
تحية لنساء بلادي الصامدات وسط المدافع والقصف
صباح محمد ادم
الحقوق والمساواة والتمكين لكافة النساء والفتيات هو شعار هذا العام احتفاءا بيوم ٨ مارس اليوم العالمى للمراة وهو شعار مراد من خلاله الدعوة الى عمل واجراءات من شانها ان تفتح الباب واسعا امام المساواة بين الجنسين فى الحقوق والقوة ..
اليوم العالمى للمرأة هذا العام يتزامن مع حلول الذكرى الثلاثين لاعلان منهاج بكين 1995 الذى يعتبر الوثيقة الاكثر تقدما وتأييدا لانهاء التمييز ضد المراة والفتيات والتى اصبحت بمثابة مرشد لكل الدول التى وقعت عليها فيما يتعلق بانهاء التمييز المبنى على النوع الاجتماعى هذه الوثيقة بالرغم من أهميتها والتأييد الواسع الذى وجدته على مستوى العالم العربى والاسلامى حيث بلغ عدد الدول التى صادقت عليها 187دولة بينها دول عربية واسلامية … السودان من بين دول قليلة لم يوقع عليها حيث ظل طيلة الثلاثين عاما من حكم الانقاذ رافضا لها بدعوى انها ضد الشريعة الاسلامية وظلت فى شد وجذب بين المؤيدين والمعارضين الذين يفتقدون للمنطق والرؤية الواضحة حيال قضايا المراة وظل ذلك حتى جاءات ثورة ديسمبر المجيدة و تم التوقيع فى 2020 ولكنه جاء منقوصا مستثنئا لبنود اساسية فى الاتفاقية بسبب عدم التاييد الكامل لها من اعضاء مجلس الوزراء (الذين ربما كثيرين من بينهم لم يضطلعوا عليها ) الامر الذى اثار غضب الناشطين والناشطات على حكومة الثورة التى شاركت فيها النساء بقوة كانوا يرون من الاولى انصافهن بنيل حقوق اصيلة.
٨ مارس 2025 اليوم يصادف مرور عامين على اندلاع الحرب فى السودان والنساء يصارعن خلال هذين العامين من اجل البقاء لهن ولاسرهن بعد ان طالتهن كل انماط العنف التى لازمت الحرب منذ اندلاعها فى 15ابريل 2023 حيث تعرضن للقتل والاغتصاب والزواج القسرى للفتيات صغيرات السن واعمال السخرة فى مناطق الدعم السريع ويتعرضن كأسر للموت بقصف طيران الجيش والاعتقال بدعوى الوجوه الغريبة او بتهم مساندة الدعم السريع. وفى الارتكازات لطرفى الحرب حيث يتم خلالها انتهاك كرامتهن بالتفتيش الشخصى المهين ، ونهب ما تبقى لهن من مدخرات تحت تهديد السلاح الى ان وصل الامر فى بعض المناطق الى نهب كيلو ارز قد اشترته أمراة بمشقة تريد به اطعام اطفالها الجوعى …
كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر اطراف الحرب الذين لم يلين لهم طرف ولم يعودوا يسمعون صوتا بالرغم من أن اصوات النساء كانت هى الاعلى لوقف هذه الحرب اللعينة وظلوا فى غيهم وعنادهم سادرون فى حرب عبثية لن يكون فيه منتصر بل سيدفع ثمنها مواطن برئ وتدفع ثمنها النساء والفتيات والاطفال وستظل حربا على اجسادهن,
فى ٨ مارس هذا العام يمكننا ان نحتفى بصمود النساء في السودان

