‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تدهور الأوضاع المعيشية يجبر السودانيين على مغادرة البلاد
أخبار - اقتصاد - تقارير - 14 مارس 2023, 9:46

تدهور الأوضاع المعيشية يجبر السودانيين على مغادرة البلاد

الخرطوم: مداميك

تشهد حركة المطارات والموانئ البرية السودانية هذه الأيام، خروج أعداد كبيرة من المواطنين للسفر خارج البلاد هربا من الغلاء وانقطاع التيار الكهربائي خلال شهر رمضان.

وازدحمت إدارة الجوازات بالمواطنين الراغبين في استخراج جوازات سفر للسعودية ومصر، والبعض الآخر إلى تركيا أو بعض الدول التي يوجد بها أفراد أسرهم، وتزايدت بشكل غير مسبوق عمليات السفر إلى السعودية بعد تسهيل إجراءات الزيارة التي تمتد إلى أكثر من 3 أشهر، والبعض الآخر من المواطنين اضطرته ظروف استمرار الدراسة وعدم انتهاء العام الدراسي للوجود داخل البلاد  ليكابد ظروف الحياة الصعبة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية، وارتفاع أسعار الإيجارات لأرقام خيالية والخدمات العلاجية والتعليمية.

وتقول ربة المنزل سهام علي، إنها اضطرت لتاجير منزلها وسوف تغادر للقاهرة بحثا عن وضع أفضل لارتفاع تكاليف الحياة المعيشية والعلاج ولم يكن أمامها خيار سوى السفر مع أبنائها الصغار، والابن الأكبر سوف تتركه مع والده إلى حين انتهاء العام الدراسي، ليحضره والده، وقالت إن الأوضاع المعيشية صارت لا تطاق في السودان بسبب الغلاء المتزايد يوميا.

واتفق معها المواطن صلاح الدين عمر، بأن الوضع صار صعب جدا وكل يوم يمر تزداد الصعوبات، لذلك يفضل العديد للسفر خارج البلاد لتأمين قوت يومه ومواصلة الدراسة والعلاج. وأضاف أن اثنين من أبنائه يدرسان في الجامعات المصرية لارتفاع الرسوم الدراسية في السودان التي فاقت 2 مليار جنيه، بينما لا تتعدى رسوم الدراسة في القاهرة 700 دولار.

من جانبه، قال المواطن حسن خالد إنه سوف يقوم ببيع قطعة الأرض ويغادر للقاهرة، لكن هذه الأيام الركود الذي يشهده سوق العقارات جعله يتأنى  لأن أسعار البيع منخفضة، وهذا الأمر سوف يكبده خسائر، وأضاف أنه عقب تكملة إجراءات البيع سوف يغادر للقاهرة لأن لديه أصدقاء شجعوه والآن يعيشون حياة أفضل بالقاهرة وتركيا.

وكشفت السفارة السودانية بالقاهرة في وقت سابق عن إحصاءات رسمية، حيث تجاوز عدد الجالية السودانية بمصر (5) ملايين نسمة بجانب قبول (22) ألف طالب سوداني في الجامعات المصرية وإعفائهم من (90%) من الرسوم.

وكشف الأمين العام لنقابة سائقي البصات السفرية خالد جبريل أحمد عن هجرة (37) ألف مواطن شهريا إلى مصر. وأضاف أن متوسط الرحلات إلى مصر بلغ (25) رحلة يومية عبر البر بما يعادل (1250) مهاجرا يوميا.

ومنذ تربع وزير المالية بسلطة الانقلاب جبريل إبراهيم على عرش الوزارة، تفاقمت الأوضاع المعيشية سوءا، وعجز العديد من المواطنين عن تأمين قوت يومهم لجلب السلع الأساسية بسبب ضعف ما يحصلون عليه من أجر  مع ارتفاع جنوني في الأسواق رغم تنامي مشاكل الركود وضعف القوى الشرائية، وبسبب سياسته الفاشلة حسب خبراء تزايدت معدلات الطلاق وانتشرت عمالة الأطفال، وعجز وزير مالية الانقلاب عن الإيفاء بمستحقات العاملين بالدولة لوضع أجور تتناسب مع تصاعد الحياة المعيشية وزيادة رسوم الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وتعليم وعلاج، وتزايدات معدلات الفقر والبطالة بصورة غير مسبوقة.

وهرب العديد من التجار بسبب الديون، ودخل البعض منهم في إضراب بسبب زيادة الأعباء الضرائبية والجبايات لدعم موازنة حكومة الانقلاب، تزامنا مع ارتفاع فاتورة الكهرباء والوقود وارتفاع تكلفة الترحيل.

ومنذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 مر الاقتصاد السوداني بتعقيدات وصعوبات كثيرة، وتراجعت الصادرات بأكثر من 85% وفقا لبيانات البنك المركزي، وفقدت العملة الوطنية أكثر من 90% من قيمتها، وتوقفت مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية والقروض والمنح. وأوقفت الولايات المتحدة 700 مليون دولار من المساعدات الطارئة، و500 مليون دولار من الدعم المباشر للموازنة، ‏وجمدت 150 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي لتعزيز الاحتياطيات الرسمية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال