعد 15 كيلومتراً (9 أميال) من العاصمة جوبا، التهمت النيران منازل بعد أن ألقت طائرات “براميل من سائل قابل للاشتعال”، وفقاً لشهود عيان أمام لجنة الأمم المتحدة. وقال ناجون إنهم شاهدوا “مدنيين يحترقون، من بينهم صبي متفحم لدرجة يصعب التعرف عليه”. كما استُهدفت ثكنة عسكرية تضم جنوداً من المعارضة.

بعد يوم من الهجوم، نشر الجنرال موهوزي كاينيروغابا، نجل موسيفيني والذي يشغل أيضاً منصب القائد العسكري الأعلى، على موقع X أن أوغندا قصفت قوات المعارضة. وقال: “لن يتوقف هجومنا الجوي حتى يُصالح رياك مشار عمي أفندي سلفا”. ورغم أن كير ليس عم كاينيروغابا في الواقع، إلا أن هذا اللقب يُظهر مدى قرب الحكومتين.

وقد رافق المنشور، الذي تم حذفه لاحقاً، مقطع فيديو يظهر على ما يبدو انفجارات نارية تم التقاطها من طائرة أثناء تحليقها.

وذكر تقرير الأمم المتحدة أن بيانات تتبع الرحلات الجوية تُظهر أن طائرة ذات محرك توربيني حلقت فوق المنطقة أثناء القصف قد وصلت في وقت سابق من ذلك اليوم من أوغندا وكانت تابعة للجيش الأوغندي.

لا يذكر التقرير بشكل قاطع عدد العمليات التي شاركت فيها أوغندا أو الطبيعة الدقيقة لمشاركتها، بل يذكر فقط أنه يبدو أن هناك “درجات عالية من التخطيط والتكامل العملياتي والتفويض على مستوى القيادة”.

نفت أوغندا  في نوفمبر، مشاركتها في أي عمليات قتالية في جنوب السودان. كما نفت استخدام “الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة” وأكدت أنها لا تهاجم المدنيين.

في العام الماضي، ذكرت منظمة العفو الدولية أن أوغندا انتهكت حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2018، والذي يمنع الدول الأعضاء من تقديم معظم أشكال المساعدة العسكرية إلى جنوب السودان، بما في ذلك الأسلحة والأفراد. وقد أكد فريق من خبراء الأمم المتحدة هذا التقييم في نوفمبر/تشرين الثاني.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *