
اللجنة الرباعية بشأن نزاع السودان… حرب المصالح الدولية ضد الارادة الوطنية
الخرطوم : مداميك
أعرب متحدث باسم الخارجية الأميركية عن تطلع بلاده إلى تحديد موعد قريب لانعقاد الرباعية بشأن إنهاء النزاع في السودان، موضحاً أن واشنطن تعمل حالياً على تنسيق جهودها المشتركة مع الدول المعنية لضمان فعالية الانخراط في الملف السوداني وتحقيق نتائج ملموسة من الاجتماع المرتقب. فيما كشف مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس عبر منصة “إكس” عن لقاء جمعه مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناول ملفات متعددة، أبرزها الوضع في السودان، مؤكداً أن الجانبين شددا على أهمية الشراكة المستمرة في عدد من الأولويات المشتركة التي تجمع البلدين.
ولم تحدد الولايات المتحدة موعدا جديدا بعد لانعقاد اجتماع المجموعة الرباعية بشأن إنهاء النزاع في السودان الذي يضم وزراء خارجية أمريكا والسعودية ومصر والإمارات، وتم تأجيله قبيل انعقاده اثر خلاف بين مصر والامارات حول دور الجيش في المرحلة الانتقالية علاوة علي سوء تنظيم الخارجية الامريكية للاجتماع
وأرجع وزير إعلام الحكومة الانتقالية المدنية فيصل محمد صالح أسباب فشل اجتماع الرباعية، الي العجلة وغياب التحضير الجيد، وانعدام الخبرة والمعرفة العميقة بالشأن السوداني وتعقيداته، إضافة الي صراع المصالح الكبرى، وقال موضحا أن سادة واشنطن طنوا أن الطريقة الترامبية التي تم بها “لفلفة” أزمة الكونغو- رواندا، وكمبوديا- تايلاند، ستنجح في السودان، مشيرا إلى أن سبب هذا الاعتقاد افتقاد الإدارة الامريكية لخبراء”.
وأشار فيصل إلى فشل مؤتمر لندن في مايو الماضي لعدم التحضير والإعداد الجيد ، رغم توفر الخبرة التاريخية لحارجية المملكة المتحدة بالشأن السوداني، وقال :” يبدو أن عجلة هذه الخبرة نوقفت عند الماضي ولم تستوعب المستجدات في الساحة السياسية السودانية. لافتا إلى ضرورة الإلمام بالشأن السوداني وتعقيداته المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد فيصل أن واحدة من الأسباب المرتبطة بعدم القراءة والتحضير الجيدين هو القفز للنهايات بطرح قضايا غاية في التعقيد. وقال:” كان من الممكن حصر أجندة المرحلة الأولى من الحوار في وقف الحرب وفتح طرق توصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين”، وقطع بات هذا لو تم سيكون نجاح كبير للإدارة الامريكية والدول المشاركة في الاجتماع”. وأضاف : “ثم يمكن في مرحلة قادمة مناقشة الوضع السياسي المرتقب ومستقبل ومصير الأطراف الأخرى العسكرية والمدنية، بحيث لا يمكن أن تنفرد هذه الدول أو غيرها، في مناقشة هذا الأمر في غياب الأطراف المدنية السودانية”، موضحا أن الوكالة في هذه الحالة لا يجوز طالما أن الأصل موجود ويمكنه الاشتراك في المناقشات.
وتطرق الوزير السابق إلى الحديث عن أن هذا الأمر سوداني داخلي ويجب مناقشته بين السودانيين وحدهم وبغير وجود أجنبي. وقال:” هذا حديث غير واقعي وغير منطقي”. مؤكدا أن السودانيين يحتاجون في هذه المرحلة لوسطاء أقوياء ومؤثرين يقنعونهم بوقف الحرب والجلوس للتفاوض، ثم بعد ذلك يمكن القول بأن المستقبل يجب أن يقرره السودانيون وحدهم”.

