
(عِيدٌ لا يَنْتَهِي)
شِعْرٌ: إِدْوَارْد كُورْنِيلْيُو
_ _
أَيُّهَا الحُبُّ،
أَيُّهَا العِيدُ المُقِيمُ فِي شَرَايِينِي،
أَنْتَ ــــــــــــــــــــــــ
لَا تُشْبِهُ المَوَاسِمَ العَابِرَةَ،
وَلَا تُشْبِهُ الأَعْيَادَ الَّتِي تُطْفَأُ شُمُوعُهَا عِنْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ،
أَنْتَ ــــــــــــــــــــــــ
نَهْرٌ يَفِيضُ بِلَا ضِفَافٍ،
يُغْرِقُنِي بِضِحْكَةٍ وَاحِدَةٍ،
وَيُعِيدُنِي إِلَى طُفُولَتِي كُلَّمَا لَامَسْتُ يَدَكَ،
أَنْتَ ــــــــــــــــــــــــ
أَجْرَاسٌ تَتَرَدَّدُ فِي صَدْرِي،
تَقْرَعُ دُونَ انْتِظَارٍ لِطُقُوسٍ أَوْ مَوَاعِيدَ،
كَأَنَّكَ صَلَاةٌ لَا تُغْلَقُ أَبْوَابُهَا،
وَلَا تُطْفَأُ مَصَابِيحُهَا،
أَنْتَ ــــــــــــــــــــــــ
وَرْدَةٌ تَتَجَدَّدُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ،
تُعَلَّقُ عَلَى نَافِذَةِ الرُّوحِ،
وَتُعْلِنُ أَنَّ الفَرَحَ لَيْسَ حَدَثاً مُؤَقَّتاً،
بَلْ هُوَ إِقَامَةٌ دَائِمَةٌ فِي القَلْبِ،
أَنْتَ ــــــــــــــــــــــــ
قَصِيدَةٌ لَا تَنْتَهِي أَبْيَاتُهَا،
كُلُّ بَيْتٍ يَفْتَحُ عَلَى بَيْتٍ آخَرَ،
كَمَا يَفْتَحُ البَحْرُ عَلَى البَحْرِ،
وَكَمَا يَفْتَحُ الضَّوْءُ عَلَى الضَّوْءِ،
أَنْتَ ــــــــــــــــــــــــ
العِيدُ الَّذِي لَا يُطْفِئُهُ النِّسْيَانُ،
وَلَا تُطْفِئُهُ المَسَافَاتُ،
أَنْتَ العِيدُ الَّذِي يَكْتُبُنِي مِنْ جَدِيدٍ،
وَيُعَلِّمُنِي أَنَّ الحَيَاةَ تَبْدَأُ حِينَ نُحِبُّ،
وَلَا تَنْتَهِي أَبَداً…

