20 أبريل 2024
infinity
logistics
bookstore
ads
‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار حذر من “صراع عرقي” …مبعوث الأمم المتحدة للسودان :الطرفان يتحملان المسئولية ولا يراعيان قوانين الحرب
أخبار - 23 مايو 2023, 0:58

حذر من “صراع عرقي” …مبعوث الأمم المتحدة للسودان :الطرفان يتحملان المسئولية ولا يراعيان قوانين الحرب

الامم المتحدة :مداميك

حذر مبعوث الأمم المتحدة للسودان، فولكر بيرتيس، من تنامي “البعد العرقي” للصراع العسكري  في السودان ومن تأثيره  على دول الجوار. وقال “البعد العرقي المتنامي للصراع يهدد بإغراق البلاد في صراع طويل الأمد، وبامتداد تداعياته إلى المنطقة وقال علي سبيل المثال “في الجنينة بغرب دارفور تصاعدت الاشتباكات إلى أعمال عنف عرقية في 24 ابريل. وانضمت الميليشيات القبلية إلى القتال وحمل المدنيون السلاح للدفاع عن أنفسهم. كما ان هناك بوادر مقلقة عن الحشد والتعبئة القبلية في جنوب كردفان والنيل الأزرق”.

وقال الممثل الخاص في إفادة بمجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين إن الأطراف المتحاربة تواصل القتال في الخرطوم ودارفور وأماكن أخرى دون مراعاة كافية لقوانين الحرب وأعرافها، مشيرا إلى تعرض المنازل والمتاجر ودور العبادة ومنشآت المياه والكهرباء للدمار أو الضرر. وحذر من إن الصراع لم يظهر أي بوادر على التباطؤ على الرغم من الإعلانات المتكررة لوقف إطلاق النار من كلا الجانبين. فيما لم يُظهر أي من الجانبين حتى الآن القدرة على إعلان انتصار عسكري بشكل حاسم. وقال : “يطالبني الطرفان باتخاذ موقف وإدانة تصرفات الطرف الآخر. وأنا أدعو الطرفين إلى إنهاء الاقتتال والعودة إلى الحوار لما فيه مصلحة السودان وشعبه”.

وحمل فولكر بيرتيس مسؤولية القتال لقيادة الجانبين اللذين اختارا تسوية نزاعهما في ساحة المعركة بدلا من الجلوس على الطاولة. وقال إن قرارهما هو الذي يعصف بالسودان. ويمكنهما إنهاء ذلك”. مشيرا الي ان البعض ألقى باللوم على عاتق المجتمع الدولي في هذا الصراع لعدم رؤيته علامات التحذير. ويلقي آخرون باللوم على العملية السياسية، أو الاتفاق الإطاري، الذي كان يهدف إلى تشكيل حكومة بقيادة مدنية، أو المجتمع الدولي لإعطاء دور كبير في العملية لرجال مسلحين.

وشدد بيرتس على أهمية الدور الذي تلعبه مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة المدنيين والسياسيين، مؤكدا أن سلاما دائما في السودان لا يمكن رسم ملامحه إلا من خلال عملية انتقال ذات مصداقية بقيادة مدنية. معربا عن تقديره للجهود الإقليمية والدولية لإنهاء القتال في السودان بشكل عاجل مشددا على ضرورة تنسيق الجهود لصياغة نهج مشترك يشمل جيران السودان والمنطقة. ورحب بالوساطة السعودية-الأمريكية التي أدت إلى توقيع إعلان التزام بحماية المدنيين في 11 أيار/مايو، وإلى اتفاق لوقف إطلاق النار مدته 7 أيام وترتيبات إنسانية في 20 أيار/مايو، قائلا إن الاتفاق . وقال إنه سيواصل الانخراط  لضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية مع الضغط من أجل إنهاء هذه الحرب.

