
فِي الحَالاتِ القُصْوَى
شعر :عادل سعد يوسف
فَكِّرْ فِي البَرْدِ
فِي المَعَاطِفِ الثَّقِيلَةِ
فِي جَوَارِبِ الصُّوفِ الهِنْدِيِّ/ فِي اللاهُنَا لدَرَاجَتِكِ اللُّغَوِيَّةِ
– فِي الحَالاتِ القُصْوَى-
فَكِّرْ
فِي عَارِضِاتِ الأزْيَاءِ
فِي اسْتِقَامَةِ لُوسِي دُفْ غُوْردُنْ، فِي التَّمَارِينِ البَحْرِيَّةِ لِعِقْدِهَا المَاسِيِّ الطَّوِيلِ فِي تِلْكِ النَّظْرَةِ المُلْغِزَةِ عَلى عَيْنَيْ كَلْبِهَا الأسْوَدِ.
– فِي الحَالاتِ القُصْوَى-
فَكِّرْ
فِي أسْنَانِ بُوكُوفِسْكِي الصَّفْرَاءِ
بُوكُوفِسْكِي الَّذِي يُفَكِّرُ مُنْذُ نُعُومَةِ شِعْرِهِ فِي قَنَانِي الجِعَةِ الرَّخِيصَةِ، وَيَحْزَنُ كَثِيرًا للنِّسَاءِ والأطْفَالِ وَلحَامِلِيْ القُمَامَةِ، بُوكُوفِسْكِي الَّذِي يَمُدُّ لِسَانَهِ ذا السَّبْعَةِ ألْفَاظٍ لِلإمْبِرْيَالِيَّةِ، للهَشَاشَةِ الكَامِنَةِ في الحداثة، لِيَقِينِ الأوْلَوِيَّاتِ الَّذِي يَجْعَلُكِ تُفَضِّلِينَ العَمَلَ عَلَى العِنَاقِ، وَيجْعَلُكِ أيْضًا تَخْبِزِينَ دُونَات
الرَّحِيل عَلى مَايْكِرْوِيفِ جَسَدِكِ الـ يُصَابُ بِاللَّذَّةِ كُلَّمَا تَصَبَّبْتِ خَوْفًا مِنْ الصَّرَاصِيرِ المَنْزِلِيَّةِ.
– فِي الحَالاتِ القُصْوَى-
فَكِّرْ
فِي الأيَائِلِ الَّتِي تَهُشُّ عَلَى رُوحِهَا بَعَصىً سَدِيمِيَّةٍ
فِي الشَّوَارِعِ الوَاسِعَةِ كَحِيتَانٍ مَيِّتَةٍ
فِي اللَّعْنَاتُ المَاكِرَةُ لِفَهْلَوَةِ الرِّيحِ.
– فِي الحَالاتِ القُصْوَى-
يَجِبُ أنْ تَتَفَهَّمَ؛ أنْتَ المُسَمَّى تَبَعًا للوَثَائِقِ الرَّسمِيَّةِ
– عَادِل سَعد يُوسف-
أنَّ
الشِّعْرَ لا يُنْجِي
كَثِيرٌ مِنْ الشِّعَرَاءِ سَقَطُوا مِثَلَ صُوَرٍ عَلى جِدَارِ خَشَبِيٍّ
مِثْلَ بَرَاغِي تَالِفةٍ فِي مَكَّبِّ الخُرْدَةِ الرُّومَانْتِيكِيَّةِ
لَكِنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أُمْسَيَاتٍ سَعِيدَةٍ لِقِشْرَةِ المَانْجُو
يَتَوَهَّمُونَ نِسَاءً سَيَبْقَيْنَ لِلأبَدِ
وُجُوهًا طَازَجَةً مِنَ الحَلِيبِ
غُرَفًا مِنْ العِشْقِ بِقُبُّعَاتِ وأشْرِطَةٍ مُلَوَّنَةٍ كَعَصَافِيرِ الفِينْشِ( )
مِنْ أجْلِ ذَلِكَ يَقْضُونَ السَّاعَاتِ فِي أكْلِ أظَافِرِهُمْ عَلَى أبْوَابِ الحَدَائِقِ
فِي مُجَالَسَةِ الأُسْطُوَانَاتِ القَدِيمَةِ وَمُغَالَطَةِ الكَمَانِ فِي أدَائهِ السِّيمْفُونِيِّ
يَفْتَحُونَ عُلَبَ المَنَافِي لِبَقِيَّةِ النَّهَارَاتِ الكَسِيحَةِ
يَبْتَسِمُونَ مِثْلَ قَبَاطِنَةٍ فِي بَحْرِ الظُّلُمَاتِ
لَكِنَّهُم
يُدْرِكُونَ- وَفِي قَرارَةِ نَصِّهِمْ- أنَّ الشِّعْرَ لا يُنْجِي
عِنْدَمَا تُقَرِّرُ امْرَأةٌ مَا أنْ تَتَخَلَّى بِتَمَامِ أنُوثَتِهَا
عِنْ الحُبِّ
وَعَنْكَ.

