
«لا ليغا»: برشلونة يبتعد بالصدارة بفضل «هاتريك» لامين جمال…والغيابات تضرب ريال مدريد قبل موقعة خيتافي
عزز فريق برشلونة صدارته للدوري الإسباني لكرة القدم، بفوز كبير على ضيفه فياريال بنتيجة 4 – 1 السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة. بينما يتهيأ ريال مدريد لخوض اختبار صعب قي ذات الجولة حين يستقبل خيتافي، الاثنين، على ملعب سانتياغو برنابي في مواجهة تبدو على الورق في متناول «الملكي»، لكنها تأتي محمّلة بتعقيدات فنية بسبب سلسلة غيابات مؤثرة تضرب صفوف الفريق.
وبهذا الفوز رفع برشلونة رصيده إلى 64 نقطة في صدارة الترتيب بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد الذي يلتقي في الجولة نفسها مع خيتافي يوم الاثنين. وتجمد رصيد فياريال عند 51 نقطة في المركز الثالث، وهو المركز الذي قد يفقده حال فوز أتلتيكو مدريد صاحب المركز الرابع برصيد 48 نقطة، على ريال أوفييدو في وقت لاحق السبت.
في المقابل بواجه الجهاز الفني لفريق ريال مدريد بقيادة الإسباني ألفارو أربيلوا تحدٍّيا حقيقيا في ظل تزايد قائمة المصابين، ففي الخط الخلفي، وتأكد غياب راؤول أسينسيو ودين هويسن، بعد عدم تعافي الأخير في الوقت المناسب، إلى جانب استمرار ابتعاد البرازيلي إيدير ميليتاو، ما يضع خيارات الدفاع تحت ضغط واضح قبل مواجهة فريق يُجيد اللعب على المرتدات والكرات الثابتة.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن الأزمة لا تتوقف عند الخط الخلفي، إذ تمتد إلى مراكز أخرى أكثر حساسية في منظومة الفريق، فالقائمة الطبية تضم أيضاً كيليان مبابي، وداني سيبايوس، وجود بيلينغهام، وهي أسماء تمثل ثقلاً هجومياً ووسطياً كبيراً، سواء من حيث صناعة اللعب أو القدرة على الحسم في الثلث الأخير من الملعب. ومع تلاحم المباريات محلياً وأوروبياً، يصبح عامل الإرهاق حاضراً بقوة في حسابات الجهاز الفني الذي يسعى للحفاظ على نسق المنافسة دون التفريط في النقاط.
ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 60 نقطة، متأخراً بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر برشلونة الذي يخوض بدوره مواجهة في الجولة ذاتها أمام فياريال، السبت. هذا الفارق الضئيل يُبقي الصراع على اللقب مفتوحاً على كل الاحتمالات، ويجعل أي تعثر محتمل مكلفاً في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
وفي سياق متصل، أعلنت رابطة «الليغا» إدخال تعديلات على مواعيد مباريات برشلونة وريال مدريد في الجولة المقبلة، مراعاةً لارتباطهما بالاستحقاقات القارية في دوري أبطال أوروبا. فبرشلونة سيصطدم بنيوكاسل يونايتد ذهاباً يوم 10 مارس (آذار)، قبل لقاء الإياب في 18 من الشهر ذاته، في حين يواجه ريال مدريد اختباراً ثقيلاً أمام مانشستر سيتي في 11 مارس ذهاباً، على أن تُقام مباراة العودة في 17 مارس.
هكذا يجد «الملكي» نفسه أمام أسبوعين حاسمين قد يرسمان ملامح موسمه بالكامل: صراع مشتعل على الصدارة محلياً، وامتحان أوروبي من العيار الثقيل، في حين تظل ورقة الغيابات عاملاً حاسماً قد يفرض إعادة صياغة الخطط والتوازنات داخل غرفة الملابس المدريدية.

