‫الرئيسية‬ ثقافة شعر فِي الجَلْسَةِ الفَائِتَةِ
شعر - 8 نوفمبر 2024, 11:25

فِي الجَلْسَةِ الفَائِتَةِ

شعر : عادل سعد يوسف
فِي الجَلْسَةِ الفَائِتَةِ
الجَلْسَةِ الَّتِي كُنْتِ فِيهَا
مِثْلَ بُقْعَةٍ ضَوْئِيَّةٍ تَسْبَحُ فِي بِرْكَةٍ مِنَ المِزَاجِ الفَاكِهِيِّ
مِثْلَ أشْيَاءَ غَامِضَةٍ تَذْهَبُ بَعِيدًا فِي النَّوْتَةِ العُشْبِيَّةِ
مِثْلَ نِدَاءِ مَا يَكْفِي مِنَ الذِّكْرَيَاتِ المُرْبِكَةِ.
فِي الجَلْسَةِ الفَائِتَةِ
الجِلْسَةِ الَّتِي رَأيْتُ فِيهَا ثَمَرَةَ عَيْنَيْكِ الشَّغُوفَتَيْنِ بِالفَرَشَاتِ
كُنْتِ
بُحَيْرَةً عِنَاقٍ تُوشِكُ أنْ تَنْدَلِقَ
صَبَاحًا أتْبَرَاوِيًّا يَتَثَاءَبُ مِنْ بِتِلَّةِ الفَرَادِيسِ
عَصَافِيرَ رَقِيقَةً تَنْقُرُ أنَامِلِي
وَتَطِيرُ
صَوْبَ كَمَنْجَةٍ
فِي العِطْرِ.
فِي الجَلْسَةِ الفَائِتَةِ
جَلْسَتِكِ الَّتِي تُشْبِهُ حَالَةً مِنَ التَّدَافُعِ الحَوَاسِيِّ
تُشْبِهُ المُمْكِنَاتِ غَيْرَ المُسَمَّاةِ
تُشْبِهُ شَجَرَةً نَبِيذِيَّةً تَطْفُو فِي مَقَامِ اللَّيْلِ
وَتْقْرَأُ ألْوَانًا صَامِتَةً
فِي نَظْرَةِ النهارِ.
فِي الجَلْسَةِ الفَائِتَةِ
كُنْتُ
أوَدُّ أنْ أنْتَقِي نَسْمَةً طُفُولِيَّةً
لِبَشْرَتِكِ
عَالَمًا مِنَ العُذُوبَةِ لالْتِفَاتَتِكِ العَمِيقَةِ
نَجْمَةً
لِضَحْكَتِكِ العَفَوِيَّةِ
هَكَذَا؛
وَلِسَبَبٍ مَا
كُنْتُ مُمْتَلِئًا بِكِ/ بِالأكَالِيلِ النَّابِضَةِ عَلَى يَدَيْكِ/ بِالمَوْجَةِ الَّتِي تَدُسُّ وَجْهَهَا فِي المَقْعَدِ
المَعْدِنِيِّ/ بِالتَّغَيُّرَاتِ الطَّارِئَةِ عَلَى مِعْجَمِ الهَوَاءِ/ بِالاشْتِعَالِ الَّذِي …
– وَلِسَبَبٍ مَا أيْضًا –
أفْشَلُ فِي انْتِقَاءَاتِي
المُؤَجَّلَةْ.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال