
سودانيون يعتدون على المصور نقد الله في القاهرة ونقابة الصحافيين تستنكر وتحذر
الخرطوم: مداميك
اعتدى مجموعة من الشباب السودانيين على المصور الصحافي ابراهيم نقد الله في العاصمة المصرية القاهرة فجر اليوم الاربعاء، ما أدى إلى اصابته بجروح عميقة وكدمات متفرقة في جسده تم نقله على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأدانت نقابة الصحافيين السودانيين في بيان اليوم، بأشد العبارات الاعتداء الوحشي الذي تعرّض له عضو النقابة، المصوّر إبراهيم على يد من وصفتهم بمجموعة من “البلطجية” السودانيين، وحملت المعتدي ومن استعان بهم المسؤولية الكاملة عمّا حدث، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية الممكنة لمحاسبتهم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وعبرت النقابة عن استنكارها البالغ لاستخدام العنف كوسيلة لإدارة الخلاف في الرأي، مضيفة أن الزميل إبراهيم جرى الاعتداء عليه من شخص كان في السابق رفيقًا له في المواكب ومشاركًا له السكن في السودان، “إلا أنه وبعد اندلاع الحرب أصبح من داعميها، بينما اتخذ إبراهيم موقفًا مدنيًا رافضًا لها”.
وأشارت النقابة إلى أن هذا الاعتداء يأتي في ظل حملة دعائية مضلّلة يطلقها معسكر مؤيدي الحرب، تستهدف القوى المدنية المناهضة لها عبر شيطنتها واتهامها زورًا بدعم قوات الدعم السريع، في محاولة لتبرير العنف ضدها.
وشددت النقابة على إدانة هذه الحادثة التي وصفتها بالمؤسفة لا سيما وأنها تأتي في ظل استقطاب سياسي واجتماعي حاد تشهده البلاد نتيجة تداعيات حرب 15 أبريل، مؤكدة أن الحرب ضربت عميقا في البنية الاجتماعية لأبناء الوطن الواحد، ما ينذر بكارثة تهدد تماسك اللحمة الاجتماعية، بصورة غير مسبوقة في تاريخه.
وحذرت نقابة الصحافيين من الاستثمار في الكراهية، ودعت جميع المهتمين والفاعلين المجتمعيين إلى الانتباه والنظر في الآثار الاجتماعية للحرب، والعمل على تفاديها وكيفية علاجها، لافتة انتباه المجتمع الدولي، والمؤسسات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها لجنة حماية الصحافيين، إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الصحافيين السودانيين، وضمان سلامتهم، والتصدي لأي محاولات لإرهابهم.
كما حذرت النقابة من مغبة الاستمرار في بث خطاب الكراهية بين السودانيين على خلفية مواقفهم من الحرب، ودعت إلى التمسك بالحوار وسيلةً وحيدة لحل الخلافات بين المدنيين، بعيدًا عن التحريض والعنف.

