‫الرئيسية‬ مقالات آراء خرافة المساعدات الخارجية
آراء - 9 ديسمبر 2022, 10:52

خرافة المساعدات الخارجية

الشعب السوداني لا يحتاج الي مساعدات خارجية. في الحقيقة ظل الشعب السوداني من أكبر داعمي الخارج الذي يتظاهر بدعمه ان كان ذلك الدعم بالصادرات الزراعية أو الحيوانية أو المعدنية أو الخبرات البشرية. وكل ما يحتاجه السودان للنهوض هو ابعاد انصاف المواهب واللصوص المدعومين من الخارج (الذي يدعي دعم السودان) عن دفة القيادة.
خذ على سبيل المثال دول لا توجد فيها شجرة هشاب واحدة ولكنها صارت أكبر مصدري العالم للصمغ العربي (السوداني) أو تلك الدول التي لا تنتج ذهبا يكفي لصنع خاتم ولكنها صارت من أكبر مصدري الذهب (السوداني).
أو تفكر في الانسان، اهم عامل تنمية على الاطلاق. يتكفل المجتمع السوداني بتنشئة مكلفة ماديا وزمنيا وثقافيا للطفل في عقدين ونيف وحين يشب عن الطوق ويقوي عوده المهني تجتذبه دول أمريكا الشمالية أو أوروبا أو الخليج وتحصل على خدمات مهني لم تدفع فلسا واحدا في تربيته أو تعليمه أو صحته أو تجهيزه إنسانيا وثقافيا.
حتى صار لسان حال السودان مع رقصة المانحين مثل ما قال غسان كنفاني “يسرقون رغيفك.. ثم يعطونك منه كِسرة.. ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم. يا لوقاحتهم !!”.
وكما ذكرنا سابقا فان المساعدات الأجنبية لم تفد الشعب السوداني اطلاقا بل كبلته وجهجهت أفكاره وكان المستفيد الوحيد منها هو الطبقة المتحالفة مع الخارج التي سهلت له استغلال ونهب إمكانيات السودان البشرية والطبيعية.
ولو كانت المساعدات الخارجية تصب في مصلحة الشعب لما طاردتها الكومبرادوريات المتناسلة بهذه الهمة حتى صار مد القرعة الي الخارج بوصلة نجلاء، وحيدة تهتدي بها السياسة الخارجية والسياسة الاقتصادية. وحتى صار مقياس نجاح الحكام هو درجة امتلاء القرعة بهبات قاسية الشروط.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 1 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *