
مجدُ الصدفة
* شعر : عمر الصايم
——————
في وقتِ الكارثة،
وعندما يملأُ الأسى حدقاتِ الزمن،
يبدو الخطر جاثمًا في الأفق؛
ليمطرَ رمادًا من جثامين الحيارى..
في تلك اللحظة الفارقة:
لا تخطط لتبني مجدك.
مجدُكَ أهون عند الله من دمعة طفلة،
وأوهى من أن يبقى عالقًا في المسافة،
بين أناك المتضخمة، وعالم الجوعى والحزانى.
لا تصطنع الحذلقات، وتفجر قنبلة التَّذاكي الأرعن،
لا تتبع الرأسمال الهوان كما كُنتَ تفعل،
ولا الاحتفاءات حيثُ تبدل صوتك بآخر،
وجلدك بملمسٍ زلقٍ مُرابي.
من العار أن تدلقَ حبرك في السُّوق،
وأن تشتري نزيفَ النًاس بالتصفيق،
أيًُ مجدٍ سيفى بالعهود التي قطعتها ذات حريق؟
وبأنك باقٍ على الضفة الشمّاء،
لا تغريك ماكينة الأسماء،
ولا أيلولتك إلى بَهرةِ الزمن،
ساعة إلقاء المنابر قصيدتها على الجماجم.
لا تحدثك نفسك بالمجد بين الخرائب،
وإذا حدثتك؛ فأجدر بك أن تحملها إلى بيدرك،
أو إلى خلوتها، حيثُ لا أحد غيرك:
هوني عليك يا نفس!
لا تستخدم الإضافة،
دعها نكرة؛
لتذوبَ بين العامة،
ستدركُ أن المجد – إذا تحقق – ليس إلا محض صدفة.
——————-
* من ديوان #يابسة_تحت_الحنين
#مطبوعات_زهرات_البيدر_2025

