
طلبات بملايين الدولارات تربك سوق النقد الأجنبي
الخرطوم: مداميك
اختتمت تداولات الأسبوع الحالي على ارتفاع غير مسبوق بسوق النقد الأجنبي وسط طلبات متزايدة من جهات رسمية وتجارية بملايين الدولارات في وقت يتراجع احتياطي البنك المركزي ويعجز عن تلبية الاحتياجات المطلوبة لتغطية متطلبات الاستيراد.
ووصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه أسعار تراوحت بين 2860 الى 2870 جنيه مقابل الدولار الواحد، وارتفع الريال السعودي الى 762جنيه والدرهم الإماراتي بلغ 779، والجنيه الإسترليني 3813، واليورو 3325، فيما ارتفع سعر الجنيه المصري عبر تطبيق بنكك الى 60 جنيه.
وقال تاجر عملة في حديث مع (مداميك) ان هناك ارتفاعا غير مسبوق بأسواق العملات الأجنبية عزاه لطلبات متزايدة للأسبوع الثاني على التوالي، وأحيانا يحدث الارتقاع بمعدل ثلاث مرات في اليوم الواحد، لافتا الى ان الأسعار صارت تتغير بصورة متسارعة وتختلف من تاجر لاخر ومن ولاية لاخرى، مبينا ان الاسعار تتحدد حسب الكميات المباعة فكلما كان المبلغ كبيرا يرتفع السعر، وقد يتجاوز 2890 جنيها مقابل الدولار الواحد.
وكان التقرير السنوي لبنك التنمية الأفريقي رسم صورة محزنة للوضع الاقتصادي والمالي في السودان، وكشف عن أرقام صادمة للتدهور الاقتصادي، وأوضح ان الحكومة لجأت لتمويل العجز من احتياطي النقد الأجنبي الذي تناقص بدوره لما يعادل قيمة شهر من الواردات في 2023 و2024، وكان احتياطي النقد الأجنبي يعادل 2,7 شهر من الواردات في 2022، ورافق ذلك زيادة في عجز ميزانية الدولة بسبب نقص الإيرادات الضريبية وغير الضريبية.
ويعاني الاقتصاد من تحديات كبيرة بسبب الحرب المستمرة حيث تدهورت العملة الوطنية لادنى مستوى أمام العملات الأجنبية، وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية التي يعيشها السودان بسبب الحرب المستمرة التي دمرت البنية التحتية للمنشآت الاقتصادية وضاعفت معاناة المواطنين بسبب موجة الغلاء الذي تشهده الأسواق، وعجز غالبية المواطنين عن تامين قوت يومهم، وقد حذرت منظمات دولية وإقليمية من تزايد اعداد الجوعى والمرضى بسبب الحرب التي شردت ملايين المواطنين من منازلهم والحقت اضرار بالغة بالاقتصاد.

