‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار مناوي: مجموعة حميدتي ليست سودانية واتهامات سيطرة الإسلاميين على الجيش تأتي من “صمود”
أخبار - سياسة - 12 يناير 2026, 11:08

مناوي: مجموعة حميدتي ليست سودانية واتهامات سيطرة الإسلاميين على الجيش تأتي من “صمود”

القاهرة: صحف 

حدد حاكم إقليم دارفور رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، 3 مبادئ أساسية لأي حوار مستقبلي خاص بالعملية السياسية السودانية، وهي وحدة السودان، ووحدة القوات المسلحة، ووحدة الحكومة، مشدداً على أن هذه المبادئ “أساسية”، تأتي بعدها مبادئ أخرى جانبية، مثل أهمية وجود عدالة ضد من افسد السودان وارتكب الإبادة الجماعية، وأيضاً إعادة النازحين إلى السودان.

وشدد مناوي خلال لقاء مع عدد من الصحفيين المصريين، على أن المبادئ الأساسية في هذا الصراع هي التمسك بعدم وجود دولتين أو حكومتين أو قوات أخرى غير القوات المسلحة، وأن أي ضغط دولي يجب ألا يتجاوز هذه المبادئ، مشيراً إلى أن موقفه المبدئى دائما في جانب السلام والهدنة، لأنه لا يمكن إنهاء حرب بدون سلام أو تفاوض، لكن شريطة أن يكون ذلك وفق المبادئ الأساسية التي حددها، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن أى هدنة يجب ستكون بداية لعملية سياسية شاملة تتوج بحوار وطنى دستورى كامل، لذلك يجب أن تكون هناك شفافية ومشاركة سودانية كاملة مجردة من اى إملاءات.

وأكد موقفه المبدئى من “الرباعية الدولية” التي تضم مصر والسعودية والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات، مؤكدا أن موقفه من الرباعية لم يتغير منذ عام ونصف، وهو عدم اعترافه بها، لكنه يفضل التعامل مع ثلاثة من الدول الأعضاء في الرباعية، مصر والسعودية والولايات المتحدة الامريكية، وبناء على هذه القراءة فإنه لا يعترف بخارطة طريق الرباعية الدولية، ولا ما ينتج عنها من بيانات.

وتناول مني أركو مناوي، الوضع العسكرى في دارفور، وقال إن العمليات العسكرية التي تجري في دارفور وكردفان تحقق أهدافها بقوة ودقة، وتشير إلى بوادر العد التنازلي للدعم السريع، وأن المليشيا سوف تتراجع بعد هزيمتها في عدد من المناطق الحدودية، موضحاً أن هناك محاولات من المليشيا لوضع طوق في شمال وجنوب كردفان حول مدينة الأبيض، ونحاول منع هذا الطوق، معتبرا أن الفاشر لم تسقط، وإنما أبيدت بعد تكالب المجتمع الدولي عليها، مشدداً على أن السودان تشهد اليوم حرب عالمية، آلياتها ومعطياتها ومن يدير المعارك كلها خارجية، لذلك يمكن قراءة ما يحدث في السودان اليوم مع المستجدات الموجودة فيما حدث فى اليمن والصومال، ومن الخطأ قراءتها برؤية منفردة، ومن هنا فهو يرى أن “الخروج المطلق من هذه المؤامرة صعب، لكن يجب العمل على صد الصدمات الصعبة وهى انشقاق البلد، لذلك يجب أن تكون البلد واحدة والقوات المسلحة والحكومة واحدة”.

وأشار مناوى إلى أن السودان يعيش اليوم أخطاء لتراكمات امتدت لأكثر من 70 عاماً، وميليشيا الدعم السريع أحد نتائج هذه التراكمات، لذلك فإن الحل في السودان يكمن في حوار وطنى جامع وشامل يتفادى أى مشكلة أخرى، ونتناول كل القضايا، موضحاً انه بعد الحوار ستتشكل قوى سياسية جديدة بفكر جديد لأن القوى الحالية “شاخت”، وكما قال “لا يمكن أن يبقى هذا الفراغ للابد، بل يجب أن ينبثق عن الحوار قوى سياسية من الشباب والأفكار الجديدة التى تقود البلاد للامام”.

وأكد مناوى انتماء قيادات الدعم السريع للإسلاميين، وقال إن حميدتي والصف الأول للمليشيا كوادر إسلامية، ورأى أن هذا الأمر يخضع للإصلاح تدريجيا، وليس بالتدمير، وإن الإسلاميين أصبحوا قبائل ولم يعودوا آيدلوجيا واحدة كما السابق، لافتاً إلى أن اشاعات سيطرة الإسلاميين على الجيش تأتي من مجموعة صمود، وأن هناك قادة من هذه المجموعة كانت لهم مصالح تجارية مع الإسلاميين فى حكومة عمر البشير حتى سقطت.

ورأى مناوي أن “مجموعة حمديتي ليست سودانية، فهي دخلت من تشاد بعد عام ١٩٧٨، واستخدمتها حكومة الإنقاذ، لأنه كان في تفكيرهم أن منطقة غرب دارفور وعاصمتها الجنينة مهمة واستراتيجية، وخلال فترة الاستعمار الفرنسى والبريطاني قامت قبيلة المساليت بمحاربة الفرنسيين والإنجليز، وأثناء الاستقلال تم كتابة وثيقة خاصة تنص على أنه بعد 50 سنة يجرى استفتاء للإقليم، سواء للانضمام إلى تشاد أو السودان أو يبقى في شكل كونفدرالية، لذلك قامت “الإنقاذ” في 1996 بتكوين ميليشيات لإجهاض هذا الأمر، واستخدموا مجموعة حميدتى، وهذا خطأ ارتكبته الدولة حينما منحت امتيازات لهذه المجموعة، التي ظلت لسنوات لا يروا القتل على أنه جريمة، فكانوا يقتلون وهم فوق القانون، لذلك فإنهم اليوم لا يرون القتل جريمة، وهو ما يؤكد أن الكثير من الدعم السريع حتى إذا انهزموا فى المعركة يحتاجوا لعلاج نفسى لانهم يفتقدوا للإنسانية. يقتلوا وينهبوا بدون أخلاق”.

المصدر: صحيفة صوت الأمة

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *