
الكنيست الاسرائيلي يصوّت لصالح ضم الضفة الغربية المحتلة.. ونتنياهو يلمح لعدم رضاه مشاركة تركيا في قوة غزة..
ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى معارضته أي دور لقوات الأمن التركية في قطاع غزة في إطار مهمة لمراقبة وقف إطلاق النار مع حركة حماس. ويأتي هذا فيما مرر الكنيست الإسرائيلي اليوم الأربعاء مشروع قانون لتطبيق السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية.
وقال نتنياهو، بينما يقف إلى جواره نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، خلال زيارة القدس يوم الأربعاء، إنهما ناقشا تصورات “اليوم التالي” لانتهاء الحرب في غزة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وأضاف رداً على سؤال حول فكرة وجود قوات أمن تركية في غزة: “لدي آراء قاطعة حول ذلك. هل تريد أن تخمن ما هي؟”
وقال فانس أمس الثلاثاء، إن تركيا سيكون لها “دور بناء”، لكن واشنطن لن تفرض أي شيء على إسرائيل عندما يتعلق الأمر بوجود قوات أجنبية على ما قال إنها “أراضيها”.
وشهدت العلاقات بين تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، وإسرائيل تقارباً في السابق، لكنها تدهورت إلى أدنى مستوياتها خلال الحرب على غزة، حيث انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشدة هجمات إسرائيل على القطاع.
وعبر فانس مجدداً عن تفاؤله إزاء صمود وقف إطلاق النار، وكان قد ذكر الثلاثاء، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار تسير بشكل أفضل من المتوقع. وقال اليوم: “لم أقل أبداً إن الأمر سهل، لكني متفائل بأن وقف إطلاق النار سيصمد وبأننا نستطيع بالفعل بناء مستقبل أفضل في الشرق الأوسط بأكمله”. وأضاف أن وقف إطلاق النار في غزة الذي توسطت فيه واشنطن قد يمهّد الطريق لتحالفات أوسع لإسرائيل في الشرق الأوسط.
وأضاف فانس خلال مؤتمر صحافي في القدس: “أعتقد أن اتفاق غزة يشكّل جزءاً حاسماً في تفعيل الاتفاقيات الإبراهيمية”، في إشارة إلى سلسلة اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية أبرمت في عام 2020.
وتابع: “ما قد يتيحه الاتفاق أيضاً هو إنشاء هيكل تحالفات في الشرق الأوسط يكون مستداماً وطويل الأمد، ويمنح الناس الصالحين في هذه المنطقة وفي العالم فرصة لأن يمضوا قدماً ويتولوا إدارة أمور منطقتهم”.
وتتطلب هذه المرحلة نزع سلاح حماس، وتنص على تشكيل لجنة فلسطينية بإشراف دولي لإدارة القطاع مع نشر قوة دولية تدعم أفراد الشرطة الفلسطينية بعد إخضاعهم للفحص والتدقيق الأمني.

الي ذلك مرر الكنيست الإسرائيلي اليوم الأربعاء مشروع قانون لتطبيق السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية. وصوت 25 نائباً لصالح القرار مقابل 24 ضده، وكان صوت رئيس الكنيست يولي إدلشتاين، الحاسم لصالح القانون، خلافاً لموقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس الولايات المتحدة جي دي فانس إلى إسرائيل، رغم معارضة واشنطن الشديدة لهذه الخطوة.
وقدم المشروع رئيس حزب “نوعام”، آبي معوز، الذي أعلن رفضه تأجيل التصويت بناءً على طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، قائلاً: “دولة إسرائيل دولة ذات سيادة، وهذه لحظة السيادة”.
من جانبه، كتب رئيس الائتلاف، أوفير كاتس، لأعضاء كتلة الليكود: “قضية السيادة مهمة لنا، لكن لا يمكن تحقيقها عبر تشريع من المعارضة وفي هذا التوقيت، بينما نعمل مع الولايات المتحدة لتحقيق أهداف الحرب. ومع ذلك، تلقينا طلبات بعدم التصويت ضد مشروق القانون، لذا موقف الكتلة هو الامتناع عن التصويت”.
في يوليو/تموز الماضي، صادق الكنيست على إعلان دعوة لفرض السيادة على الضفة الغربية وغور الأردن بأغلبية 71 نائباً، لكنه كان إعلاناً رمزياً دون أثر عملي. وانتقد حزب “ديغيل هاتوراه” المشروع الحالي، معتبراً أنه قد يؤدي إلى خلافات مع دول العالم، خصوصاً الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، قدم رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، مشروع قانون لتطبيق السيادة على “معاليه أدوميم”، وأعلنت كتلة حزب “كاحول لافان” دعمها للمشروع، بينما انتقد ليبرمان الحكومة قائلاً: “كفى تهرباً، حان وقت السيادة”.

