
قائد مليشيا الأورطة الشرقية: تسليحنا وتدريبنا ومؤننا من إريتريا.. و(السلاح الإريتري) الذي بحوزتنا لا يمكن أن نوجهه ضد السودان!!
بورتسودان : مداميك
فجر قائد مليشيا الأورطة الشرقية، الأمين داؤود مفاجأة حين اعترف أمام الصحفيين بأن دولة إريتريا تولت تدريب عناصر المليشيا وتدعمهم بالأسلحة والتشوين. وقال: “الجيش السوداني لم يدعم قواتنا وما زالت تحصل على تشوينها من إريتريا”. وتابع: “إريتريا أدتنا زيت وعدس وأرز وحتى الآن عايشين عليه”. لكنه أكد أنّ (السلاح الإريتري) الذي بحوزة عناصر الأورطة الشرقية لا يمكن أن يوجهوه ضد السودان”. وأشار إلى أن عناصر ميليشياته ، متمركزة في مناطق العمليات وتعمل بتنسيق تام مع القوات المسلحة السودانية .
وشهد السودان خلال فترة الحرب ظهور العديد من المليشيات المسلحة تحت مسمى المقاومة الشعبية، حيث وصلت أعدادها إلى نحو 12 مليشيا في شرق السودان، وثلاث مليشيات في شمال ووسط السودان، بالإضافة إلى مليشيا في مناطق غرب كردفان. وأقر نائب القائد العام للجيش الفريق شمس الدين كباشي في تصريح صحفي «ستكون المقاومة الخطر القادم على البلاد»، بينما يتهم مراقبون قادة الجيش بضخ أموال ضخمة للميليشيات المسلحة لضمان اصطفافها في الحرب الحالية أمام الدعم السريع.
وخلال مؤتمر صحفي عقده أمس في بورتسودان برر الأمين داوود ، التسليح والتدريب الارتيري لعناصر قواته ، بالتصدي لقوات الدعم السريع لحماية منازلهم وممتلكاتهم وقال : “كان الخيار أمامنا إما أن نتدرب في إريتريا أو ننتظر الدعم السريع ينهبنا داخل منازلنا”. واشار الي إنهم ذهبوا إلى إريتريا قبل إعلان الجيش للاستنفار بالسودان واضاف ان عناصر الأورطة الشرقية سيعملون بعد الحرب على تجريد شرق السودان من أي سلاح ــ عدا سلاح القوات النظامية.
وأكد الأمين داوود أن عناصر مليشيا الأورطة الشرقية اندمجت في الجيش وتحصلت على نمر عسكرية، وتعمل بتنسيق مع الجيش وبأوامر مباشرة منه، وأضاف: “أطمئن كل الناس؛ الجيش السوداني سيبتلع أي قوات تتمرّد عليه”. وأنها قوات تعبر عن رؤيتهم هم ولا تمثل شرق السودان كما لا تمثل أي مكون قبلي بالشرق.
إلى ذلك يفسر القيادي في الحزب الشيوعي السوداني، صديق التوم، ارتباطات هذه الميليشات ببلدان أجنبية ، يفهم السياق الكلّي للحرب بأنها حرب ضد الشعب السوداني ودولته وثورته وتمرده على النظام العالمي، ويلفت إلى أنه في هذه الحرب تخدم المكونات العسكرية مصالح أجنبية متناقضة ومتصارعة بالوكالة، حيث تستعيض المصالح الدولية عن الاجتياح الأجنبي المباشر بتغذية الانقسامات المحلية، و”تجد ضالتها في المليشيات المحلية وأصحاب الغبائن والمظالم التاريخية لتعزيز الاستقطاب، وهذا الاستقطاب، بحسب رأيه، يحدث بشكل طبيعي وفقاً للمصالح والمرارات لبعض المكونات المحلية ومحاولاتها للاستفادة من غياب جهاز الدولة لتوظيف العنف لبسط السيطرة”.
من جانبه اعتبر رئيس الحركة الشعبية -التيار الثوري- الأستاذ ياسر عرمان أن الحرب أصبحت مولداً لتناسل المليشيات وأمراء الحرب. وأشار إلى أنه: “في شرق السودان تم الاحتفاء بدخول ثلاث مليشيات من القطاع الخاص القبلي وهي ليست ذات قدرة للإسهام في المجهود الحربي”. وتابع ”بل هي في أفضل الأحوال ارتكازات لجر القبائل للحرب ولمصالح لا صلة لها بوحدة السودان”.
يذكر أنه في الآونة الأخيرة انتشرت عدد من المليشيات القبلية الجديدة في شرق السودان، منها مليشيا تبع لمؤتمر البجا جناح موسى محمد أحمد ومليشيا أخرى باسم “الأورطة الشرقية” تتبع للجبهة الشعبية المتحدة بقيادة الأمين داوود، وهناك مليشيا ثالثة تتمركز في حي بوسط مدينة بورتسودان تتبع لمؤتمر البجا جناح شيبه ضرار إضافة لمليشيا رابعة في مدينة كسلا باسم الأسود الحرة تتبع لقبيلة الرشايدة بقيادة مبروك مبارك سليم.
في نوفمبر الماضي أعلنت ميليشيا الأورطة الشرقية، نشر قواتها في ولاية كسلا بشرق السودان، وذلك بالتنسيق مع قوات الجيش في ظاهرة تعد أول انتشار لميليشيا بمناطق لم تصلها الحرب بعد. وقالت في بيان: «قواتكم الباسلة بقيادة الجنرال الأمين داود محمود، تنتشر وتنفتح نحو الإقليم الشرقي، بعد عملية مشاورات فنية وعسكرية مع قوات الشعب المسلحة»، وتابع البيان أنّ ذلك «يأتي ضمن استراتيجية قوات (الأورطة الشرقية) بحماية الأرض والعرض مع المنظومة الأمنية في البلاد».
وتُعدّ «الأورطة الشرقية» ضمن 4 ميليشيات تلقّت تدريبات عسكرية بمعسكرات في إريتريا، ما يثير مخاوف من دخول أطراف مسلّحة جديدة في النزاع الدامي مع غياب أي حل في الأفق.


تعليق واحد
التعليقات مغلقة.