
تانْغو في جِنازَةِ الضَّوْءِ
شعر : إِدْوَارْد كُورْنِيلْيُو
أَخْطُو—
إِلَى السَّاحَةِ،
الضَّجِيجُ يَسْقُطُ
غُبَارًا ثَقِيلًا
عَلَى الكَتِفَيْنِ.
الجُثَثُ تَتَمَايَلُ
عَلَى حَبْلٍ مِنْ هَوَاءِ،
كَأَنَّهَا تَرْقُصُ فِي الفَرَاغِ،
كَأَنَّ آخِرَ نَبْضٍ فِيهَا
وُجِدَ لِيُكَرِّسَ الإِيقَاعَ.
خَطْوَةٌ أُولَى
المَدِينَةُ تَنْكَمِشُ
فِي صَدْرِ المُتَجَوِّلِينَ،
جِلْدُهَا مُتَرَهِّلٌ،
الطَّعْنَاتُ—
مُجَرَّدُ زَخَارِفَ،
وَالسُّيُوفُ
مَغْرُوسَةٌ فِي طِينِ الخَيْبَةِ.
خَطْوَةٌ ثَانِيَةٌ
مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
يُخْطِئُ الدَّوْرَ،
مَنْ يَمُدُّ يَدَهُ
يُفْقِدُهَا ظِلَّهَا،
وَمَنْ يَبْتَسِمُ،
يُلْغَى—
يُلْغَى—
يُلْغَى.
الرَّقْصَةُ تَتَّسِعُ
السُّلْطَةُ تَعْزِفُ،
النَّاسُ يَنْسَابُونَ
كَمَاءٍ رَاكِدٍ،
التَّصْفِيقُ صَدَى
لِأَحْذِيَةٍ
تَسْحَقُ وُجُوهَ الصَّمْتِ.
الرَّصَاصُ مُوسِيقَى
تُكْمِلُ النُّوتَةَ النَّاقِصَةَ،
وَالحُلْمُ
يَخْتَنِقُ،
ضَجِيجٌ
مَكْتُوبٌ
بِدَمِ الأُمَنِيَّاتِ.
آخِرُ دَوَرَانٍ
اِبْتِسَامَةٌ مُعَلَّقَةٌ
عَلَى شِفَاهِ النَّاجِينَ،
كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ:
“لَقَدْ أَتْقَنَّا الرَّقْصَةَ،
وَلَمْ يَعُدْ هُنَاكَ وَقْتٌ لِلسُّقُوطِ.”

