عمر الحويج
‫الرئيسية‬ مقالات البرهان.. آن الأوان لتقولها (لقد فهمتكم)
مقالات - 10 نوفمبر 2022, 15:05

البرهان.. آن الأوان لتقولها (لقد فهمتكم)

بقلم / عمر الحويج

كبسولة:- رقم (١)

البرهان (اليوم بالأقوال): نحن مع الذين فجروا ثورة ديسمبر ضد الكيزان الإسلامويين  ومنهم استعادوا الوطن وكرامته ونقاباته واتحاداته وكل ما نهبوه بلا حياء أو خجل.

البرهان (الأمس بالأفعال): نحن مع الذين أعادوا السلطة إلى الكيزان  الإسلامويين  وأعادوا لهم قضاتهم ووظائفهم ونقاباتهم واتحاداتهم وكل ما نهبوه بلا حياء أوخجل .

كبسولة :- رقم (٢)

(ابو سبيحة) : يحمل “إستيكة” سقوطه المهني والأخلاقي والسياسي والديني والإنساني يزيل بها شعارات ثورة ديسمبر  المجيدة من على وجه أرض

الشهداء

(أبو سبيحة): يقول لا تلوموني وحدي معي حكومة قحت التي تَرَكَتْ بين يديَّ وخُبْثِي كل أدوات المسح التحايلي”بالقانون” بما فيها قوانين سبتمبر الشوهاء.

***

قالها زين العابدين بن علي قبل هربه (أنا فهمتكم.. أنا فهمتكم) فمتى يقولها، عبد الفتاح البرهان، متى يقولها التسونجية بجميع مشاربهم و”مآكلهم.. !!” .

 

هل تظنون أنكم إذا أفرطتم في العنف ، قتلاً وسحلاً ودعساً وسجناً وتشويهاً للأجساد بسلاحكم الذي تحوزون ،  وأفرط الأخرون ، من ينافقونكم ، ومن يداهنونكم ، ومن يتمطونكم ، ليعودوا من جديد لمستحليهم ، الذي يحسبونه سلطة حكم ، وهو سراب بقيعة ، ومن تركوا تحرير شعوبهم وأهلهم وعشيرتهم ، وتفرغوا لتحرير جيوبهم ومصالحهم ، من الخواء المضني الى الامتلاء المشبع ، ومن يرغبون في شراكتكم ، أو من يودون ، العودة الى فديمهم الذي تاه منهم وافتقدوه ، والعودة خفافاً لإنذارات ، من يهمهم الأمر سلام ، أو العودة سراعاً ، إلى البلد بلدنا ونحن سيادها .

هل تظنون جميعكم  أن في “ضرب الطناش” عن لجان المقاومة ، وثورة ديسمبر بكل قوتها وثباتها وبسالتها واستمراريتها حتى نهاياتها سوف يحلكم من طوقها المستحكم حول رقابكم ، هل تظنون أنكم إذا حاولتم أن تقنعوا أنفسكم بحجب ضوء شمس المقاومة بغرابيلكم ، أو ببصمات أصابعكم ، أو حتى بصم آذانكم ومسامعكم عن هدير شوارعها التي لأ تخون ، وأنتم داخل غرفكم المغلقة ، تخططون وتتامرون ، فيما بين داخلكم أو من خارجكم أو حتى خوارجكم  ، تظنون سوف يختفي هذا المارد العملاق ، القرنعالمي ، هذه الثورة المنطلقة سائرة لعامها الخامس ، هكذا سوف تختفي  تظنونها ، في لمحة عين وانتباهها “وقولة ما لكم تكأكأتم علي افرنقعوا” ،  وكل يذهب لحال سبيله ، وكأنها غير موجودة ، أو كأنها لم توجد أصلاً في نظركم القاصر أو كمستجد النعمة ، مستعجل السلطة .

هل تظنون بتجاهلكم لها تتحقق رغباتكم، تذبحونها وتوزعون لحمها بينكم، لا تدرون حتى كيف ذلك يكون، قطعاً أم شرائحاً، أم بلعاً يخنق.

أفيقوا أيها الحالمون بقديمكم الذي لن يعود ، هذه الثورة حين انطلقت بشائرها في 19 ديسمبر 2018م ، خرجت لكي لا تعود ، إلا وهي حاكمة لشعبها ، ماسكة زمام أمرها بيدها وأصابعها العشرة ، فقد حددت وجهتها ومسارها ومطالبها ، وسارت لا تلوي على خردلة تخويف من قبلكم أو جرائمكم ، ومن يومها ، لم تتوقف عند اقتلاع جماعة الكذبة الدجالين تجار الدين ، وإنما كان هدفها ومبتغاها ومنتهاها ، اقتلاع القديم ، الذي بني على باطل فهو باطل ، وعلى مصالح ذاتية وحزبية وبيوتية ، وعلى جهل الفشل الإدماني ، وإدمان الفشل المنصوري ، الذي لم يجلب غير الدمار والخراب والحرمان ، منذ أن نال السودان الاستقلال ، وتسلم أمر ادارته الوجه الأقبح لبديل الاستعمار ، ما سمي بالحكم الوطني المتواصل والمتقاصر عن الأداء ، بشقيه الطائفي الديني مع الطرف الخائن لطبقته المقهورة ، والعسكري الانقلابي .

أسألوا أي مراقب محايد، يقول لكم: –

هذه الثورة بشبابها وشاباتها ، فتياناها وفتياتها، تروسها وكندكاتها ، يحوطهم أطفالها، صبياتها وصبياتها ، آباءها وأمهاتها، أجدادها وجداتها ، شيوخها وشيخاتها، سيقول لكم وهو المراقب المحايد، أن زخم ثورتهم، هذا الصنديد، لن تجف جداوله الشهرية، المركزية واللامركزية، الليلية النهارية، من المناداة لمليونياتهم ، الصامدة الصابرة المستجابة الدعوات لحظاتها وقبل غمضات عويناتها ، يسحبها ويتقدمها، إلى العلا.. إلى العلا : شهدائها وجرحاها، سجنائها ومفقوديها  ، ولن تتوقف شوارعها التي لا تخون ، ولا تستكين، ولا تلين، حتى يقولوا كلمتهم الأخيرة فيكم، أو يسمعونها منكم، ترددونها قسراً عنكم وبذلة ومهانة (لقد فهمناكم.. قد فهمناكم) كما قالها زين العابدين بن علي، وكما سيقولها آخرون في الطريق، أو كما سيقولها قريباً خامنئي، أو يتجرعها سماً كسلفه الخميني، وهذه المرة  لشوارعه التي لا تخون ، وليس لحربه الخؤون مع جيرته .

 

فأنتبهوا .. ونحن دخولاً بقوة الوعي، ووعي القوة، لعصر الشعوب، والشعوب هي الوعي وهي القوة.

 

وأحذروا أن تعلنوا حكومة، أياً كان مسماها ومسعاها ومرساها، بعيداً عن قيادة لجان المقاومة وتنسيقياتها وقواها الثورية الحية، مسترشدين موقعين معها، وثيقتها المعلنة والمعنونة:

 

(الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب) .

والثورة مستمرة

والردة مستحيلة

والنصر .. آتِِ آتِ

حتى لو طال السفر والمسير والمصير

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال