
“أطباء بلا حدود” تحذر من تأثير انقطاع الكهرباء على الرعاية الصحية بأم درمان
الخرطوم: مداميك
قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن مدينة أم درمان تواجه رابع انقطاع كبير للكهرباء هذا العام، وذلك في أعقاب تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة شنتها قوات الدعم السريع على ثلاث محطات كهرباء في ولاية الخرطوم بتاريخ 14مايو، معلنة إدانتها جميع الهجمات على البنية التحتية المدنية والتي تفاقم الأزمة الإنسانية المريعة أصلاً، مشددة على أنه يجب أن تتوقف على الفور، لانتهاكها القانون الإنساني الدولي.
وأوضحت المنظمة في بيان صحافي اليوم الأحد، أن انقطاع التيار الكهربائي أثر على جميع أنحاء أم درمان تقريباً، بما في ذلك مستشفيي النو والبلك التابعين لوزارة الصحة وتدعمهما منظمة أطباء بلا حدود. وأضافت أن كلا المستشفيين حالياً يعانيان من نقص في الكهرباء والأكسجين والماء. كما تتعرض الرعاية الصحية على جميع مستوياتها إلى اضطرابات.
وأبانت أن مستشفى النو يعد المستشفى الرئيس في المنطقة حيث يستقبل المرضى من أم درمان وبحري والخرطوم. وإذا ما توقفت خدماته، فسينقطع شريان حياة بالغ الأهمية. فيما لا تزال هناك بئر في مستشفى النو تعمل بالطاقة الشمسية كانت المنظمة قد جهزتها في وقتٍ سابق. غير أن شبكة المياه المحلية معطلة وبالتالي سيلجأ الناس إلى مصادر مياه مختلفة، وتابعت: “علماً أننا نعالج أساسا حالات إصابة بالكوليرا في أم درمان، وقد نستقبل قريباً المزيد من الحالات”.
وأشارت المنظمة إلى أن فرقها تتعاون مع كلا المستشفيين لإيجاد حلول، لكن “مواردنا محدودة. وفي إطار استجابتنا لما يحصل، نقوم بجرّ المياه بالشاحنات إلى مستشفى البلك كما ننقل الأكسجين من عطبرة في ولاية نهر النيل، بيد أن الرحلة طويلة وصعبة”.
ونوهت أطباء بلا حدود إلى أن الهجمات الأخيرة على منشآت تخزين الوقود في بورتسودان تؤدي إلى تفاقم الوضع، مما يتسبب في شح الوقود وارتفاع تكلفته. كما أصابت غارات الطائرات المسيرة التي تشنها قوات الدعم السريع على بورتسودان الميناء البحري والمطار، مما أدى إلى تعطيل دخول المساعدات الإنسانية والطواقم إلى السودان، علماً أن مدينة بورتسودان تعتبر المركز الإنساني الرئيسي في البلاد.

