
شعبة مصدري الذهب تحذر من آثار كارثية لقرار تحرير صادر الذهب
الخرطوم: مداميك
حذرت شعبة مصدري الذهب من ما وصفتها بالآثار الكارثية لقرار بنك السودان الخاص بتحرير صادر الذهب، وتداعياته الخطيرة على سوق الصادر والاقتصاد الوطني، ودعت لضرورة فصل صادر الذهب عن عمليات الاستيراد لضمان تنظيم السوق وحماية قيمة العملة الوطنية من المزيد من التدهور.
واعتبر رئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم الصديق عالم في تصريح صحفي، أن الفقرة الرابعة من منشور البنك والتي تنص على أن (يتم استخدام حصيلة الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين في الاستيراد لصاحب الحصيلة وفق الضوابط المنظمة للاستيراد) تشكل خطورة كبيرة، لافتا الى أنها ستكون بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البعير.
وأكد أن التجارب السابقة أثبتت أن مثل هذه الترتيبات كانت السبب المباشر في فشل كل محاولات تنظيم وتحرير صادر الذهب، وأن هذا النوع من الاستثناءات فتح الباب أمام ممارسات أضرت بسوق الذهب والعملة الوطنية على حد سواء.
ولفت عالم، الى أن أصحاب هذا الاستثناء اعتادوا في الفترات الماضية على شراء الذهب بأسعار تفوق أسعار البورصة العالمية، ما يؤدي إلى تشوهات في السوق. وأضاف أنهم يعوضون خسائرهم في أسعار الذهب عبر أرباح السلع التي يستوردونها، وهو ما يخلق اختلالات كبيرة في منظومة الصادر والاستيراد.
وأشار عبد المنعم إلى أن هدف هؤلاء المصدرين لا يكون في صالح الاقتصاد الوطني بقدر ما يتمحور حول الحصول السريع على العملات الأجنبية من خلال صادر الذهب، مؤكدًا أن هذا السلوك المتكرر كان أحد أبرز أسباب تدهور قيمة الجنيه السوداني بصورة دراماتيكية خلال السنوات الماضية.
وشدد على ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء ذاتها، مطالبًا بضرورة فصل صادر الذهب تمامًا عن عمليات الاستيراد لضمان تنظيم السوق وحماية قيمة العملة الوطنية من المزيد من التدهور، مؤكدًا أن استمرار العمل بالفقرة الرابعة الواردة في منشور بنك السودان سيقود إلى نتائج كارثية على الاقتصاد.

