‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار سياسات الانقلاب تتسبب بإغلاق الشركات وتوقف الأعمال التجارية
أخبار - اقتصاد - تقارير - 16 يناير 2023, 20:28

سياسات الانقلاب تتسبب بإغلاق الشركات وتوقف الأعمال التجارية

الخرطوم: مداميك

تتزايد مشاكل العديد من الشركات العاملة في مجال الإنتاج، لإصرار وزير مالية الانقلاب على الإبقاء على الرسوم والضرائب، بخلاف رسوم الإنتاج وضريبة أرباح الأعمال والزيادات التي حدثت في الدولار الجمركي من 445 إلى 564 جنيهاً في موازنة 2023، كما تتزايد المخاوف من أن تؤدي سياسة وزير المالية وسلطة الانقلاب لتفاقم مشاكل الاقتصاد.

وكانت أبرز المشاكل التي ضربت الاقتصاد، إغلاق العديد من الشركات أبوابها بسبب تراكم المديونيات وتوقف الأعمال، وهرب بعض رجال الأعمال خوفا من تآكل رؤوس أموالهم وأفلاسهم.

وكان مدير شركة الماشية وعضو غرفة المصدرين بابكر محمد علي، أكد توقف غالبية شركات التصدير عن العمل، لافتا إلى أن هناك (1000) شركة متوقفة عن العمل مسبقًا نتيجة لقرارات وزارة المالية التي أفضت بزيادة الضرائب من (5 – 30)%، بجانب رفع رسوم الجبايات وجمارك  والرسوم الولايائية، منوها إلى أن زيادة الرسوم أعلى من الأرباح وهذا شيء غير منطقي.

في الأثناء أعلن تجمع العاملين بقطاع النفط بولاية غرب كردفان توقف نحو 50% من شركات الحفر والمقاولين في شركة (تو بي) العاملة في المنطقة عن الخدمة لتراكم المديونيات.

وعزا التجمع في بيان توقف العمل إلى تراكم المديونيات التي قال إنها وصلت مرحلة يصعب معها مواصلة العمل، مشيرا إلى انشغال وزير الطاقة والنفط عن مهامه.

فيما أكد الأمين العام لغرفة الباصات السفرية، حسن عبدالله خروج 60% من الشركات العاملة في القطاع عن الخدمة، محملا الدولة مسؤولية المحافظة على القطاع، وأرجع ذلك إلى تذبذب أسعار الصرف وارتفاع تكلفة التشغيل، منوها إلى أن 40% من الأسطول الناقل توقف بالكامل خلال الفترة الماضية، وأوضح أن الوضع الراهن لقطاع النقل يشهد تدهوراً وإهداراً للموارد بلغت أكثر من 200 مليون دولار.

وقال رئيس الغرفة التجارية نادر الهلالي، إن القطاع الخاص تضرر من الإجراءات الحكومية من تحرير الوقود والكهرباء والقمح وسعر الصرف والدولار الجمركي، ومضاعفة الضرائب ومضاعفة أرباح البنوك، مبينا أن كل ذلك انعكس على المواطن، لافتا إلى أن الرسوم الباهظة لها تداعيات سالبة على الشركات والقطاعات المنتجة، ولابد من معالجات لأن القطاع الخاص له مساهمات واضحة في الضرائب والجمارك والرسوم المختلفة والتي تمثل الدخل الأكبر للدولة.

فيما أكد دكتور خالد المقبول رئيس شعبة اللحوم، أن القطاع يعاني من مشاكل متعددة رغم أنه جاذب للاستثمار وعوائده سريعة، لأنه يحرك قطاعات عديدة مثل النقل البري والبحري والجوي والأعلاف. وأوضح أن القطاع لم يجد حظه من الرعاية والاهتمام طوال العقود الماضية. وقال إن القطاع غير منظم ولا يوجد مجلس او كيان لتوحيد الرؤى في الولايات، ودعا القائمين على الأمر لمعالجة عراقيل التطور والنمو والعطالة.

بدورها أكدت غرفة المستوردين أن زيادة الدولار الجمركي من 445 إلى 564 جنيهاً وزيادة الرسوم والضرائب ألحقتا آثارا كارثية، وأغلق العديد من المستوردين شركاتهم  وأفلس العديد من رجال الأعمال بسبب سياسات ارتجالية ستكون لها آثار سلبية.

وقالت العرفة إن حركة الاستيراد تعطّلت بنسبة 70% بسبب الأوضاع الاقتصادية الأمر الذي أدى إلى إفلاس معظم المستوردين عقب تعرضهم إلى خسائر كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية.

واتفق خبراء ومختصون اقتصاديون أن موازنة 2023 دخلت محملة بأعباء الموازنة السابقة من ضرائب ورسوم وجبايات، ولا يوجد بريق أمل أن يتحسن أداء هذه الشركات وتعود إلى مزاولة نشاطها إذا لم يتدخل وزير  مالية الانقلاب بمعالجات لإنقاذ الشركات التي خرجت من دائرة الإنتاج، ليتمكن الاقتصاد من استعادة نشاطه  مؤكدين أن تعويل الدولة على جيب المواطن من خلال الرسوم والضرائب التي فاقمت الغلاء وزادت الأوضاع المعيشية سوءا؛ لن يسهم في إنقاذ الاقتصاد الجريح.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *