
مطالبة بإنهاء وجود حركات مسار دارفور بوسط البلاد .. عقب اعتداء على أطباء بمستشفى مدني
مدني: مداميك
اعتدت مجموعة مسلحة على عدد من الكوادر الصحية داخل مستشفى العظام بمدينة ود مدني وقامت بضربهم بوحشية وتهديدهم بالسلاح عقب وفاة منسوب للمجموعة نقل لقسم الطوارئ إثر إصابته بطعنة في القلب وكان الأطباء يعملون إسعافه وإنقاذ حياته. في المقابل اتهمت ما تسمى بحركة تحرير الجزيرة الحركات المسلحة الدارفورية المتحالفة مع الجيش بارتكاب هذا الاعتداء. وشددت على ضرورة إنهاء أي وجود عسكري لحركات مسار دارفور في إقليم وسط السودان، وأكدت أن هذا التواجد يشكل تهديدا مباشراً لأمن المواطنين واستقرار المؤسسات الحيوية.
ووفقًا لبيان صحفي من حركة تحرير الجزيرة فإن الدكتور محمد محمود، الدكتور حازم، الممرضة لبنى، الفني نجيب حامد تعرضوا لضرب مبرح و تهديد بالسلاح داخل قسم الطوارئ، بينما كانوا يؤدون واجبهم الإنساني في محاولة إنقاذ حياة مريض من مجموعة مسلحة مكونة من 15 فرداً، بينهم 10 مسلحين ويرتدون زيا مدنيا، وذلك إثر وفاة مريض كان تحت تأثير الكحول ومصاباً بطعنة في القلب.

الي ذلك اكد أطباء ونقابيون ان الحالات المعلنة ليست سوى جزء محدود من اعتداءات أكبر لا يتم الإفصاح عنها، خوفًا من الاستهداف في ظل غياب إجراءات صارمة لحماية الكوادر الطبية .وطالبوا بضرورة تأمين المؤسسات الصحية، وملاحقة المعتدين قانونيًا، مشددين على أن “الاعتداء على طبيب في موقع عمله، هو اعتداء على المريض وحقه في الحياة“. كما ناشدوا الجهات العسكرية والمدنية بفرض حماية مشددة على المستشفيات والمراكز الطبية.
وقال الطبيب مجاهد الطيب، إلى أن “المؤسف في الأمر أن معظم هذه الاعتداءات تقع بواسطة جهات مسلحة يفترض أن تكون مكلفة بحماية القانون، لا انتهاكه”. وأشار إلى أنه شهد في وقت سابق واقعة تهديد بالسلاح داخل أحد المستشفيات، طالت أكثر من 15 طبيبًا، وتخللتها حالات تمزيق للملابس وضرب جسدي، واصفًا الحادثة بـ” الكارثة الإنسانية التي تم تفاديها بأعجوبة
وحذر د. الطيب من الاعتداءات المتكررة علي الكوادر الصحية أصبحت خطرًا وجوديًا على مهنة الطب، وأحد الدوافع الرئيسية وراء الهجرة الجماعية للكفاءات الصحية من البلاد.

