‫الرئيسية‬ مقالات بروف مهدي أمين التوم يكتب: دعوة بشجاعة لتسريح الجيش الحالي تماماً
مقالات - 24 مايو 2023, 5:06

بروف مهدي أمين التوم يكتب: دعوة بشجاعة لتسريح الجيش الحالي تماماً

بروفيسور: مهدي أمين التوم

[[ رأي يتجدد حول معضلة الجيش و الحكم الديمقراطي المدني]]

في ظني أن الوضع المستقبلي للجيش يمثل أحد عوامل تأخير إحداث التغيير المرتقب…فالجيش الحالي

بتركيبته الانقلابية التي ترسَّخت عبر أعوام الاستقلال الست و الستين،

و بمركزية هيكليته و قيادته التي تُخضع كل مكوناته بأمر قيادي فردي،

و بتلويثه السياسي عبر كامل عقود الاستقلال و الذي لا تسلم منه أي جهة أو حزب،

و بعقيدته المتغيرة حسب الأهواء،

و بمحدودية تجربته القتالية منذ الاستقلال واقتصارها أساساً علي قمع أبناء الوطن، تاركين الحدود لعبث الجيران، احتلالا عسكرياً أو استغلالا اقتصاديا،

و بما أضاعه أفراده من مظاهر الضبط و الربط،

و ما إبتُلي به من التعيينات الفوقية دون استحقاق،

و بما يقوم به من ممارسات اقتصادية خارج الإطار المالي المركزي للدولة،

و ما فرّط فيه من مساحات من أرض الوطن جنوباً و شمالاً و شرقاً للجيران و غرباً للميليشيات و المهجَّرين،

و ما أصبح يشاهد علناً من إنحناء ضباط عظام لتحية قيادات جنجويدية…..

….الخ من مظاهر و حقائق سلبية مشاهدة و معلومة يعرفها عامة الناس، دعك مما يعرفه المختصون !!!

ألا يقود كل ذلك للتفكير بصوت مسموع حول وضع الجيش الحالي و المستقبلي

عبر رؤى شجاعة مؤمنة بحتمية الإصلاح و التغيير ،

و متفائلة بقرب بزوغ شمس جديدة

و عهد جديد من الحرية و الديمقراطية رغم العثرات !!

ألا يجب على كل المعنيين أفراداً و احزاباً و تنظيمات ثورية شبابية و مجتمعية التفكير بصوت مسموع حول أهمية التخطيط المسبق إزاء الجيش حماية للوطن من أي تطلعات انقلابية مستقبلية
عبر

■ الدعوة بشجاعة لتسريح الجيش الحالي تماماً،

● و إعادة بنائه من جديد خلال فترة زمنية محدودة يمكن خلالها

أن تخضع حماية الدولة إلى قوى شعبية ثورية ،كما حدث يوماً في أثيوبيا بعد الثورة ،

أو تخضع مؤقتاً لحماية تأمينية دولية اختيارية لحين إعادة بناء جيش وطني جديد يليق بما نتطلع له من ديمقراطية و حكم مدني مستقر .

إنه أمر يتلازم معه وضع تقنين دستوري قوي و دائم يؤطر مهنية الجيش و حرفتيه،

و ينظم علاقة الجيش بالسياسة و بمدنية الحكم،

عبر تقنين آليات تجعل الانقلابات خارج إطار تفكير الجيش المهني المستهدف الذي سيتم تأهيله لحماية الأرض و العِرض، تحت ظلال حكم مدني ديمقراطي مستقر تحتاجه البلاد للنهوض بعد كبوات طالت و مخاطر تكررت .

إن الأمر يحتاج إلى تفكير آني شجاع و مسموع من الجميع ، بل مهم أن يكون البحث فيه جزءاً من برامج و مواثيق من يهمهم مستقبل الوطن العزيز ..

كفانا تكراراً لتجاربنا الفاشلة، و كفانا سكوتاً عن ما اثبتت الأيام أنه يمثل خطراً حقيقياً قد يؤدي إلى وأد الحكم المدني الديمقراطي القادم بإذن الله و عزم الشباب.

و لك الله يا وطني.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال