
مجلس حقوق الإنسان يمدد لـ”بعثة الحقائق” وحكومة البرهان تصوت ضد القرار
الخرطوم: مداميك
اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسته اليوم، مشروع قرار ينص على تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق بشأن السودان لمدة عام إضافي، وجاء القرار بأغلبية 24 صوتًا مؤيدًا، مقابل 11 صوتًا رافضًا، وامتناع 12 دولة عن التصويت.
وأعلنت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية، ترحيبها بالقرار الذين وصفته بالمهم، والذي يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستمرار النزاع المسلح الذي تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة شملت القتل والتعذيب والعنف الجنسي والنزوح الواسع، إلى جانب الانهيار الكامل في الخدمات الأساسية والبنية المدنية.
وعبرت المجموعة عن أسفها أن وفد حكومة السودان كان من ضمن الدول التي صوّتت ضد القرار، في خطوة تمثل نكسة جديدة حسب وصفها أمام جهود العدالة الدولية، وتؤكد استمرار نهج التنصل من الالتزامات الدولية، رغم ما تشهده البلاد من انتهاكات ممنهجة تستوجب التحقيق والمساءلة.
وأكدت المجموعة أن تمديد ولاية بعثة تقصّي الحقائق لمدة عام يمثل خطوة حيوية نحو تعزيز المساءلة الدولية وضمان استمرار عمليات الرصد وجمع الأدلة تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في مختلف أنحاء السودان.
واعتبرت أن التعاون مع بعثة تقصّي الحقائق واجب وطني وأخلاقي، داعية جميع الأطراف إلى تسهيل مهامها وضمان سلامة الشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، مع ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني في جميع المناطق المتأثرة بالنزاع.
كما أعربت المجموعة عن تقديرها العميق للدول التي دعمت مشروع القرار وصوّتت لصالحه، تأكيدًا لالتزامها بمبادئ العدالة الدولية وحماية المدنيين، كما حيت مواقف الدول التي دافعت بشجاعة عن حق الشعب السوداني في العدالة والكرامة والحرية داخل أروقة المجلس.
وذكرت أن اعتماد القرار بأغلبية واضحة يؤكد الإرادة الدولية لحماية المدنيين السودانيين ومتابعة الانتهاكات الجارية، ويعكس التزام المجتمع الدولي بمبدأ العدالة والمساءلة حتى يتحقق السلام العادل والمستدام في السودان.
وأعلن مجلس حقوق الإنسان إنشاء البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان في أكتوبر 2023، ومدّد ولاية البعثة حتى أكتوبر 2025، وهدفها الجوهري هو “التحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك تلك المرتكبة ضد اللاجئين، والجرائم ذات الصلة في سياق النزاع المسلح المستمر الذي بدأ في 15 أبريل 2023، بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وغيرهما من أطراف النزاع، وإثبات الوقائع والظروف والأسباب الجذرية لها.”

