‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار زيادة الأجور.. خطوة محفوفة بالمخاطر وخبراء يحذرون من آثار كارثية في الأسواق
أخبار - اقتصاد - تقارير - 7 مارس 2026, 16:59

زيادة الأجور.. خطوة محفوفة بالمخاطر وخبراء يحذرون من آثار كارثية في الأسواق

الخرطوم: مداميك

اتفق خبراء أن زيادة الأجور التي أقرتها وزارة مالية حكومة الأمر الواقع على رواتب العاملين في موازنة 2026 محفوفة بالمخاطر وتحصيل حاصل، وسيكون لها تداعيات كارثية لأن السوق سوف يبتلعها بسبب الغلاء الطاحن الذي تشهده الأسواق، إذ ظل العاملون بالدولة ومنذ اندلاع الحرب المستمرة يعانون من أوضاع معيشية صعبة وعدم الحصول على رواتبهم، بجانب تخفيضها لبعض الفئات بعد اشهر من الحرب بنسبة 50%.

وظل العاملون بالمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص يعانون أسوأ ظروف ممن فقدوا وظائفهم وصار العديد منهم يعملون في مهن هامشية بسبب أن سلطة الأمر الواقع منحت الصرف على الحرب أولوية.

وأصدرت وزارة المالية منشوراً رسمياً يقضي بزيادة المرتبات والمخصصات المالية للأجهزة الأمنية والشرطية، بالإضافة إلى العاملين في مؤسسات الدولة والمعاشيين.
أوضح المنشور أن هذه الزيادات لا تنطبق، في الوقت الراهن، على العاملين بقطاع الري التابع لوزارة الزراعة والري.

وأشار القرار إلى أن هذا الاستثناء سيظل قائماً إلى حين مراجعة شروط خدمتهم الحالية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمساواتهم بالعاملين في الخدمة المدنية، لضمان عدالة توزيع الأجور والمخصصات وفق الهياكل الوظيفية الموحدة للدولة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع العام وتخفيف الضغوط الاقتصادية، وضمان توفير الدعم اللازم للفئات التي تخدم في قطاعات الدولة المختلفة.

وأقرّ الجيش السوداني زيادات واسعة في رواتب أفراد القوات النظامية ضمن موازنة السودان للعام 2026، وفق ما أظهرته تفاصيل مالية جرى تداولها خلال الأيام الماضية. وتشمل الزيادات ضباط الصف والجنود بنسب تراوحت بين 100% و120%.

بدوره أكد الخبير المصرفي وليد دليل أن الزيادة، رغم هدفها تحسين القوة الشرائية، تحمل آثاراً مزدوجة، أبرزها الضغوط التضخمية الناتجة عن ضخ سيولة كبيرة في السوق، ما يرفع الطلب على السلع الأساسية ويهدد بموجة تضخمية جديدة إذا لم يقابلها تحسن في الإنتاج المحلي.

وأشار إلى أن تخصيص 15 مليار جنيه لتمويل الرواتب والمعاشات يزيد من عجز الموازنة، في وقت تعتمد فيه الحكومة على ما وصفته بـ”موازنة طوارئ” لتغطية التكاليف وسط ظروف الحرب، كما حذر من انعكاسات رفع الحد الأدنى للأجور إلى 425 ألف جنيه على القطاع الخاص، خاصة الشركات الصغيرة، حيث سترتفع تكاليف التشغيل وقد تتجه العمالة نحو المؤسسات الحكومية والقوات النظامية التي نالت زيادة بنسبة 120%.

وحذر من أن تؤدي زيادة الأجور الي  تراجع قيمة الجنيه السوداني، نتيجة لجوء الدولة إلى الاستدانة من البنك المركزي أو طباعة العملة لتمويل العجز، وهو ما يفاقم التضخم ويضعف العملة المحلية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *