
الرئيسية ثقافة اليوم العالمي للشعر حِوَارِيَّةٌ المُؤشِّرَاتُ الحَيَوِيَّةُ لِجَسَدَانِيَّةِ البُرْتُقَال
حِوَارِيَّةٌ المُؤشِّرَاتُ الحَيَوِيَّةُ لِجَسَدَانِيَّةِ البُرْتُقَال
شعر :عادل سعد يوسف
عَلَى مَقْهَىً يَتَّكِئُ قِبَالةَ النَّهْرِ
كَانَ رِيَاضُ الصَّالِحِ يَحْمِلُ سَلَّةَ الشِّعْرِ
كَانَ وسِيمًا مِثْلَ لَوْعَةٍ
وَهَادِئًا مِثْلَ نَجْمَةٍ
قَالَ لِي:
كُنْ ” وَاضِحًا كَطَلْقَةِ مُسَدَّسٍ أوْ عَمِيقًا كَوَعْلِ فِي غَابَةٍ”.
فَالنِّسَاءٌ غَرَفٌ مَصْنُوعَةٌ مِنَ الرِّيشِ/ أبْوَابٌ مِنْ هَشَاشَةِ السِّنْدِيَانِ/ أنْفَاسٌ مِنْ رِغْوَةِ الكِرَامِيلْ/ لَكِنَّهُنَّ المُؤشِّرَاتُ الحَيَوِيَّةُ لِجَسَدَانِيَّةِ البُرْتُقَالْ/ لِزَقْزَقَةٍ فِي هَافَانَا.
………….
………….
خَلْفَ
غَزَالَةِ اللَّيْلِ
تَقُولُ لِي فَرْخَزَادْ:
امْسِكُ بِنَجْمَةٍ مُرْتَجِفَةٍ
وَكُن” زَهْرَةَ البَاقِلَّاءِ تَمْنَحُ أعْصَابَهَا الزَّرْقَاءَ لِسُكْرِ النَّسِيم”.
فَإنَّهَا مِثْلِي؛ شَرِيحَةُ بُرْتُقَالٍ عَلى مَائِدَةِ الصَّبَاحِ/ مَسَاءٌ إيقَاعِيٌّ يُثَرْثِرُ فِي شَارِعِ عَبْدِ المُنْعِمِ وَيَأكُلُ سَاقَيْكَ مِثْلَ صَيْفٍ وَاسِعٍ مِنَ القَيْثَارَاتِ الرَّعَوِيَّةِ/ أوْ كِأنَّهُ هِي حِينَ تَسْكَبُ فِي دَمِكِ أرْبَعِينَ أُلْفَةً مِنَ الغِيَابُ وَتَمْضِي.
………….
………….
عَلى بُعْد نِصْفِ مَيْلٍ بُرْتُقَالِيٍّ مِنْ أرْخَبِيلِ ايسْلا نِيجْرَا
يَقُولُ لِي بَابْلُو نِيرُودَا:
كُنْ “وَرْدَةً عَبِقَةً أوْ قُبْلَةً مِثَالِيَّةً”.
فَالمَرْأةُ مَجْمُوعَةُ أقْمَارٍ شَهْوَانِيَّةٍ – وَهِيَ لا تَقُولُ ذَلِكَ- / خُبْزٌ يَلْتَهِمُكَ لَحْظَةَ القُرْبَانِ المَسِيحِيِّ/ مِزْهَرِيَّاتٌ غَامِضَةٌ فِي شَهْرِ نَيْسَانَ/ نَبِيذٌ نَاعِسُ عَلَى الطَّاوِلَةِ – وَهِيَ لا تُرِيدُ ذَلِكَ- / لَكِنَّهَا رَعْشَتُكَ المَلِيئَةُ بِاليَمَامِ اليُوسُفِي.
………….
………….
“مُبَكِّرًا
فِي صَبَاحٍ بَعِيد”
يَقُولُ لِي صَدِيقِي الكَرْبِلائِيُّ بَاسِم فُرَاتْ:
كُنْ” خَطَوْاتٍ في مَتَاهاتِ الأزِقَّةِ أوْ أسْرارًا في فَانُوسٍ مُهْمَلٍ”.
إنَّهَا فِتْنَتُكَ الآدَمِيَّةُ/ طُفُولَتُكَ الَّتِي تُخَبِئُ قِمْصَانَكَ فِي حَدِيقَةِ الشُّهَدَاءِ/ شَغَفٌ خُرْطُومِيٌّ يَحْمِلُ مَلائِكَةً تُطَوِّفُ بِالنَّهْرِ -مُنْذُ خُصْلَتِهَا المُبْتَلَّةِ بِالعِنَاقِ- وَيَتَوَرَّطُ بِشَجَرَةِ لَبَخٍ فِي شَارِعِ البَرْلَمَانِ/ اسْتِعَارَتُكَ اللَّيْلِيَّةُ وَهِي تَسْتَرْخِي عَلَى حَنْجَرَةِ الغِيَابِ/ لَكِنَّهَا مَتَاهَتُكَ اللانِهَائِيَّةُ وَقًمْحُ أصًابِعِكَ المَغْسُولُ بالنَّعَاسِ العَاطِفِي- سَأقُولُ لَهَا ذَلِكْ-.
………….
………….
فِي زَهْرَةِ البُسْتَانِ
قَالَ لِي مُحَمَّدُ آدَم:
كُنْ ” السِّدْرَةُ أوِ الهَاوِيَةُ”.
فَهِيَّ رُوحُكَ المُسْتَظِلَّةُ بِالجَحِيمِ/ بُخَارُ تَوَابِلِكَ الصَّاعِدَ مِنْ بِحَيْرَةِ الكَامَاسُتْرَا/ فَرَاشَتُكَ المُوسِيقِيَّةُ/ آيَتُكَ البِشَرِيَّةُ الغَارِقَةُ فِي سُلاَلَةِ النَّدَمِ/ سَرَادِيبُكُ المُشْتَبِكَةُ بالعِنَاقِ الجَهِيرِ/ وَفَوقَ ذَلِكَ؛ سَرَابُكَ الفَلْسَفِيُّ وَفَاكِهَةُ العَدَمْ.
………….
………….
” ثَمِلًا
فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ صَبَاحًا”
يَقُولُ لِي بُوكُوفِسْكِي:
كُنْ ” مُحْتَرِقًا فِي المَاءِ غَارِقَا فِي اللَّهَبِ”.
فَهُنَّ الرَّشْفَةٌ المُنَاسِبَةُ مِنْ نَكْهَةِ الـ ( رِيسْلِينْغ)/ كُورَالُ الشَّوَارِعِ الخَلْفِيَّةِ في سَانْ بِدْرُو/ أوَانُكَ المَجْدَلِيُّ/ أوَانُكَ المُحَمَّصُ فِي سَرِيرِ التَّجْرِبَةِ/ أوَانُكَ المُعَذَّبُ حِينَ تَرَى سُعَارَ سِيقَانِهِنَّ المَلِيئَةِ بِالعَسَلِ/ أحْلامُهُنَّ العَمِيقَةُ مِثلَ غِوايَةِ التَّبْغِ/ – وَهُنَّ يُرِدْنَ ذَلِكَ- مَثَلًا: أنْ يَكُنَّ مَذَاقًا مُلائِمًا لِكأسٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أعْنَابِ الآلِهَةْ.
………….
………….
فِي ذَلِكَ الكُوخِ
حِينَمَا كُنْتُ أغْفُو عَلَى اسْمِكِ
وأبْكِي كَثِيرًا
قَالَ لِي سَعْدِي يُوسُف:
كُنْ ” عَشْرَ مَرَايَا تَتَوَازَى أوْ أسْطُوَانَةً تَدُورُ فِي البَحْرِ”.
فَهِيَ أسْرَابُ أسَاطِيرِكَ اليَوْمِيَّةِ/ الرُّؤيَةُ النَّاقِصَةُ لطَائِر الدُّورِيِّ مِن نَافِذَةِ المِتْرُو/ فَقْرَتُكَ الأخِيرَةُ لِجُنُونِ جِيمِسْ جُويسْ الوَحْشِيِّ/ الغِيَابُ الَّذِي يَمُصُ قَلْبَكَ -وَهِي تُحِبُّ ذَلِكَ-/ إلَّا أنَّهَا فاكِهَتُكَ المُجَمَّدَةُ فِي أسْطُوانَةِ البَحْرِ تَدُورُ وَتَدُورْ.
………….
………….
حِينَمَا الْتَقَيْتُ – فِي حِصَّةِ الصَّبَاحِ التَّدْرِيبِيَّةِ- كِينْ كِيرَامَا فَالْ
كَانَتْ تُشْعِلُ بَخُورَهَا القَرَوِيَّ/ تُشْعِلُ قَمَرًا مِنَ الخِبْرَةِ السَّاحِلِيَّةِ/ طُنْجَرَةً مِنَ السَّمَكِ الرُّومَانْسِيِّ وَتَنْثُرُ عِشْرِينَ دُونَمًا مِنَ الوَرْدِ.
قَالَتْ لِي: إنَّكِ مُلْتَهِبٌ مِثْلَ صَحْرَاءِ فِيرْيُو/ مِثْلَ كَبَشٍ يَلْعَقُ أمُومَةَ الجَبَالِ البَعِيدَةِ/ لَكِنْ ثَمَّةَ أغْنِيَةٌ مِنَ الصَّنْدَلِ فِي قَلْبِكَ يَجِبُ أنْ تَحْتَرِقَ/ ثَمَّةَ يَنَابِيعٌ تَهْفُو لِرَقْصَةِ البَيْتِ/ للشَّارِعِ الصَّاعِدِ تَحْتَ كُبْرِي الحُرِّيَّةِ فِي الخَرِيفِ/ لِبَائِعِ الإكْسِسْوَارَاتِ فِي مَحَطَّةِ القِطَارِ.
مِنْ أجْلِ ذَلِكَ؛ كُنْ لَهَا: ” أغَانِي النَّهْرِ العَذْبِ أوْ تَرْنِيمَةِ الحُبْ”.
………….
………….
هَكَذَا
قَالَ لِي قُوبَادْ زَادَة:
كُنْ” وِسَادَةً مِنْ رِيشَةِ ألْوَانٍ وَصُوفِيَّةً مِنْ زَقْزَقَةِ المُوسِيقَى”
لِتَمْنَحَكَ أجْنِحَةً مِنْ أنَاقَةِ المَاءِ/ لِتَمْنَحَكَ بِرْكَةٍ ضَوْئِيَّةً فِي أرِيكَةِ البَيْتِ/ لِتَمْنَحَكَ النُّعَاسَ الَّذِي يَقْرَأ دَغْدَغَةَ كَعْبَيْهَا/ لِتَمْنَحَكَ نَهَارًا صَرِيحًا مِنَ القُبَلْ.
قُلْتُ:
هِيَ لا تَعْرِفُ “نِسَاءَ تِيرَانَا”
لَكِنَّها تُرِيدُ ذَلِكْ.
ــــــــــــــــــــ
* ما بين الأقواس الصغيرة: عناوين أعمال، أو أجزاء من قصائد الشعراء المذكورين.