وقال الممثل الخاص إن المدنيين دفعوا ثمنا باهظا لهذا “العنف العبثي”، مشيرا إلى أن القتال المستمر منذ 15 أبريل بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تسبب في مقتل أكثر من 860 شخصا بينهم 190 طفلا وجرح 3,500 آخرين”. مشيرا الي إن الكثيرين لا يزالون في عداد المفقودين، بينما نزح أكثر من مليون شخص لجأ أكثر من 840 ألفا منهم إلى مناطق أكثر أمنا من البلاد بينما عبر 250 ألفا الحدود السودانية. مشيرا الي إن الأرقام “لا تعكس القصص المروعة لآلاف الرجال والنساء الذين هجروا منازلهم وقاموا برحلات شاقة استمرت لأيام بحثا عن الأمان عبر الحدود.  وأعرب عن امتنانه للبلدان التي تستقبل اللاجئين والعائدين الفارين من السودان، مشددا على ضرورة أن تظل الحدود مفتوحة لمن يبحثون عن الأمان. وضرورة تسريع الإجراءات عند المعابر الحدودية.

وحذر فولكر من أن قطاع الصحة على وشك الانهيار مع إغلاق أكثر من ثلثي المستشفيات، وقتل وإصابة العديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية، ونفاد الإمدادات الطبية، قائلا إن التقارير المتكررة عن استخدام المرافق الصحية كمواقع عسكرية وقال انه أمر غير مقبول”. وأعرب عن انزعاجه إزاء التقارير التي تتحدث عن ارتكاب عنف جنسي ضد النساء والفتيات، بما في ذلك مزاعم الاغتصاب في الخرطوم ودارفور. وقال إن الأمم المتحدة تعمل على التحقق من هذه الحالات، داعيا الأطراف المتحاربة إلى منع تكرار مثل هذا العنف.

وقال إن الأطفال يواجهون مخاوف جدية تتعلق بالحماية ولا يزالون عرضة للتجنيد والعنف الجنسي والاختطاف. وأضاف: “تسبب القتال في جميع أنحاء البلاد في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي وقوض حماية المدنيين. يجب التحقيق في هذه الانتهاكات وتقديم الجناة إلى العدالة. وتواصل أسرة الأمم المتحدة الرصد والدعوة إلى إنهاء جميع الانتهاكات”.

كما أعرب فولكر بيرتس عن بالغ قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن تفشي نهب المنازل والشركات، والترهيب، والمضايقة، والاختفاء القسري للسكان، مشيرا إلى نهب مباني ومساكن الأمم المتحدة، بما في ذلك مجمع بعثة يونيتامس، فضلا عن كميات كبيرة من المواد الغذائية والإمدادات الإنسانية. وقال إن الإجرام يتفاقم نسبة لإطلاق سراح آلاف السجناء وتزايد انتشار الأسلحة الصغيرة. وأضاف: “كما أنني قلق بشأن التقارير التي تتحدث عن تهديدات القتل ضد النشطاء السياسيين والقادة السياسيين، واعتقال المتطوعين، وترهيب الصحفيين”.

وقال بيرتس إن الأعمال العدائية أجبرت البعثة على نقل العديد من موظفيها مؤقتا إلى بورتسودان وخارج السودان. ولكن “هذا لا يعني أننا تخلينا عن الشعب السوداني. نواصل العمل مع شركائنا السودانيين”. موضحا إن الأمم المتحدة لا تزال ملتزمة بشدة بأربع أولويات فورية: أولا، تحقيق وقف إطلاق نار مستقر بآلية للمراقبة. ثانيا، منع تصعيد الصراع أو إضفاء طابع عرقي له، ثالثا، حماية المدنيين وتقديم الإغاثة الإنسانية؛ رابعا، التحضير- عندما يحين الوقت- لعملية سياسية جديدة بمشاركة مجموعة واسعة من الفاعلين المدنيين والسياسيين، بمن في ذلك النساء.

وقال رئيس بعثة يونيتامس إن البعثة ومن خلال مركزها في بورتسودان، دعمت جهود فريق الأمم المتحدة القطري والشركاء في المجال الإنساني لاستعادة تدفق الإمدادات الإنسانية إلى البلاد.  مشيرا الي إن هناك حاجة ماسة إلى تمويل إضافي. وقد تم إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية المنقحة في 17 مايو، للحصول على 2.6 مليار دولار بغرض الوصول إلى 18 مليون شخص بالمساعدات الإنسانية مقارنة بـ 15 مليونا قبل القتال.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

لا يفوتكم