
نقابة الصحافيين تدعو لحماية البث الإذاعي وتوفير البيئة الآمنة لاستمراره
الخرطوم: مداميك
أكدت نقابة الصحافيين السودانيين التزامها بالدفاع عن حرية الإعلام ودعم المؤسسات الإذاعية والعاملين فيها، ودعت كل الجهات الرسمية والمجتمعية والدولية إلى حماية البث الإذاعي وتوفير البيئة الآمنة لاستمراره، باعتباره ركيزةً أساسيةً في بناء السلام وصون وحدة السودان.
وقالت النقابة في بيان، اليوم الجمعة، بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، إن الإذاعات السودانية تمر بواحدةٍ من أقسى المراحل في تاريخها الممتد لأكثر من خمسةٍ وثمانين عاما، في ظل حربٍ مدمّرة كادت أن تطفئ صوت الوطن وتطمس أرشيفاً كاملاً من ذاكرته الحيّة. مبينة انه بعد مضي (34) شهرا، من اندلاع الحرب، لا تزال المحطات الإذاعية، بما فيها الإذاعات الولائية وإذاعات الإف إم، تواجه تحديات وجودية، تهدد رسالتها ودورها المجتمعي.
وأضافت أن توقف الإذاعات الوطنية أو تراجع أدائها شكل كارثةً موازيةً لكارثة الحرب ذاتها؛ إذ خلّف غيابها فراغاً معلوماتياً واسعاً، تسللت عبره خطابات الكراهية والأخبار المضللة بلا رادع، فتعمّق الاستقطاب وتوسّعت دوائر الانقسام الاجتماعي. كما حرم هذا الغياب ملايين النازحين والفارّين من ويلات الحرب من خدمات الطوارئ والإرشاد الضرورية، في وقتٍ انقطعت فيه الاتصالات وتعطلت شبكات الإنترنت، لتبقى الإذاعة — لو حضرت — الرفيق الأقرب والمنقذ الأول للمعلومة الموثوقة.
وتابعت: “في سياق الحرب التي يشهدها السودان، تتجدد الأهمية القصوى للإذاعة كوسيلة اتصال جماهيري عابرة للحدود والانقسامات، وقادرة على الإسهام الفعّال في إعادة بناء المجتمعات التي مزقتها النزاعات”، وأرسلت النقابة تحاياها للعاملين في الإذاعة السودانية التي عادت لتباشر البث من مبانيها الرئيسة بأم درمان، “في رسالة صمودٍ تؤكد أن الموجة لا تُقهر”.

