
ذكريات الزمن الجميل
إحلام اسماعيل حسن
الذكريات سلسلة طويلة من الاحداث تمتد على مدى العمر , سوف احاول ان استحضر ما يعلق الان فى الذاكرة , اول ما يقفز من الذاكرة هى تلك اللحظات التى تتراكم فيها الاحزان حيث ينتقل وجدانى الى العالم الذى ورثته عن ابى , عالم الفن والادب ومتكئات العواطف ودهاليز مخاطبة المشاعر و فتنقلنى الى الوطن والاهل حيث يتكامل الحب .بدات اول محاولاتى فى مجال القصة ابتدأت ب حكايتى مع الزمان , نشرتها فى اصدارة عربية كانت بباريس
القصة الثانية كانت بيع المرأة فى سوق النخاسة عن قضايا المرأة والحب والعواطف ومنزلقات العادات والتقاليد
وجدت صدى بالمقابل كانت ملاحقات نقدية واسئلة كانت اكبر من قدراتى كهاوية فى ذلك الوقت وبينى وبينك خفت ووقفت وما واصلت فى ذلك الطريق .
احب عالم الرومانسيات والوجدانيات انطبعت فى نفسى منذ الصغر وانا اعيش مع مبدع مرهف هو ابى , اخذت منه بصمة الرومانسية التى بهت عالمها .
قطار حياتى مر بمحطات ساكنة واخرى مهجورة زى قطر كريمة يتوقف فى محطة وينكسر فى اخرى كما يتوقف كثيرا كذلك قطار حياتى مثله.
عشت ريعان حياتى مع ابى فكان اخى وصديقى وحبيبى كل دنياى وحياتى وعندما رحل , انكسر هناك قطار حياتى , فقدت كل شىء , اهتزت الارض من تحتى , ومن ذالك الزمان الاخضر مع ابى ها انا ذى استمد الآن زادى وتزهر حياتى من جديد بذلك الكم الهائل من الذكريات.
عشت وتربيت فى كنف ومنزل ابى اسماغيل حسن …
حبوت فى صالون اسماعيل وتاتيت مع حوار الكمنجات..
ارعشت وجدانى رنات العود وترانيم الطنبور..
كانت هذه بعض ملامح حياتى مع ابى..
افتقدت ابى كثيرا , فقد رحل مبكرا تاركا لى مساحة خالية تحيط بكل جوانب حياتى.
نشات فى بيئة الشعر والفن بكل انواعه ونما عشقى للموسيقى بكل مذاقاتها.
سرت نغمات الطنبور فى دمى وشكلت ايقاعاتها نبضات قلبى حتى اصبحت خبيرة الغوص فى كلمات ابى
اذوب فى معانيعها واندغم فى ابعادها بكل الوان طيفها سواء العاطفية او الوطنية

