
الإدارة الأميركية تبدأ تطبيق عقوبات جديدة على السودان على خلفية استخدام أسلحة كيماوية
واشنطن: مداميك
فرضت الولايات المتحدة اليوم سلسلة عقوبات جديدة على حكومة الامر الواقع السودان، علي خلفية استخدام أسلحة كيماوية، خلال عام 2024، في سياق الحرب الدائرة مع «قوات الدعم السريع» وأكدت ان العقوبات ستبدأ في السريان من البوم الجمعة تشمل قيوداً على الصادرات الأميركية إلى هذا البلد، وعلى الوصول إلى خطوط الائتمان الحكومية الأميركية، وطالِبت الحكومة السودانية بـ«وقف كل استخدامات الأسلحة الكيماوية، والوفاء بالتزاماتها، بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية»، مؤكدة أنها «ستظل ملتزمة، بشكل كامل، بمحاسبة المسؤولين عن المساهمة في انتشار» هذه الأسلحة الفتّاكة.
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، قد أعلنت في نهاية مايو (أيار) الماضي، أن الولايات المتحدة خلصت، قبل أشهر، إلى أن «الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيماوية خلال عام 2024». وأشارت إلى قانون أميركي خاص بمراقبة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، والقضاء عليها لعام 1991، مُبرزة أن الكونغرس اطلع على تقرير بخصوص «عدم امتثال الحكومة السودانية لاتفاقية الأسلحة الكيماوية، على الرغم من أنها طرفٌ فيها».
يذكر ان الولايات المتحدة قد فرضت سلسلة عقوبات على طرفَي الحرب السودانية بسبب ما عدَّته انتهاكاتٍ جسيمة، وأعلنت «التزامها الكامل بمحاسبة ال في يناير (كانون الثاني) الماضي، عقوبات على البرهان، متهمة إياه بالتمسك بإنهاء الصراع عن طريق الحرب، وليس عبر المفاوضات. كما خلصت إلى أن أعضاء من «قوات الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها ارتكبوا «إبادة جماعية»، وفرضت عقوبات على بعض قيادات هذه القوة، بما في ذلك «حميدتي».
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة مسؤولين أميركيين كبار أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية، مرتين على الأقل، خلال الصراع، ونشر هذه الأسلحة في مناطق نائية من البلاد. وأوضحت أن الأسلحة المستخدمة هي غاز الكلور، الذي يسبب أضراراً دائمة للأنسجة البشرية ,لكن حكومة الامر الواقع في بورتسودان سارعت لرفض التصريحات والاتهامات الأميركية، إذ قال الناطق باسم الحكومة السودانية وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إن ما صدر عن واشنطن من اتهامات وقرارات «يتسم بالابتزاز السياسي وتزييف الحقائق». ووصف الادعاءات الأميركية بأنها «كاذبة»، حيث «استهدفت مجدداً الجيش السوداني بعد إنجازات ميدانية غيّرت واقع المعركة، وبعد تعيين رئيس للوزراء». كما عَدَّ أن الإدارة الأميركية «تسعى إلى تضليل الرأي العام وتوفير غطاء سياسي لجهاتٍ فقدت شرعيتها، وارتكبت جرائم ضد السودانيين»، مضيفاً أن واشنطن سعت سابقاً إلى فرض الاتفاق الإطاري على السودانيين «بطريقةٍ تضمن بقاء الميليشيات ضمن مشهد انتقالي مصطنع».

