
سَأكُونُ مُمْتَنًا
شعر: عاطف سعد يوسف
سَأكُونُ مُمْتَنًا
مُمْتَنًا؛كَغَابَةٍ تَلْسَعُهَا عَاصِفَةٌ بَحْرِيَّةٌ/ كَرَغْبَةٍ عَمْيَاءَ فِي الحَدِيثِ العَامِّ/ كَالسُّوسِ الَّذِي يَأكُلُ مَفَاصِلِ سَنَوَاتِنَا المُنْطَفِئَةِ/ مُمْتَنًا جِدًّاوَأنْتِ تَمْنَحِينَنِي بُحَيْرَاتٍ مِنَ الكَوَابِيسِ المَرْئيَّةِ/ تَمْنَحِينَنِي سَمَوَاتٍ لا تُحْصَى مِنَ يَنَابِيعِ الهَلْوَسَةِ/ تَمْنَحِيننِي قَفَصَكِ الصَّدْرِي للمَشَاوِير الرِّيفِيَّةِ/ تَمْنَحِينَنِي أُلْفَةَ النَّشِيدِ الوَطَنِي سَيِّئِ المُوسِيقَى/ يَدَكِ الَّتِي تَتَنَقَّسُ عَلى ظَهْرِي كَمِصْبَاحٍ مِنَ الكِيرُوسِينَ.
لَوْ أنَّكِ
أعَدْتِ إلَى الصَّبَاحِ قَلِيلًا مِنْ طَعْمِ القِرْفَةِ/ كَثِيرًا مِنَ خُطْوَاتِنَا فِي الحُبِّ/ أعَدْتِ إلَى المَزَاجِ جُرْعَتَهُ الأُولَى مِنْ أفْيُونِ العِنَاقِ / ثُمَّ تَخْرُجِينَ شَرِيدَةً فِي المَسَّرَةِ/ عَمِيقَةً فِي البَهَاءِ وَلا يَرَاكِ سِوَاي.
سَأكُونُ مُمْتَنًا جِدًّا
أنْ تَكُونِي قَصِيدَةََ البَارحَة تُلَوِّحِينَ لِزُرْقَةِ النَّهْرِ/ شُرْفَةً لِكُرَّاسَةِ الرَّسْمِ/ رَائِحَةَ رِسَالَةٍ إلِكْتُرُونِيَّةٍ تُغْرِقُنِي فِي الاسْمَيِلاتِ السَّابِحَةِ/ القَسْوَةَ الَّتِي تُقَاسِمُنِي السَّرِيرَ وَلا تَنَامُ/ أنْ تَكُونِي القنَادِيلَ فِي تَنَانِيرهَا القَصِيرةِ/ الأهَمِيَّةَ الطُّفُولِيَّةَ لِتُفَّاحَةِ العِطْرِ الشِّتَائِيِّ عَلَى رُكْبَتَيْكِ.
يَا فَرَاشَتِي الإيرُوسِيَّة؟
مِثْلَمَا يُبَاغِتُني مَطَرٌ يُشَتِّتُ أسْمَاءَكِ أحِبُّ شَعْرَ غِيَابِكِ الطَّوِيلِ/ تِسْعَةَ عَشَرَ جُرْحًا فِي الحَقِيبَةِ/ الصُّدَفَ الَّتِي تَتَكَرَّرُ فِي مُتَوَالِيَاتٍ مُتَوَحِّشَةٍ لِعَلاقَةٍ غَيْرِ مُتَكَافِئَةٍ/ وَبِشَكْلِ أكْثَرِ اخْتِنَاقًا أحِبُّ الزَّهْرَةَ الَّتِي تَمُوتُ مِنَ المَلَلِ الرَّقَمِيِّ.

