‫الرئيسية‬ مقالات في عامها الثالث.. وقف الحرب وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي
مقالات - 15 أبريل 2025, 19:35

في عامها الثالث.. وقف الحرب وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي

بقلم : تاج السر عثمان
١
تدخل الحرب اللعينة في السودان عامها الثالث ، مع تزايد القلق الدولي لمآسيها والدعوة لوقفها وتوصيل المساعدات الإنسانية، كما في مؤتمر لندن الجاري حاليا الذي استبعد طرفي الحرب، ودعوة أمريكا والسعودية طرفي الحرب للعودة لمنبر جدة، بعد انسحاب الدعم السريع من الخرطوم، كما رشح في اتفاق مع الدعم السريع للعودة للتفاوض، لكن نكص الجيش عن الاتفاق مما أدي لتصاعد. نيران الحرب، كما. يحدث في حصار الفاشر ومجازر معسكر رمرم، إضافة لضغوط الإسلامويين على البرهان لاستمرار الحرب واطالة أمدها مما يهدد بتمزيق وحدة البلاد بتحويلها لحرب قبلية واثنية يمتد لهيبها إلى المنطقة باسرها، كما في خطر تكوين الحكومة الموازية في مناطق الدعم السريع، وتعديل الدستور من البرهان لفرض حكم عسكري اسلاموي ديكتاتوري، مما يكرس انقسام البلاد.
فضلا عن مخططهم لتوسيع قاعدة التمكين والسيطرة علي الأجهزة الأمنية والنظامية والخدمة المدنية، وعلى النقابات وربطها بالدولة، كما في المنشور الذي أصدره المسجل حول النقابات، وتكرار تجربة هيمنة الإسلامويين على النقابات والاتحادات كما في قانون نقابة المنشأة، التي فشلت وأسقطها شعبنا في ثورة ديسمبر. إضافة للمجازر التي تقوم بها كتائب الإسلامويين كما في قطع الرؤوس وبقر للبطون، و استهداف الناشطين السياسيين ولجان المقاومة وفي لجان الخدمات والتكايا “، و” “فبركة” التهم بالتعاون مع الدعم السريع، علما بأنهم هم الذين صنعوا الدعم السريع ومكنوا له في الأرض عسكريا واقتصاديا، واعطانه جبل عامر للذهب، فهم الذين يتحملون مسؤولية الدعم السريع مع جرائمهم المشتركة معه كما في الإبادة الجماعية في دارفور ومجزرة فض الاعتصام وانقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١.
٢
إضافة لتصاعد نيران الحرب واستمرار جرائم الإبادة الجماعية التي يمارسها طرفا الحرب كما يحدث الان في مخيم زمزم ،َ الفاشر وامدرمان. الخ، وتهديد الدعم السريع باجتياح الشمالية، والتصريحات من الجيش بمحو دارفور في حالة الهجوم على الشمالية، إضافة لمواصلة تدمير البنيات التحتية، كما حدث في ضرب محطة مروي للكهرباء مما أدي لانقطاع الكهرباء عن اغلب ولايات السودان، مع تزايد مآسي الحرب التي بسببها بلغ عدد النازحين ١٢ مليون شخص داخل وخارج البلاد، إضافة لآلاف القتلى والمفقودين، و٢٥ مليون سوداني مهددين بنقص الغذاء، والتهجير القسري وما يتبعه من نهب الأراضي الزراعية والمعادن والممتلكات، والمآسي الإنسانية، إضافة للقمع الوحشي والتعذيب حتى الموت للمعتقلين السياسيين ولجان المقاومة والناشطين في لجان الخدمات في سجون طرفي الحرب ، والمحاولة السافرة لظهور المؤتمر الوطني في الحياة السياسية ومخاطبة مجرمي الحرب مثل: احمد هارون و البشير لاجتماعه ، مما يؤكد ان هدف الحرب تصفية الثورة، وإعادة التمكين للإسلامويين مرة أخرى، الأمر الذي وجد رفضا وَاستنكارا شديدا من الثوار و الجماهير. إضافة لخطر السير في التسوية التي تعيد الشراكة مع العسكر والدعم السريع، وإنتاج الأزمة والحرب مرة أخرى، كما في اتفاق “المنامة “، الذي وقع عليه الجيش والدعم السريع.
٣
إضافة للصراع الدولي لنهب الموارد بين المحاور الداعمة لطرفي الحرب، وشن الحروب من أجل ذلك كما في الحرب الروسية – الأوكرانية التي اتضح انها حرب على الموارد كما في مطالبة ترامب تعويض خسائر الحرب التي تقارب ٥٠٠ مليار دولار بثروة المعادن الأوكرانية، وحرب غزة. التي برز هدفها تهجير سكانها و نهب ثرواتها وتحويلها لاستثمار أمريكي كما صرح ترامب، فضلا عن هدف نهب ثروات وموانئ وأراضي السودان.
٤
مع دخول الحرب عامها الثالث، فلنشدد النضال الجماهيري في الداخل والخارج لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة ، واستلهام الدروس السابقة بالخروج من الحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية وتنفيذ المواثيق التي يتم الاتفاق عليها ، وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد، وحل كل المليشيات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية، وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم الحرب وضد الإنسانية، وتفكيك التمكين واستعادة أموال الشعب المنهوبة، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي واستدامة الديمقراطية، والعض بالنواجذ على ديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية، الذي يبدأ بقيام نظام ديمقراطي مستدام، وتنمية متوازنة، و سلام عادل وشامل، وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم، وضمان السيادة الوطنية، وحماية ثروات البلاد، وإنجاز مهام الفترة الانتقالية وأهداف الثورة .

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال