‫الرئيسية‬ مقالات حماقة المجتمع الدولي الموجبة للتوبة
مقالات - 24 مايو 2023, 5:25

حماقة المجتمع الدولي الموجبة للتوبة

معتصم الأقرع
منذ سقوط نظام البشير، لعب ما يسمى بـ “المجتمع الدولي” دورًا رائدًا وربما حاسمًا تقريبًا في ترجيح أطراف ضد اخري وهندسة مسار انتقال ما بعد البشير.
كان هذا المجتمع متعجرفًا ومتغطرسًا ومتعاليًا في تعامله مع مختلف الأفراد والأطراف الفاعلة في السودان. قد يقول قائل أن بعض عناصر هذا “المجتمع الدولي” فاسدة أو على الأقل لم تؤمن بأن الشعب السوداني يستحق الديمقراطية أو قادر على الحكم الديمقراطي.
الآن ثبت أنه لم تفشل الخيارات التي اتخذها المجتمع الدولي فحسب، بل مهدت مواقفه الطريق للحرب في العاصمة السودانية لأول مرة تاريخه الحديث. يا للحماقة المدوية وهذا أحسن الفروض.
تتيح الحرب فرصة ملزمة لهذا “المجتمع الدولي” أن يعي الدرس وينمي بعض التواضع والأهم من ذلك ان يراجع الاقتصاد السياسي لتحشر مجموعاته المتنافرة التي تضم النبيل والخسيس.
وأهم من ذلك أن يعيد هذا “المجتمع ” النظر في قائمة المخبرين المحليين الذين يستمع إليهم ويعتمد عليهم في تفكيك مشهد معقد وأن يفحص جودتهم النوعية ومصداقيتهم ومصالحهم الشخصية. فليس كل ما يلمع ذهبا وليس خلف كل لغة إنجليزية معقولة حكمة فقد يكون الامر مجرد امتياز أو صدفة. وليس كل علماني أو متعلمن ديمقراطي أو بالضرورة متقدم. وان احتساء الكائن السوداني كوبا من النبيذ لا يكفي كدليل علي عبقرية وتجاوز وتحضر بين أوباش معتوهين بالخرافة والميتافيزيقيا. وأن الوجود في هوامش الغرب لا يكسب الإنسان بالضرورة خبرة لازمة في صنعة وإدارة الدولة في ظرف عادي دع عنك شربكات السودان اللانهائية التي يشيب لها الغلمان.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *