الفاتح جبرا
‫الرئيسية‬ مقالات الفاتح جبرا يكتب: التسوية
مقالات - 6 ديسمبر 2022, 13:46

الفاتح جبرا يكتب: التسوية

إن ما حدث بالأمس في إعلان التسوية السياسية التي تمت بين الانقلابيين وكيزانهم الساقطين والنخب السياسية المأجورة هو ضد إرادة الشعب السوداني الذي رفضها شرفاءه جملة وتفصيلا في ظني انه كان انقلاب غير معلن من حميدتي على البرهان فقد ظهر الرجل ولأول مرة بمظهر رجل الدولة الأول مقدما اعتذاره
عن جرائمهم النكراء التي اسماها (خطأ سياسي) فكان ثمن هذا الخطأ
122 شهيد و7 ألف مصاب في عام واحد من باب (دق الاضينة واعتذرلو)
وقد تحدث عن ضرورة بناء جيش مهني ومستقل وإجراء إصلاحات عميقة في المؤسسة العسكرية
ملتزما بحماية الفترة الانتقالية لوحده بكلام واضح
تكلم فيه عن دعمه للانتقال الديمقراطي واقر بدمج قوات الدعم السريع في الجيش لأول مره بعد ما كان لا يتحمل مجرد النقاش حول هذا الموضوع طارحا نفسه بتعهداته هذه رجلا للمرحلة ولم يكن ليحدث ذلك لو لا أنه وجد دعما دوليا كبيرا وتطمينات معتبرة وتوفرت له الحاضنة السياسية الجاهزة للبيع والشراء من احزاب الهبوط النائم التي كل حلمها هو كراسي السلطة ومنفعتها الشخصية ولا عزاء للشعب السوداني لديها.
أظن أن دول المحاور التي تدير بلادنا الآن قد ضاقت ذرعا بفشل ذلك السفاح فأبدلته
بنسخة محسنة بعض الشيء في محاولة للتحايل على الشعب السوداني الذي اذاقه قائد مليشيا الكيزان في انقلابه الأخير الأمرين فجاءت به ونسيت ان (الرجل) بالنسبة للشعب السوداني هو والبرهان (احمد وحاج احمد) لا فرق بينهما فهم أبناء ذلك العهد المشؤوم الشرعيين وان حاولوا تغيير ملامحهم بمساحيق التجميل.
هذه التسوية التي تم فيها بيع دماء الشهداء الكرام بثمن بخس لم ولن تجلب للشعب السوداني خيرا
فالمستفيد الأكبر هم الانقلابيون أنفسهم
اذ حققت لهم التوافق الذي كان المقصود منه مشاركة الكيزان وفلولهم في الحكم
وذلك بإضافة حزب المؤتمر الشعبي (كبانية) الكيزان الرئيسية والاتحادي الاصل الذي لا يحسن سوى التصفيق للجيش في كل عهوده وأنصار السنة الذين افتى شيخهم بقتل ثلثي الشعب السوداني ابان ثورته التي يتنافسون على كراسي الحكم باسمها الآن
هي تسوية ابقت على الانقلابي دون محاسبة وأعطته حصانة ضد كل جرائمه النكراء دون أن يرف لهم جفن
؛ تسوية كتب فيها القاتل شروطه التي تأمنه بنفسه
ومن عجائبها انها تحدثت عن حظر قيام المليشيات العسكرية والذين وقعوا فيها هم قادة أكبر المليشيات في البلاد فالسفاح هو قائد مليشيا الكيزان وحميدتي قائد مليشيا الجنجويد .
تسوية أعطت إصلاح المؤسسة العسكرية لمن هدمها وحولها لكتائب لقتل الثوار السلميين تعمل تحت إمرة الكيزان وفلولهم؛
تسوية حظرت ممارسة السياسة للعسكر وها هم يوقعون عليها باعتبارهم أحد طرفي العملية السياسية (كما يحلو لهم ان يسمونها) ؛
تسوية استبعدت عن توقيعها اهم المواضيع وهي: العدالة الانتقالية
ومراجعة اتفاقية جوبا
وإعادة هيكلة واصلاح الأجهزة الأمنية
وإعادة وهيكلة المنظومة العدلية
وهي اس البلاوي كلها فماذا تبقت من أوجه المؤامرة ولم تقم به يا ترى؟
تسوية ظهر فيها الانقلابي سعيدا فرحا واغضبت كل أبناء الشعب السوداني الشرفاء
فعن أي وطنية يتحدث هؤلاء وعن اي حكومة مدينة وهم تحت امرة البوت فالأيادي التي ترتجف لا تصنع الحرية، والضعفاء لا والمترددين لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء؛ لقد
فرزت الكيمان الآن (وأصبح الشغل على بلاطة)
لذلك على الثوار الآن الاسراع في تكوين كياناتهم السياسية التي تمكنهم من خوض الانتخابات القادمة التي سوف يكتسحونها لا محالة بكل جدارة بإذن الله
فهي السبيل الوحيد امامهم لبناء سودان العزة والكرامة والحرية والسلام والعدالة عبر شرعية دستورية قوية مصدرها الشعب السوداني الثائر ونضالاته السامية
(وكل ناس تشتغل شغلها).. الرؤية بقت واضحة من هو في صف للشارع وثورته ومن هم
اعداء الثورة عبدة كراسي السلطة؛
هذه التسوية اظنها آخر المحطات لكل اعداء الثورة الالداء فقد وضعتهم في سلة واحدة حتى يسهل التخلص منهم
جميعا
والنصر حليف الثوار الأوفياء والانقياء الأصفياء لا محالة
والخزي والعار للاعقي البوت.
كسرة:
الثورة مستمرة.
كسرات ثابتة:
• مضى على لجنة أديب 1133 يوماً …. في انتظار نتائج التحقيق!
• ح يحصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمد الخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبد الحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *