‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار انفلات أمني بسوق الدامر يقلق المواطنين والتجار والسلطات توقف مشتبهين
أخبار - سياسة - 26 فبراير 2026, 15:54

انفلات أمني بسوق الدامر يقلق المواطنين والتجار والسلطات توقف مشتبهين

الخرطوم: مداميك

تتزايد مظاهر الانفلات الأمني بعدد من الولايات بسبب الحرب المستمرة ودخولها العام الرابع على التوالي، وخلفت الحرب ظواهر دخيلة على المجتمع من تزايد وانتشار من يرتدون الزي العسكري ويقومون بترويع وتخويف المواطنين وتهديد عابري الطريق من سائقي المركبات بالحصول على رسوم غير قانونية، بجانب انتشار تجار المخدرات بصورة غير مسبوقة.

ومع تزايد عدد العائدين لأرض الوطن لازال الخوف يهيمن على البعض منهم من عاد ومنهم من ينتظر لحين السيطرة على مظاهر الانفلات الأمني التي تجتاح من وقت لآخر المناطق الآمنة وولاية الخرطوم، وهذا يضع السلطات أمام تحدي للقضاء على كل مظاهر الانفلات الامني لينعم المواطنين بالأمن والاستقرار.

وفي هذا الصدد شهدت مدينة الدامر بولاية نهر النيل خلال الأيام الماضية حالة من الانفلات الأمني وتصاعدت شكاوى المواطنين من انتشار ظواهر داخل السوق الجديد في الناحية الشرقية والمناطق الطرفية، في مشهد أثارقلق التجار وأصحاب المحال التجارية ودفع السلطات إلى التحرك العاجل لإعادة الانضباط إلى الشارع العام.

وأكد مواطنون انتشار مجموعات تسببت في إحداث فوضى وإرباك داخل السوق، وتنامي نشاط مروجي المخدرات بشكل علني، الأمر الذي انعكس سلبًا على الحركة التجارية اليومية. بدورها نفذت السلطات بمدينة الدامر، حملات ميدانية موسعة استهدفت أوكار الجريمة ومواقع الاشتباه في ترويج المخدرات، خاصة في سوق الدامر الجديد وسوق 37 إضافة إلى مناطق أخرى وُصفت بأنها أصبحت بؤرًا لنشاط بعض الخارجين عن القانون.

وقالت السلطات الأمنية في تصريح صحفي إن الحملات أدت إلى توقيف عدد من المشتبه بهم وضبط كميات من المواد المخدرة، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة متورطين في مخالفات جنائية متنوعة، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية فعلية لاستعادة الاستقرار داخل المدينة.

وأكدت السلطات أن الحملات ستستمر بصورة دورية خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف الوجود الشرطي في محيط الأسواق والمناطق التي شهدت شكاوى متكررة،
وأضاف تجار أنهم اضطروا إلى إغلاق محالهم لفترات متفاوتة خوفًا على أرواحهم وممتلكاتهم، في ظل تكرار حوادث سرقة ونهب أثارت مخاوف حقيقية بشأن سلامة بيئة العمل داخل أحد أهم المراكز التجارية في المدينة، معتبرين أن استمرار تلك الأوضاع كان يهدد مصادر رزق مئات الأسر.

فيما وصف مواطنون ما حدث بأنه يتجاوز حدود التجاوزات الفردية، معتبرين أن الأمر تطلب تدخلًا حازمًا وسريعًا من الجهات المختصة لبسط هيبة الدولة وتعزيز حضور الأجهزة النظامية، خاصة أن السوق يمثل القلب الاقتصادي والاجتماعي للمدينة، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على مجمل الأوضاع العامة. وأشاروا ان السوق شهد جرائم نهب وبيع مواد محظورة في العلن، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن قدرة الجهات المختصة على ضبط الأوضاع.

ويرى متابعون أن معالجة ظاهرة التفلت الأمني لا تقتصر على الجانب الشرطي فحسب، بل تتطلب أيضًا جهودًا مجتمعية وتوعوية لمعالجة جذور بعض الظواهر السالبة، وفي مقدمتها انتشار المخدرات بين فئات الشباب، وهو ما يستوجب تكاتف الأسرة والمدرسة والمسجد ومنظمات المجتمع المدني لمحاربة الظواهر السالبة لتاثيرها علي النشاط الاقتصاد و المجتمع والأسرة.

 

 

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *