
تعليق إضراب أطباء عطبرة مؤقتًا وتلويح بخطوات أشد
مداميك: ندى رمضان
دخلت أزمة أطباء الجراحة العامة والتخصصات الدقيقة بمستشفى عطبرة التعليمي مرحلة جديدة، بعد إعلانهم تعليق الإضراب مؤقتًا عقب التوصل إلى اتفاق جزئي مع إدارة المستشفى ووزارة الصحة الولائية، مع تأكيدهم الاحتفاظ بحقهم الكامل في العودة للتصعيد حال عدم الالتزام ببنود الاتفاق.
وكان قسم الجراحة قد شهد خلال الأيام الماضية توقفًا جزئيًا عن العمل بقسم الحوادث احتجاجا على تأخر صرف مستحقات شهري ديسمبر ويناير، وعدم تعديل قيمة ساعة العمل بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، إلى جانب مطالب تتعلق بتهيئة بيئة العمل وتشغيل العملية الصغرى وتوفير معينات العمل الأساسية.
وبحسب بيان صادر عن الأطباء أمس، يعمل الكادر بنظام ورديات تمتد لـ24 ساعة، بقيمة 1500 جنيه للساعة، إضافة إلى عقد شهري بقيمة 30 ألف جنيه، فيما كانت آخر مستحقات تم صرفها تعود لشهر نوفمبر الماضي.
وأشار الأطباء إلى أنهم منحوا الإدارة مهلة زمنية واضحة لمعالجة الأزمة، إلا أن المهلة انقضت دون تنفيذ فعلي، ما دفعهم للدخول في إضراب جزئي مع الاستمرار في متابعة المرضى المنومين وتنفيذ العمليات المجدولة مسبقًا.
وكشفوا عن اتفاق جزئي بعد مفاوضات وعقب سلسلة اجتماعات ضمت إدارة المستشفى ووزارة الصحة وممثلي الأطباء، تم التوصل إلى اتفاق نص على مضاعفة قيمة ساعة العمل إلى 3000 جنيه، وصرف مستحقات شهر ديسمبر. بجانب استكمال إجراءات صرف مستحقات يناير بالقيمة الجديدة مع تحديد جدول زمني، اضافة الى إعادة صياغة العقد بمسمى اتفاق واضح بين الطرفين، ووضع خطة زمنية لتهيئة الاستراحة وتشغيل العملية الصغرى.
وبناءً على ذلك، أعلن أطباء الجراحة تعليق الإضراب وتشغيل العمل بالحوادث حتى 19 فبراير 2026، معتبرين الخطوة اختبارًا لحسن النوايا.
في المقابل، عبّر الأطباء عن استيائهم مما وصفوه بـ”البطء الواضح” في التعامل مع الأزمة، منتقدين غياب الحلول الجذرية خلال الأسابيع الماضية. كما رفضوا ما أسموه محاولات سد العجز بكوادر بديلة، واكدوا أن الحلول المؤقتة لا تعالج أصل المشكلة.
وشددوا على رفض أي إجراءات فصل بحق الأطباء، مع المطالبة بإرجاع المفصولين، محملين الجهات المعنية مسؤولية أي تصعيد قادم في حال التراجع عن الاتفاق.
ويُعد مستشفى عطبرة التعليمي مركزًا مرجعيًا يقدم خدمات جراحية متقدمة لسكان المدينة وعدد من القرى المجاورة، ما يجعل أي توقف في قسم الجراحة ذا تأثير مباشر على شريحة واسعة من المواطنين.
وختم الأطباء بيانهم بالتأكيد أن مطالبهم “ليست استثنائية”، بل تمثل حقوقًا مهنية أساسية لضمان استمرار الخدمة الطبية بصورة آمنة، مشيرين إلى أن الإضراب سيظل خيارًا قائمًا إذا لم تُنفذ التعهدات خلال الفترة الزمنية المعلنة.

