‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار البنك المركزي يلزم البنوك رصد العمليات المشبوهة ومكافحة غسيل الأموال
أخبار - اقتصاد - 6 مارس 2026, 12:25

البنك المركزي يلزم البنوك رصد العمليات المشبوهة ومكافحة غسيل الأموال

الخرطوم/ مداميك
أعلن  بنك السودان المركزي  عن ضوابط جديدة تلزم المصارف ذات الأهمية النظامية محلياً بإجراء اختبارات ضغط دورية لرصد العمليات المشبوهة ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف تعزيز الاستقرار المالي ومواكبة المعايير الدولية،

ورصدت تقارير دولية حول الشفافية زيادة في استغلال تجارة الذهب والمحاصيل النقدية في عمليات غسل أموال بعيداً عن الرقابة المصرفية الدولية لتمويل نشاطات لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، ويُقدر المختصون خسائر السودان من الذهب المهرب بنحو 7 مليارات دولار سنوياً، تُحرم منها الخزينة العامة وتغذي اقتصاد “الظل”. كذلك رصدت السلطات السودانية  استخدام تطبيقات بنكية “مزيفة” أو “معدلة” لتهريب الأموال بعيداً عن رقابة بنك السودان المركزي.  ونقلت تقارير إعلامية “حوادث” استخدام حسابات أفراد عاديين لتمرير مبالغ ضخمة تخص جهات مشبوهة (ما يعرف بـ “بغال الأموال”).

وفي السياق وجه  البنك المركزي في منشوره بإدراج مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن اختبارات الضغط المؤسسية لتفادي الآثار المحتملة للغرامات وفقدان علاقة المراسلة والتداعيات التشغيلية والمالية ومخاطر السمعة، مع الالتزام بالشفافية والإفصاح عن مخاطر كفاية رأس المال والسيولة و الائتمان، ورفع تقارير رقابية دورية لبنك السودان بتواتر اعلى وفق المطلوبات.
وأكد المنشور ان هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتقوية كفاية رأس المال، تحسين الحوكمة، وضمان مرونة النظام المصرفي أمام المخاطر المحتملة.

وقال المركزي ان الضوابط الجديدة صنفت المصارف وفق درجة أهميتها النظامية إلى خمس فئات، تبدأ من الفئة الخامسة بنسبة نظامية تفوق 40% وصولاً إلى الفئة الأولى بنسبة تتراوح بين 5% و10%.
وشدد المركزي على ضرورة ان تحتفظ المصارف بنسبة كفاية رأس مال تتراوح بين 13% و15.5%، ورأس مال أساسي بين 5% و7.5%، بحسب درجة الأهمية النظامية لكل مصرف. والزم المصارف بوضع خطط مفصلة لرأس المال تغطي خمس سنوات على الأقل، مع مراجعة دورية من مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية، واستشارة مؤسسات متخصصة قبل رفعها للبنك المركزي.

وأكدت الضوابط على ضرورة رفع العبء المخصص لمخاطر التشغيل إلى 25% بدلاً عن 15%، وإلزام المصارف بتقارير مباشرة للجنة المخاطر التابعة لمجالس الإدارات، مع ضمان دقة البيانات وتوفيرها بشكل لحظي. أما في جانب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب،
وألزم المركزي المصارف إجراء اختبارات ضغط ربع سنوية لفعالية الأنظمة التقنية، وإدراج هذه المخاطر ضمن الاختبارات المؤسسية بما يعكس التداعيات التشغيلية والمالية ومخاطر السمعة، مع رفع تقارير رقابية دورية بتواتر أعلى.

وأضاف المركزي أن هذه الخطوة تعكس توجه البنك المركزي نحو بناء نظام مصرفي أكثر صلابة وشفافية، قادر على مواجهة التحديات المالية والرقابية، وضمان حماية الاقتصاد الوطني من المخاطر العابرة للحدود.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *