
نقابة الأطباء: ما يحدث بشرق الجزيرة سياسة بربرية تهدف لإبادة المدنيين
الخرطوم: مداميك
نددت اللجنة التمهيدية لنقابة اطباء السودان بالجرائم التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع في مناطق شرق ولاية الجزيرة، واعتبرت أن ما يحدث في شرق الجزيرة هو سياسة بربرية تهدف إلى ترويع المدنيين وإبادتهم، وتهجيرهم في محاولة يائسة لفرض السيطرة على المنطقة، مبينة أن هذه الأحداث أسفرت عن مئات القتلى في مدينة تمبول وحدها من الشيوخ والنساء والأطفال، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة تستدعي تحركًا عاجلاً لوقف نزيف الدماء وإنقاذ أرواح الأبرياء.
وأدانت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان في بيان الخميس، استمرار العنف والانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين في السودان، وتصاعد الحملات الانتقامية التي تنفذها مليشيا الدعم السريع في شرق الجزيرة خلال الأيام الماضية، والتي طالت أكثر من 30 قرية. وقد شملت هذه الانتهاكات الوحشية القتل العشوائي، التعذيب، الاغتصاب، التهجير القسري، ونهب الممتلكات.
كما تعرضت المرافق الصحية لهجمات شنيعة، من بينها مقتل أحد الكوادر الطبية في مركز غسيل الكلى بمدينة رفاعة، واختطاف ثلاث ممرضات لم يُعرف مصيرهن حتى الآن بسبب انقطاع شبكات الاتصال. بالإضافة إلى ذلك، تم محاصرة عدد من الكوادر الصحية داخل مستشفى تمبول بعد تعرض المستشفى لهجوم بالمسيرات، مبينة أن هذه الانتهاكات شملت معظم مدن وقرى شرق الجزيرة، حيث اقتحمت المليشيات المنازل واعتدت على المدنيين، مما أدى إلى نزوح واسع للسكان. وقامت القوات بإطلاق النار عشوائياً وتعذيب الأطفال لإجبار ذويهم على الكشف عن ممتلكاتهم. كما تم تنفيذ عمليات اختطاف لطلب الفدية، إلى جانب نهب الأسواق والمنازل، ما دفع الأهالي إلى النزوح سيراً على الأقدام بحثاً عن الأمان.
وحسب اللجنة طالت الانتهاكات قرى غرب وشمال الجزيرة، التي تعاني من حصار متواصل أدى إلى مقتل وإصابة العديد من السكان، مع استمرار منع وصول المساعدات الطبية، حيث يواجه السكان خطر الموت جوعًا بعد نهب جميع الموارد، فيما يُضطر النازحون للسير على الأقدام بسبب انعدام وسائل النقل.
وأشارت الى أن ما يحدث في شرق الجزيرة يمثل اعتداءً صارخًا على حقوق الإنسان وكرامة الشعب السوداني بأسره، وكارثة إنسانية بكل المقاييس. مبينة ان صمت المجتمع الدولي على هذه المجازر والتعتيم الاعلامي يعتبر مشاركةً في الجريمة. داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم البشعة، ومحاسبة مرتكبيها، وإبعاد المدنيين عن دائرة العنف، وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى المناطق المتضررة.

