‫الرئيسية‬ ثقافة أوصى بأن (لا يمشي في جنازته مسؤول حكومي واحد).. اليوم ذكرى رحيل الشاعر محجوب شريف
ثقافة - 2 أبريل 2024, 22:38

أوصى بأن (لا يمشي في جنازته مسؤول حكومي واحد).. اليوم ذكرى رحيل الشاعر محجوب شريف

في مثل هذا اليوم في عام  2014 فجع السودان بأوساطه الثقافية والسياسية والشعبية السودانية  برحيل شاعره الملقب بشاعر الشعب محجوب شريف عن عمر ناهز الـ66 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض التي استمرت سنوات.

وشيع جثمان الراحل محجوب شريف وفق وصيته بأن يدفن في مقابر “أحمد شرفي” بأم درمان، وألا يمشي في جنازته مسؤول حكومي واحد، ليأتي مشهد تشييعه غير معهود ومبدعا، قوامه نحو عشرين ألفا بمشاركة شبابية ونسائية غير معهودة، كما رفعت أعلام الحزب الشيوعي السوداني وعلم استقلال السودان مع ترديد شعارات مقتبسة من قصائد الراحل السياسية.

ويعتبر الشاعر الراحل أحد أميز شعراء القصيدة السياسية والأغنية الوطنية، وقد تميزت حياته بمحطات سياسية أدخلته السجون على فترات متباعدة وفي ظل أنظمة سياسية مختلفة وبلغت سنوات سجنه نحو 13 سنة.

وتغنى الراحل -الذي انتمى مبكرا لليسار السوداني في هذه السجون- بأحلام الجماهير وتوقها للحرية عبر رسائل شعرية كانت تنشر سرا، كما خاض غمار السياسة مترشحا باسم الحزب الشيوعي في فترة الديمقراطية الثالثة عام 1986ولم يحالفه الحظ بدخول البرلمان حينها.

أسس الراحل مع آخرين منظمة أطلق عليها اسم “رد الجميل” لمساعدة المحتاجين في كل المجالات، ليتميز بالتصاق فئات غير مثقفة بشخصه.

واشتهر الراحل في العمل الإنساني بمساعدة كل من يطرق بابه في مجالات العلاج والدراسة، مما أكسبه بعدا شعبيا إضافة إلى لقب شاعر الشعب.

وقد أصدر الراحل ديوانا شعريا واحدا باسم الأطفال والعساكر تم توزيعه مجانا في احتفالية نجاح سكرتير الحزب الشيوعي الراحل محمد إبراهيم نقد في انتخابات عام 1986، كما شارك في مطبوعات تُعنى بالأطفال وأدبهم مع مركز عبد الكريم ميرغني باسم النفاج.

وللشاعر أغانٍ وطنية تغنى بها الفنان محمد وردي، إضافة إلى أغنيات عاطفية تعتبر الأشهر في مجموعة أغانيه، مثل أغنية “جميلة ومستحيلة”.

وقد تحولت كثير من مفردات محجوب شريف إلى مفردات شعبية متداولة وإلى مشهد متكامل يحكي اللحظة في حياة شخص ما وصارت أغنية “جميلة ومستحيلة” بديلا لاسم جامعة الخرطوم التي كانت عصية الدخول إلا للنوابغ من الطلاب.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *