‫الرئيسية‬ ثقافة قصة قصيرة الماء الغامضة الحلوة … (قصة واقعية)
قصة قصيرة - 2 أغسطس 2025, 9:02

الماء الغامضة الحلوة … (قصة واقعية)

قصة : إقبال صالح بانقا
هذه القصة حدثت قبل 12 عام والحياة سارت بنا سنوات والماء العذب ظل يرشح تحت البيوت وأحدث حفرا داخل البيوت وانهارت غرفا وتصدعت ولاحياة لمن تُنادي…
وسارت الحياة بالناس ولا أحد يعلم مصير الناس مع الماء الجاري تحت البيوت هل وقفت أم ما زالت تسري حتى أتاها ما أتاها !!!!!!!

و القصة حدثت حینها و باختصار شديد قبل رمضان بيومين كانت هناك ماء ترشح في بيتنا من حائط الجيران الملاصق لنا من تحت الأرض .
و بيتهم (بيت فخم) ولديهم إمكانيات بمعنى أن حتى الإمكانيات لا تُفيد في بلد لا سُلطة فِيه ولا نفوذ ولا راحة بال .
لآحقا عَرفنا أن الموية آتيه من الخط الرئيسي و بتصب تحت بيت الجيران و تتعداه لتَصب عِندنا .
أخذنا نَجري نَحن و هم للإدارة في أركويت و بُري و حتى الرئاسة في الخرطوم .
و كل يومين يَجوا يحفروا حفرة في الشارع و يَمشوا بِحفار ضَخم مُخيف و الموية شغالة تصب في بِئر المجاري ونسمع صوتها ليل ونهار …موية حلوة ونظيفة زي الفل… جاية من وين ما معروف ؟؟؟.
غَلبت طِبهم وطَبيبهم ما عِرفوا ليها شئ ومن أين تأتي وتضاربت الأقوال وكثر التنظير كالعادة وظهر جهابذته. ولما غلبتهم الحيلة، جوا يوم وساهروا حتى 4 صباحا والدنيا رمضان ( قمنا بالواجب)
وحفروا اخدوداً عظيماً في الشارع بطول حائط شارع بيت الجيران ( الصورة تحت تشرحه ) ليعرفوا مصدرها اخدوداً يرمي عَشرة رِجال و خَطر على الأطفال و الجميع خاصة بالليل. بعدها ذهبوا . ذهبوا وزادوا الطين بَله بعد أن كَسروا وهم بيحفروا ماسورة الخط الرئيسي . وملأت الشوارع كلها وقاموا بشطفها بطرمبة ضخمة .و أعادوا تصليحها بطريقة بدائية جداً ولم يَفعلوا شئ سوى أن الماء قطعت عننا وعن الحي كله لمدة أسبوع (في رمضان صيام وحر) و ماعَرفو سبب القطع فاخذوا بعدها يَحفروا حتى شارع الستين مسافة مئات الأمتار .
وفي اليوم السابع بعد عَناء شديد من عدم الماء جابوا لينا مويه بالتَانكر بالدِفاع المَدني ولكن بِدون خراطيش لتمدنا بالماء ( منظر الجرادل وكل زول شايل جردل أو حلة أو كفتيره لم يلفت نظر أحد بقدر ما كان هم الجميع الماء فقط . ( المُضحك جآت الموية لحظة وجود الدفاع المدني ) لكن جآت و ياريت ماجآت لأنها ولمدة يومين طين بس لا يمكن استعمالها أبدا (و مازال الأخدود العظيم محفورا وهو خَطر جداً ( سوف يكون هناك ملحق صور له) وللآن ما جوا تاني و كان السبب في قطع المويه أنه لما كسروا الماسورة الطين قفل الخط الرئسي . هم ما عرفوا لكن نحن عرفنا والموية جات مطينه لأنها إخترقت الطين وأتت مختلطه به .

وما زالت المشكلة الأساسية قائمة وهي أن الماء الغامضة الحلوة ما زالت تصب و لأيام قاربت الشهر في البئر وكل شئ مهدد بالتلاشئ ..من البئر حتى البيوت و ربما بعض الأنفس والعياذ بالله .
للحديث بقية

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال