‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير لجان المقاومة تُشعل شوارع الخرطوم ومجلس الوزراء يطرح الحوار
تقارير - سياسة - 19 أغسطس 2020

لجان المقاومة تُشعل شوارع الخرطوم ومجلس الوزراء يطرح الحوار

الخرطوم – إدريس عبد الله
نفذت لجان المقاومة في العاصمة السودانية الخرطوم، تصعيدها الثوري الذي هددت به بعد قمع الشرطة لموكب (جرد الحساب) ومطالبتها الحكومة الانتقالية بتنفيذ عدد من المطالب. وأقدمت اللجان على إغلاق عدد من الشوارع الرئيسة في الخرطوم، وأشعلت وسطها الإطارات، في وقت ناقش مجلس الوزراء أهمية الحوار مع لجان المقاومة والحاضنة السياسية وتقييم المواقف حول كيفية معالجة المشكلات لمصلحة المواطن.

ورصدت (مداميك) تصعيداً وإغلاقاً تاماً لبعض الشوراع في محلية الخرطوم، حيث قامت لجان مقاومة بري بإغلاق شارع المعرض وشارع الستين والطريق المؤدي إلى امتداد ناصر، كما تم إغلاق الشوارع في منطقة جنوب الحزام وقامت أيضاً لجان مقاومة سوبا بإغلاق شارع مدني.
وفي محلية بحري قامت لجان المقاومة بإغلاق شارع المعونة وشارع المزاد، بجانب عدد آخر من الشوارع في الخرطوم بحري وأم درمان.
وقال عضو تنسيقة لجان مقاومة جنوب الحزام عمر هنري، إن التصعيد سوف يستمر حتى تتحقق جميع مطالبهم من تسليم ملف السلام لرئيس الوزراء وتشكيل المجلس التشريعي والقصاص للشهداء. وأضاف في حديث لـ (مداميك)، أن لجان المقاومة ستستمر في التصعيد حتى تصحيح المسار الذي تمضي فيه الحكومة الانتقالية.

ويأتي تصعيد لجان المقاومة ضد الحكومة الانتقالية في السودان بسبب عدم خروج رئيس الوزراء لاستقبال موكب لجان المقاومة الذي أطلقت عليه اسم (جرد الحساب)، واستلام المذكرة التي كانت تنوي تقديمها إليه، بجانب قمع الشرطة للموكب أمام مجلس الوزراء وإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في مواجهته.

وكانت لجان المقاومة دعت إلى موكبين الأول يوم الأحد 16 اغسطس بالولايات ويتجه إلى جميع الولاة لتقديم مذكرات مطالبهم، وموكب ثان في العاصمة الخرطوم يوم الاثنين ١٧ أغسطس يتجه إلى مجلس الوزراء، وقد خرج عدد من ولاة الولايات لاستقبال المواكب وتسلموا المذكرات التي قدمتها.

وبعد ردود الفعل الغاضبة على قمع موكب الخرطوم، عقد مجلس الوزراء اجتماعاً في اليوم التالي، واستمع إلى تقرير أمني قدمه وزير الداخلية. وأشار فيه إلى الأحداث الناتجة عن مسيرة (جرد الحساب ) التي دعت إليها لجان المقاومة وتوجهت إلى مجلس الوزراء مقدمة عدداً من المطالب، وقال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح، إن لجنة أمن الولاية بقيادة الوالي تابعت الحدث وأصدرت توجيهاتها بفتح الكباري وتأمين المسيرة، بينما أكد وزير الداخلية أنه حدثت بعض التفلتات وحاول البعض دخول مجلس الوزراء بالقوة والإخلال بإجراءات الأمن والسلامة وحصب قوات التأمين بالحجارة والزجاجات الفارغة، موضحاً أن وكيل النيابة أصدر قراراً بالتعامل مع المسيرة واستخدام الغاز والقوة المناسبة لخروج الموكب عن السلمية؛ مما أدى إلى إصابة بعض المتظاهرين، بالإضافة إلى الخسائر الأخرى والقبض على عدد (٢١) من المتظاهرين وفتح البلاغات.

وأوضح صالح أن المجلس وجه بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحذر وضبط النفس عند التعامل مع التفلتات التي تحدث أثناء المسيرات والمواكب والتعامل معها بشكل لا يخل بحق الجماهير في التظاهر السلمي، وحصر استخدام القوة في حماية المنشآت والشخصيات العامة، وعدم اللجوء لأي استخدامات للقوة يمكن أن تنتج عنها نتائج سلبية، مع ضرورة أن تستمر الشرطة في مراقبة وضبط الأداء.

وأبان أن المجلس أشار إلى أهمية الحوار مع لجان المقاومة والحاضنة السياسية وتقييم المواقف حول كيفية معالجة المشكلات لمصلحة المواطن، بجانب معالجة الأزمة الاقتصادية ومجابهة كل الأزمات بشكل أكثر صرامة، مضيفاً أن المجلس أكد أيضاً أهمية نوع الرسالة التي توجهها الشرطة إلى منتسبيها في مثل هذه الأحداث مع بناء شرطة جديدة لإحداث التحول المطلوب عن الممارسات الماضية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *