‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار وسط تتضارب القرارات البنك المركزي يفك احتكار صادر الذهب.. والبلاد تفقد مليارات الدولارات
أخبار - 6 نوفمبر 2025, 5:06

وسط تتضارب القرارات البنك المركزي يفك احتكار صادر الذهب.. والبلاد تفقد مليارات الدولارات

الخرطوم: مداميك
تفاقمت مشاكل صادر الذهب وتضاربت قرارات البنك المركزي بين الإبقاء علي فك احتكار الذهب أو حظره بعد اقل من شهر علي القرار السابق حظر تصدير الذهب لصالح بنك السودان وفقدت البلاد مليارات الدولارات من جرائم تهريب الذهب عبر المنافذ الرسمية للبلاد مثل المطارات والموانئ البرية الحدودية أو البحرية، أو من خلال عمليات تهريب سرية، وصار صادر الذهب مصدر دخل لطرفي الصراع في الحرب المستمرة.
ولم تفلح جهود البنك المركزي رغم تكرار حظر الشركات العاملة في مجال صادر الذهب منذ عهد حكومة الإنقاذ السابقة في التصدي للمتلاعبين بموارد البلاد من النقد الأجنبي، وكانت هناك شركات وهمية وأسماء عمل لم تورد حصائل الصادر وتضارب في تجارة العملة حتى صارت خزينة البنك المركزي خالية من وجود احتياطي من النقد الأجنبي ليتمكن البنك من خلالها التدخل في سوق النقد وتثبيت سعر الصرف والحفاظ على الجنيه من الانهيار المتسارع،
بدوره أصدر بنك السودان منشورا قرر بموجبه فك احتكار تصدير الذهب وتم ألغاء القرار السابق الصادر في أكتوبر الماضي والذي كان يمنح البنك حصريّة تصدير الذهب .و أصبح بإمكان أي شخص اعتباري تصدير الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين، شريطة الالتزام بالضوابط المحددة، والتي تشمل البيع وفقًا لأسعار البورصة العالمية، واعتماد طرق الدفع المقدم أو الاعتمادات المستندية المعززة، دون تضمين شروط صناعية مثل المعايرة بالخارج. لتحرير سوق الذهب وتعزيز الشفافية والمنافسة.
ودعا المنشور الي ضرورة استرداد حصيلة الصادر في حالة الاعتمادات المستندية خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ الشحن، بمجرد قبول المستندات.
وأكد البنك المركزي علي ضرورة الاحتفاظ بحصيلة الصادر في حساب بنكي بالنقد الأجنبي باسم المصدر، على أن تبقى في حسابات الصادر لمدة 21 يومًا. وفي حال تجاوز هذه المدة، يتم شراء الحصيلة لصالح بنك السودان بالسعر المعلن في تاريخ إضافتها للحساب.
وكان بنك السودان حظر في 14 أكتوبر المنصرم شراء وتصدير الذهب من قِبل الشركات أو من إنتاج التعدين الأهلي، علي ان يقتصر شراء الذهب على البنك المركزي أو من يفوضه، أما تصديره فيقتصر على البنك فقط.
وسمح المركزي للمصارف بإكمال الإجراءات المصرفية الخاصة بتقدير الذهب لأغراض التصنيع أو إعادة التصدير، شريطة استيفاء ضوابط محددة تشمل الحصول على موافقة وزارة الصناعة والتجارة، واستخراج شهادة المواصفات والمقاييس، وتقديم شيك مصرفي أو خطاب ضمان بنكي بقيمة الذهب.
وأعلنت شعبة ان البلاد فقدت 5 مليارات دولار من عائد صادر الذهب لم تدخل بشكل فعلي إلى خزينة العامة للدولة، وأوضحت أن إنتاج الذهب تجاوز 53 طناً، تفوق قيمته 6 مليارات دولار، إلا أن عائدات الصادرات لم تتجاوز حاجز المليار دولار. وقال رئيس الشعبة عبد المنعم الصديق، في بيان صحفي إن الذهب يمثل المورد الأبرز في صادرات البلاد، وكان من المفترض أن يساهم بشكل كبير في تخفيف الضائقة الاقتصادية الحادة الناجمة عن الحرب المستمرة.
وأكد أن الشعبة تدعم السياسة الأخيرة التي اتخذها بنك السودان المركزي باحتكار صادرات الذهب بالكامل، دون السماح بتمديد أي أيدٍ أخرى للتدخل، وذلك لضمان دخول العائدات كاملة إلى الاقتصاد المنهك،
وانتقد خبراء مصرفيون ضعف الإجراءات القانونية وعدم وجود عقوبات رادعة لتتمكن تلك الشركات من توريد ما عليها من التزامات مالية، وكشف مصرفيون ان هناك ما يعرف بـ(الوراقة) وهم اشخاص يمتلكون سجلات صادر تستخدم لمرة واحدة ويتم قفل الحساب وهؤلاء غير متضررين من تبعات الحظر لان بعضهم يعود لمزاولة نشاطهم باسم عمل آخر لذلك صارت خزينة البنك المركزي خالية من العملات الأجنبية.
وحظر بنك السودان المركزي مئات الشركات تعمل في مجال الصادر لفشلها في توريد عائدات الصادر. والشهر الماضي اعفي رئيس سلطة الأمر الواقع عبد الفتاح البرهان محافظ المركزي برعي الصديق بسبب خلاف حاد حينما تمسك المحافظ بقرار احتكار صادر الذهب لصالح بنك السودان فيما رفضه وزير مالية سلطة الامر الواقع جبريل إبراهيم القرار وطالب بالسماح للشركات بالتصدير.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *